أكدت الدكتورة فاطمة الكعبي، المديرة العامة لمؤسسة الإمارات للدواء، أن دولة الإمارات العربية المتحدة رسخت نموذجاً دوائياً مستداماً، يستند إلى العلم والابتكار والتقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، لمواجهة التحديات وتعزيز الجاهزية الصحية. تأتي هذه الجهود في إطار رؤية استراتيجية تضع صحة ورفاه المجتمعات في دولة الإمارات والمنطقة على رأس الأولويات، مع تسخير كافة الإمكانات المتاحة لتحقيق ذلك.
وتشير تصريحات الكعبي إلى أن الاحتفال بيوم الصحة العالمي، الذي يوافق السابع من أبريل من كل عام، يمثل فرصة لتأكيد التزام المؤسسة بمسؤولياتها تجاه المجتمع ودعم صحته، والعمل المستمر على تطوير نظام دوائي مرن وقائم على المعرفة. يهدف هذا النظام إلى تعزيز القدرة على الاستجابة للطوارئ الصحية وضمان استمرارية سلاسل الإمداد الدوائي، مع الارتقاء بجودة الخدمات الدوائية لتتوافق مع المعايير العالمية المتقدمة.
الإمارات نموذج ريادي في النظام الدوائي المستدام
يتوافق شعار يوم الصحة العالمي لهذا العام، “معاً من أجل الصحة.. ادعموا العلم”، بشكل وثيق مع النهج الثابت لدولة الإمارات. يعمل هذا النهج على ترجمة المعرفة إلى قرارات مدروسة، وتوظيف البيانات والتقنيات الحديثة والابتكار لتعزيز كفاءة النظام الدوائي وسرعة الاستجابة. يتم تحقيق ذلك من خلال التعاون الوثيق مع الجهات المختصة والشركاء، لضمان تلبية احتياجات المجتمع بفعالية.
وأوضحت الكعبي أن مؤسسة الإمارات للدواء تواصل جهودها الدؤوبة لتطوير المنظومة الدوائية الوطنية. تهدف هذه الجهود إلى دعم التوجهات الحكومية نحو بناء مستقبل صحي أكثر تقدماً، وتقديم خدمات دوائية رفيعة المستوى. يأتي ذلك تماشياً مع رؤية “مئوية الإمارات 2071″، التي تركز على بناء نظام مستدام يواكب التطورات العالمية ويعزز مكانة الدولة كمركز رائد للابتكار في القطاعين الصحي والدوائي.
الاستثمار في التكنولوجيا لتعزيز الاستجابة
تعتبر مؤسسة الإمارات للدواء أن توظيف التقنيات المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي، جزء لا يتجزأ من استراتيجيتها لتعزيز قدرة النظام الدوائي على التكيف مع المتغيرات. من خلال تحليل البيانات والتنبؤ بالاحتياجات المستقبلية، يمكن للمؤسسة ضمان توفر الأدوية الأساسية في الوقت المناسب، وتجنب أي انقطاعات محتملة في الإمدادات.
يشمل تطوير النظام الدوائي أيضاً التركيز على البنية التحتية والرقمنة. تسعى المؤسسة إلى تعزيز الشفافية والكفاءة في جميع مراحل سلسلة الإمداد الدوائي، من التصنيع والتوزيع إلى الاستخدام النهائي. هذا النهج الشامل يضمن تقديم أفضل رعاية صحية ممكنة للمواطنين والمقيمين.
التعاون والشراكات لدعم الأهداف الصحية
تلعب الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات البحثية دوراً حاسماً في تحقيق أهداف مؤسسة الإمارات للدواء. من خلال التعاون، يمكن تسريع وتيرة الابتكار وتطوير حلول دوائية جديدة، بالإضافة إلى تبادل الخبرات والمعرفة. هذا التعاون يعزز من مرونة النظام الدوائي وقدرته على مواجهة التحديات الصحية المستقبلية.
تتطلع المؤسسة إلى استمرار ترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للابتكار الدوائي. من خلال الاستثمار المستمر في البحث والتطوير، وتطبيق أحدث التقنيات، وتعزيز التعاون الدولي، تهدف المؤسسة إلى المساهمة في تحقيق تقدم ملموس في مجال الصحة العامة على الصعيدين المحلي والإقليمي. العمل المستمر على تطوير اللوائح والمعايير سيضمن الحفاظ على أعلى مستويات الجودة والسلامة في المنتجات الدوائية.
