أعلنت منصة «نابض»، النظام الطبي الموحد التابع لهيئة الصحة بدبي، عن تجاوز عدد السجلات الطبية الموحدة حاجز الـ 11 مليون سجل، مما يمثل إنجازاً هاماً يعكس التطور الرقمي المتسارع للقطاع الصحي في الإمارة. يعزز هذا الإنجاز من قدرة دبي على بناء منظومة صحية ذكية ومترابطة، قادرة على تبادل البيانات الطبية بشكل آمن وفوري بين القطاعين العام والخاص، مما يساهم في تعزيز جاهزية الإمارة لمواجهة التحديات المستقبلية.

وتشمل الإحصاءات الحديثة ربط 58 ألفاً و512 من الكوادر الصحية، و2234 منشأة صحية مرخصة، و104 أنظمة للسجلات الطبية الإلكترونية (EMRs). ويهدف نظام «نابض» إلى تسريع الاستجابة في حالات الطوارئ، ورفع كفاءة التشخيص، وتحسين جودة حياة المرضى، بالإضافة إلى تقليل تكرار الإجراءات والأخطاء الطبية عبر إنشاء ملف طبي شامل ومحدث باستمرار لكل مريض.

«نابض» يدعم التحول الرقمي الصحي في دبي بـ 11 مليون سجل طبي موحد

تواصل منصة «نابض» ترسيخ مكانتها كواحد من المحاور الاستراتيجية الرئيسية في البنية التحتية الرقمية المتكاملة للصحة في دبي. وقد شهدت الأرقام الأخيرة نمواً ملحوظاً، حيث ارتفع إجمالي عدد السجلات الطبية الموحدة من 10 ملايين و41 ألف سجل حتى نهاية النصف الأول من العام الماضي، إلى 11 مليوناً و78 ألف سجل حتى الآن. يعكس هذا التزايد توسع قاعدة المستفيدين من النظام وارتفاع مستوى التكامل بين المرافق الصحية الحكومية والخاصة تحت مظلة رقمية واحدة.

ويُعد الوصول إلى هذا الرقم دليلاً قوياً على نجاح جهود هيئة الصحة بدبي في بناء ملف طبي موحد لكل مريض، يتم تحديثه بشكل مستمر ليشمل التاريخ المرضي، ونتائج الفحوصات، والتشخيصات السابقة، والوصفات الدوائية، والحساسيات المرضية. هذا التحديث المستمر يهدف إلى رفع دقة القرارات الطبية وتقليل احتمالات الخطأ، ليجسد بذلك التزام الهيئة بدعم توجهات حكومة دبي في تسريع تبني الحلول الذكية والأنظمة الرقمية المبتكرة.

توسّع نطاق الربط بين الكوادر والمنشآت الصحية

وأظهرت الإحصاءات ارتفاعاً في عدد الكوادر الصحية المنضمة إلى النظام، حيث زاد العدد من 53 ألفاً و659 كادراً بنهاية النصف الأول من العام الماضي إلى 58 ألفاً و512 كادراً حالياً. تشير هذه الزيادة إلى اتساع نطاق استخدام المنصة من قبل الأطباء والممرضين والفنيين ومقدمي الرعاية الصحية على اختلاف تخصصاتهم، مما يعكس ثقة متزايدة في قدرة النظام على دعم اتخاذ القرارات الطبية المناسبة في الوقت المناسب.

وبالمثل، شهد عدد المنشآت الصحية المتصلة بالنظام نمواً ملحوظاً، حيث ارتفع من 1888 إلى 2234 منشأة صحية. يعكس هذا التوسع شبكة الربط بين المستشفيات والعيادات ومراكز الرعاية الصحية ومختبرات التشخيص، مما يضمن انتقال المعلومات الصحية بين مختلف الجهات بسلاسة وأمان، ويوفر للمرضى تجربة علاجية أكثر كفاءة ومرونة.

وارتفع أيضاً عدد أنظمة السجلات الطبية الإلكترونية (EMRs) المرتبطة بالمنصة من 91 إلى 104 أنظمة. يمثل هذا التقدم دعماً مباشراً لجهود التكامل التقني بين الأنظمة المختلفة، ويساهم في تقليل الازدواجية في إدخال البيانات ورفع موثوقية المعلومات الصحية الشاملة.

أهداف «نابض» ودوره في تعزيز سلامة المرضى

تتمثل الأهداف الرئيسية لمنصة «نابض» في الارتقاء بمستوى سلامة المرضى وتحسين جودة النتائج الصحية. يتحقق ذلك من خلال توفير نظام موثوق لتبادل المعلومات، وتعزيز التنسيق بين مختلف مقدمي الخدمة الصحية، وتقليل الهدر التشغيلي، ودعم بناء نظام صحي يعتمد على بيانات موثقة ودقيقة. هذه العوامل مجتمعة تساهم في منظومة رعاية صحية أكثر فعالية واستجابة.

وبشكل مباشر، تساهم المنصة في الحد من الأخطاء الطبية التي قد تنجم عن نقص المعلومات أو فقدان السجلات الورقية. حيث تتيح للطبيب الوصول الفوري إلى السجل الطبي الكامل للمريض، مما يقلل من مخاطر تكرار الأدوية أو الفحوصات غير الضرورية، ويمنع تضارب القرارات العلاجية، خاصة عند انتقال المريض بين أكثر من منشأة صحية. هذا التكامل يضمن استمرارية الرعاية وتوافقها.

من أبرز المزايا التشغيلية للنظام هو دوره في تقليل تكرار الفحوص والإجراءات الطبية. يمكن للطبيب الوصول إلى نتائج التحاليل والأشعة السابقة بشكل فوري، مما يوفر الوقت والجهد، ويقلل التكاليف على كل من المريض والمنشأة الصحية. تسهم هذه الكفاءة في تحسين استخدام الموارد الطبية المتاحة وتعظيم الاستفادة منها.

أشارت هيئة الصحة بدبي إلى أن التركيز المستقبلي للمنصة سيشمل توسيع نطاق ربط المزيد من الكوادر والمنشآت الصحية، بالإضافة إلى تطوير آليات التكامل مع أنظمة سجلات طبية إلكترونية إضافية. تهدف هذه الخطوات إلى تعزيز الشمولية الرقمية للقطاع الصحي في الإمارة، مما يضمن سهولة الوصول إلى البيانات الطبية وتكاملها لدعم تقديم رعاية صحية متقدمة للمواطنين والمقيمين.

شاركها.