أعلنت وزارة التربية والتعليم في الإمارات العربية المتحدة عن تشكيل وإطلاق مجلس أولياء الأمور على مستوى الوزارة في دورته الأولى، وهي خطوة هامة لتعزيز الشراكة بين أولياء الأمور والمنظومة التعليمية. يهدف هذا المجلس، وفقاً لبيان الوزارة، إلى الارتقاء بمخرجات التعليم ودعم مسيرة التحديث والتطوير التي تشهدها دولة الإمارات، مما يؤكد على أهمية دور الأسرة كشريك أساسي في العملية التربوية.

ويأتي إطلاق مجلس أولياء الأمور متسقاً مع رؤية دولة الإمارات ومستهدفاتها الوطنية، ويعكس حرص الوزارة على ترسيخ دور الأسرة في العملية التعليمية، لا سيما في إطار مبادرات وطنية ومجتمعية بارزة مثل “عام الأسرة”. يجسد هذا الترابط قيم التماسك الأسري والمسؤولية المجتمعية، ويعزز التكامل بين مختلف مكونات المجتمع لدعم التعليم، مما يترجم إلى شراكة مجتمعية فعالة.

مجلس أولياء الأمور: رؤية وخطة عمل

يضم مجلس أولياء الأمور في عضويته 17 عضواً من مختلف إمارات الدولة، وتشمل العضوية شخصيات مجتمعية مؤثرة، مما يضمن تنوعاً يعزز الشمولية في التمثيل. سيتولى المجلس مهام رفع التوصيات والمقترحات إلى وزارة التربية والتعليم، بالإضافة إلى التنسيق مع مجالس أولياء الأمور على مستوى القطاعات والمدارس. هذا الدور يجعله حلقة وصل فعالة بين أولياء الأمور والقيادات التربوية في الوزارة.

وترى وزارة التربية والتعليم أن التعليم وتطويره يمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الأدوار بين صانع القرار والأسرة والمجتمع. وتؤكد الوزارة أن إشراك أولياء الأمور ضمن إطار مؤسسي منظم يسهم بشكل مباشر في بناء بيئة تعليمية داعمة ومحفزة. هذه البيئة قادرة على تحقيق نتائج تعليمية مستدامة تلبي تطلعات دولة الإمارات وتواكب متطلبات المستقبل المتغيرة.

آليات تعزيز الشراكة التربوية

يهدف المجلس، بحسب الوزارة، إلى تأطير التعاون مع أولياء الأمور ضمن هيكلية تنظيمية واضحة ومستدامة. هذا الترتيب يضمن استمرارية الشراكة ويعزز فاعلية المبادرات المشتركة، كما يسهم في تعميق أثرها التربوي والتعليمي. وينعكس هذا التعاون بشكل إيجابي على الطلبة والمدارس والمنظومة التعليمية ككل، مما يعزز جودة التعليم.

تشكل هذه المبادرة منصة فاعلة لتعزيز التواصل والحوار البناء مع أولياء الأمور. ويتم استثمار دورهم كحلقة وصل أساسية مع المجتمع، مما يسهم في إحداث حراك تربوي إيجابي يحظى بإسناد مجتمعي واسع. يعزز هذا النهج الثقة المتبادلة بين المدرسة والأسرة والمجتمع، ويجسد نموذجاً متقدماً للشراكة المجتمعية في دعم التعليم، مما يدعم أهداف التعليم المستدام.

من المتوقع أن يساهم مجلس أولياء الأمور في تقديم رؤى قيمة حول كيفية تحسين المناهج وطرق التدريس، وتقديم الدعم اللازم للطلاب في كافة المراحل التعليمية. كما يمكن للمجلس أن يلعب دوراً في معالجة التحديات التي تواجه العملية التعليمية من منظور أسري، وتقديم حلول مبتكرة لها. سيتم متابعة اجتماعات المجلس وتوصياته المستقبلية لمعرفة مدى تأثيره المباشر على تطوير الأداء التعليمي.

شاركها.