أشاد معالي الدكتور عبدالرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، بالجهود المبذولة والتميز الذي تتمتع به الكوادر الإماراتية العاملة في القطاع الصحي الخاص. جاء هذا الإشادة خلال زيارة قام بها العور، يرافقه عدد من قيادات الوزارة، إلى “مجموعة ميديكلينيك – مستشفى المدينة”، وذلك ضمن فعاليات اليوم العالمي للعمال.

تأتي هذه الزيارة في إطار البرنامج الاحتفالي الشامل الذي تنظمه الوزارة بالتعاون مع شركائها، بهدف تسليط الضوء على أهمية العمال ودورهم الحيوي في التنمية. وقد أكد العور خلال لقائه بالعاملين الإماراتيين بالمستشفى، أن استراتيجية الوزارة مستمرة في تقديم الدعم الشامل للكوادر الوطنية لتعزيز مشاركتها الفاعلة في القطاع الخاص، لا سيما في القطاعات الحيوية والاستراتيجية مثل القطاع الصحي، الذي يعدّ أحد القطاعات ذات الأولوية في تحقيق مستهدفات التوطين.

تعزيز تنافسية الكوادر الإماراتية في القطاع الصحي

أكد معالي الدكتور عبدالرحمن العور، في معرض حديثه بحضور الرئيس التنفيذي لمستشفيات وعيادات ميديكلينيك الشرق الأوسط، هايين فان إيك، على الاستمرار في تقديم الدعم للكوادر الإماراتية. ويهدف هذا الدعم إلى تعزيز مشاركتها في وظائف القطاع الخاص، بما يتماشى مع توجيهات القيادة الرشيدة. وتجسد هذا التوجه بوضوح في تمديد برنامج “نافس” حتى العام 2040، وهو ما يؤكد على الدور المحوري لملف التوطين كأولوية وطنية تهدف إلى تمكين المواطنين والمواطنات وتشجيعهم على المنافسة والمشاركة الفعالة في مسيرة التنمية المستدامة التي تشهدها الدولة.

اطلعت قيادة الوزارة خلال الزيارة على بيئة العمل والوظائف التي يشغلها المواطنون والمواطنات داخل “مجموعة ميديكلينيك – مستشفى المدينة”. ويبلغ عدد الموظفين الإماراتيين في المجموعة 472 موظفاً وموظفة، ويمثلون نسبة 12% من إجمالي القوى العاملة. كما تم استعراض برامج التدريب والتطوير التي تقدمها المجموعة، ودورها في صقل مهارات الموظفين وتعزيز قدرتهم التنافسية في سوق العمل.

برامج تطوير كوادر القطاع الصحي

تواصل وزارة الموارد البشرية والتوطين، بالتعاون الوثيق مع برنامج “نافس”، تنفيذ “برنامج تطوير كوادر القطاع الصحي”. يهدف هذا البرنامج إلى استقطاب المواطنين وحثهم على الانخراط في التخصصات الصحية الحيوية. يتضمن البرنامج تقديم منح دراسية شاملة وفرص تدريب ميداني، بالإضافة إلى مكافآت مالية شهرية للمواطنين من حملة شهادة الثانوية العامة. يسعى البرنامج إلى تجهيز هؤلاء الشباب بالمهارات والمعارف اللازمة، وصولاً إلى توظيفهم بشكل رسمي في المؤسسات الصحية الخاصة الرائدة بعد تخرجهم، مما يساهم في سد النقص في التخصصات الهامة ودعم استدامة الخبرات الوطنية في هذا القطاع الحيوي.

إن الجهود المبذولة لتمكين الكوادر الإماراتية في القطاع الصحي الخاص تأتي في سياق رؤية أوسع لتوطين الوظائف وتعزيز الاكتفاء الذاتي من الكفاءات الوطنية في المجالات الأساسية. وتعد الشراكات مع القطاع الخاص، مثل الشراكة مع “مجموعة ميديكلينيك”، حجر الزاوية في تحقيق هذه الأهداف. من المتوقع أن تستمر الوزارة في توسيع نطاق هذه البرامج والشراكات لتمتد إلى قطاعات أخرى، مما يفتح آفاقاً جديدة للمواطنين ويعزز من تنافسية الاقتصاد الإماراتي عالمياً.

شاركها.