أكد بن هاربورغ، المالك الأمريكي لنادي الخلود، أن بلوغ فريقه نهائي كأس الملك يمثل “مفاجأة رائعة” تفوق الأهداف الموضوعة في بداية الموسم، مشيراً إلى أن مشروع النادي لا يزال في مرحلة البناء وأن العمل الجاد قد بدأ للتو. وأضاف هاربورغ في حوار خاص مع “الشرق الأوسط” أن الموسم الحالي كان مليئًا بالتقلبات والتحديات، وأن هدف الفريق الأساسي كان البقاء في دوري المحترفين، مما يجعل هذا الإنجاز بمثابة مكافأة إضافية تفوق التوقعات.
أوضح هاربورغ أن العمل الحقيقي لبناء فريق قادر على المنافسة على الألقاب قد بدأ للتو، وأنه يحتاج إلى فترتي انتقالات إضافيتين للوصول إلى التشكيلة المثالية. وأشار إلى أن الموسم المقبل سيكون نقطة التحول الحقيقية للنادي، بينما كان الموسم الحالي مخصصاً للبقاء وتجنب الهبوط، ووصف الوصول إلى النهائي بالـ “مكافأة الجميلة”.
نهائي كأس الملك: دافع للتضحيات
علق بن هاربورغ على تضحيات الفريق خلال الموسم، قائلاً إن الوصول إلى نهائي كأس الملك جعل كل الليالي الصعبة تبدو مستحقة. وأشار إلى أن تسلم النادي كان معقداً من الناحية المالية، حيث ورثوا نادياً يعاني من صعوبات مالية كبيرة، وما زالوا يواجهون تحديات يومية لم يكونوا على علم بها. وأضاف أن قصر الوقت لتجهيز الفريق قبل بداية الموسم، بالإضافة إلى تراكم المشاكل، جعل الأمور تسير بشكل عكسي، لكن الانتصار الدرامي في نصف النهائي بركلات الترجيح جعل كل الدموع والجهد المبذول يبدو جديراً.
وأكد هاربورغ أنه لم يكن يتوقع إطلاقاً الوصول إلى النهائي، خاصة بالنظر إلى الفروقات المالية الكبيرة بين ناديه والأندية الأخرى. وضرب مثالاً بنادي القادسية الذي يملك ميزانية ضخمة وشركاء أقوياء، مشيراً إلى أن مشروع الخلود مختلف تماماً. وأوضح أنهم كانوا يتعاملون مع مباريات كأس الملك أحياناً كفرصة لمنح بعض اللاعبين دقائق لعب إضافية، مستشهداً بمباراتهم الأولى التي لعبوا فيها بحارس سعودي لإعداده، مما يؤكد عدم التخطيط للوصول إلى هذه المرحلة.
مواجهة الهلال: خوف وتحديات
عبّر هاربورغ عن قلقه وخوفه الشديد من مواجهة الهلال في النهائي، خاصة بعد الخسارة الثقيلة بـ 6 أهداف قبل أسابيع. وأشار إلى أن الفارق المالي بين الناديين شاسع جداً، حيث تتراوح ميزانية رواتب الهلال بين 300 إلى 500 مليون دولار، بينما لا تتجاوز ميزانية الخلود 20 إلى 25 مليون دولار، وهو فارق قد يصل إلى 20 ضعفاً. وذكر أن الهلال يمتلك لاعبين رواتبهم وحدها تعادل إجمالي رواتب فريق الخلود، مما يجعل المواجهة “مرعبة وغير عادلة تماماً”.
وأقر هاربورغ بإمكانية تكرار نتيجة المباراة السابقة، معتبراً ذلك أمراً مخيفاً. وأشار إلى ضرورة تغيير الخطة مقارنة بالمباراة الماضية، معرباً عن أمله في عودة بعض اللاعبين المصابين. وأكد أن النادي سيواصل تبني عقلية الفريق غير المرشح، لكنه أدرك أن ذلك وحده لا يكفي أمام الفوارق الفنية الكبيرة، مستشهداً بالخسارة القاسية أمام الهلال رغم دخولهم المباراة بعقلية الفريق المغمور.
واختتم هاربورغ بالتأكيد على استمراره في استخدام عقلية الفريق الأقل ترشيحاً لتحفيز اللاعبين، على الرغم من إدراكه أن ذلك لا يغير حجم الجودة الموجودة لدى الخصم. وأشار إلى أن الخسائر الواضحة أمام أندية مثل النصر والهلال سجلت نقاطاً سلبية، لكنه يرى أن الأمل في التحسن قائم. يبقى التحدي الأكبر للنادي هو كيفية التعامل مع الفوارق الهائلة أمام أحد أقوى الأندية في آسيا.
