برنامج «بعثات محمد بن راشد الحكومية»: إطلاق الدفعة الأولى لتأهيل قيادات متخصصة
أطلق صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، برنامج «بعثات محمد بن راشد الحكومية»، في خطوة طموحة تهدف إلى إعداد جيل جديد من القيادات الحكومية المتخصصة، بما يتواكب مع احتياجات الدولة المتنامية في مجالات حيوية مثل الاقتصاد، والتكنولوجيا، وصناعة السياسات. وقد بدأت الدفعة الأولى من البرنامج برامجها الأكاديمية، مستهدفة نخبة من الكفاءات الوطنية المتميزة في الجهات الحكومية.
وبهذه المناسبة، أكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن الحكومات الحديثة والمرنة، القادرة على فهم متغيرات العالم وتحويل المعرفة إلى قرارات ملموسة وإنجازات واقعية، هي صانعة القفزات التنموية. وأضاف سموّه، في تدوينة على منصة «إكس»، أن التعلم المستمر هو مفتاح التقدم، وأن الهدف الأسمى هو تحويل المعرفة البشرية المكتسبة من الجامعات إلى واقع ملموس يعيشه المجتمع.
بناء قدرات وطنية لمواجهة تحديات المستقبل
يستهدف برنامج «بعثات محمد بن راشد الحكومية» بشكل أساسي بناء كوادر وطنية تمتلك القدرة على فهم التحولات العالمية المعقدة وتحليلها، وربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي، مما ينعكس إيجاباً على جودة القرارات الحكومية وسرعة الاستجابة للتحديات الناشئة. ويعكس هذا البرنامج توجهاً حكومياً استراتيجياً لإعادة ربط مسارات التعليم بمتطلبات العمل الحكومي، وإعداد كوادر مؤهلة للتعامل مع الملفات ذات الأولوية الوطنية.
وأوضح محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، أن إطلاق الدفعة الأولى من هذه البرامج يمثل انتقالاً نوعياً في منهجية إعداد الكفاءات الحكومية، حيث يتم الانتقال من التأهيل العام إلى بناء تخصصات دقيقة مرتبطة مباشرة باحتياجات العمل الحكومي. وأشار إلى أن هذه البرامج صُممت خصيصاً لتمكين المنتسبين من التعامل مع المستجدات، وصياغة سياسات أكثر كفاءة وأثراً.
برامج أكاديمية متخصصة بالتعاون مع جامعات عالمية
تضم الدفعة الأولى من «بعثات محمد بن راشد الحكومية» أربعة برامج أكاديمية متخصصة، تم تطويرها بالتعاون مع أربع من أبرز الجامعات والمؤسسات الأكاديمية العالمية. تشمل هذه المؤسسات: جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، وجامعة نيويورك أبوظبي، وجامعة جورج تاون، وجامعة أكسفورد. وتهدف هذه الشراكات إلى تقديم محتوى أكاديمي وتطبيقي متقدم، يركز على تطوير القدرات التحليلية، وفهم التحولات الاقتصادية العالمية، وتوظيف التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي في تعزيز صناعة القرار الحكومي.
وتشمل البرامج المقدمة: ماجستير الأعمال الدولية والسياسات، وماجستير الذكاء الاصطناعي التطبيقي، وماجستير العلوم في الاقتصاد، بالإضافة إلى دبلوم أكسفورد التنفيذي في الذكاء الاصطناعي للأعمال. وتركز هذه البرامج على بناء قدرات تخصصية عميقة، تمكن المنتسبين من التعامل مع التحديات المستقبلية، والمساهمة الفاعلة في قيادة ملفات النمو الاقتصادي، والتحول الرقمي، وصياغة السياسات المبنية على المعرفة والابتكار، والاستراتيجيات الاقتصادية المتقدمة.
وتعكس «بعثات محمد بن راشد الحكومية» تحولاً في فلسفة إعداد الكوادر، إذ تم توظيف التعليم كأداة مباشرة لتطوير الأداء الحكومي وتعزيز تنافسية الدولة على المدى الطويل. ويجري التركيز على تطوير مهارات تحليلية وتطبيقية متقدمة، تتيح للكوادر الحكومية الربط بين المعرفة الأكاديمية ومتطلبات العمل، وتحويلها إلى قرارات وسياسات أكثر كفاءة واستباقية.
الخطوات المستقبلية
من المتوقع أن تستمر هذه البرامج في النمو والتوسع، مع تحديد الدفعات المستقبلية من الكفاءات الوطنية بناءً على الاحتياجات الاستراتيجية للجهات الحكومية. وسيتم التركيز على متابعة الأثر التطبيقي لهذه البرامج على مستوى صياغة السياسات واتخاذ القرارات، لضمان تحقيق الأهداف المرجوة في بناء حكومة مرنة ومتعلمة وقادرة على قيادة مسيرة التنمية.
