أثار الأمير نواف بن سعد، رئيس نادي الهلال، جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية السعودية بتصريحاته حول مستوى الحكام الأجانب، والتكاليف المادية الباهظة التي يتحملها النادي في سبيل استقدامهم. وأكد بن سعد، عقب تحقيق فريقه فوزاً مهماً، على سعادته وثقته بقدرة الفريق على المنافسة على لقب كأس خادم الحرمين الشريفين، مشدداً في الوقت ذاته على أهمية الدعم الجماهيري، قبل أن يوجه انتقادات لاذعة لمستوى بعض الحكام الذين استعان بهم الاتحاد السعودي لكرة القدم.
وأعرب رئيس الهلال عن سعادته بتحقيق “الثلاث نقاط” في المباراة، مشيراً إلى أن الطموح الأكبر يتمثل في الفوز بلقب كأس خادم الحرمين الشريفين، الذي ووصف الوصول إليه بـ”الوسام” لكل نادٍ. وأشاد بن سعد بالدعم الكبير الذي تقدمه جماهير الهلال، مطالباً إياهم بمواصلة هذا الدعم في المراحل الحاسمة من الموسم، لا سيما في النهائي المنتظر وفي المباريات الهامة المتبقية في الدوري. وأوضح أن الدعم لا يقتصر على الحضور الجماهيري، بل يشمل أيضاً المساندة المعنوية للاعبين والجهازين الفني والإداري.
نواف بن سعد ينتقد حكام الكرة الأجانب في الدوري
وجه الأمير نواف بن سعد اتهامات صريحة للاتحاد السعودي لكرة القدم، مؤكداً أن نادي الهلال دفع “ملايين الريالات” لجلب حكام أجانب لم يقدموا المستوى المنتظر منهم. وتساءل بن سعد عن سبب استقدام حكام بمستويات أقل، مقارنة بتجارب دول مجاورة تمكنت من استقطاب حكام نخبة مرات عديدة، مشيراً إلى أن أحد الحكام الأجانب الذين أداروا مباريات للهلال هذا الموسم ينتمي إلى فئات سنية.
وأكد رئيس الهلال أن الهيئة المسؤولة عن التحكيم في الاتحاد السعودي لم تنجح في استقطاب كفاءات تحكيمية تليق بمكانة الدوري السعودي للمحترفين. وأضاف أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لم يتعاون معهم في هذا الشأن، مما فتح الباب أمام حكام بمستويات أقل، رغم الأموال الطائلة التي يتم إنفاقها. ودعا الاتحاد السعودي لكرة القدم إلى ضرورة العمل بجدية لاستقطاب حكام بمستوى احترافي يليق بقيمة الدوري السعودي، وذلك لخدمة المشروع الرياضي في المملكة العربية السعودية.
مطالبات بتطوير منظومة التحكيم
في سياق متصل، تبرز هذه التصريحات أهمية النظر في آلية اختيار الحكام الأجانب، وما إذا كانت المعايير المتبعة تضمن جلب أفضل الكفاءات. ويأتي انتقاد الأمير نواف بن سعد ليضاف إلى أصوات أخرى طالبت في وقت سابق بتحسين مستوى التحكيم، سواء المحلي أو الأجنبي، لما له من تأثير مباشر على عدالة المنافسات ومتعة كرة القدم.
وتطرح هذه القضية تساؤلات حول المسؤولية المباشرة عن هذا الوضع، وما إذا كان الاتحاد السعودي لكرة القدم يمتلك رؤية واضحة لضمان جودة التحكيم. وبانتظار ردود فعل من الجهات المعنية، فإن الأنظار ستتجه نحو الخطوات التي سيتخذها الاتحاد السعودي لمعالجة هذه الملاحظات، والسعي لضمان عروض تحكيمية على مستوى عالٍ في المباريات القادمة، خاصة مع اقتراب نهاية الموسم الكروي.
من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من النقاش حول مستقبل التحكيم في الدوري السعودي، وما إذا كان سيتم إجراء تعديلات على آلية استقطاب الحكام الأجانب. ويأمل المتابعون للشأن الرياضي في المملكة أن تسهم هذه الانتقادات في دفع عجلة التطوير، ورفع مستوى المنافسات إلى آفاق أرحب، وتحقيق رؤية المملكة 2030 في تطوير الجانب الرياضي.
