أعلنت جمعية المعلمين عن تفاصيل النسخة الخامسة من “جائزة الابتكار 2026″، والتي تشهد توسعًا ملحوظًا بإضافة فئتي “الأسرة المبتكرة” و”البحث التربوي المبتكر”. يهدف هذا التوسع إلى ترسيخ ثقافة الابتكار في الميدان التربوي وضمان مشاركة أوسع من مختلف مكونات المجتمع التعليمي.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الجمعية لدعم التحول نحو منظومة تعليمية أكثر ابتكارًا واستدامة، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية. وقد تم رفع عدد فئات الجائزة إلى 10 فئات متنوعة، تخضع جميعها لمعايير تحكيم عالمية لضمان اختيار المبادرات الأكثر تميزًا وتأثيرًا.

توسيع نطاق المشاركة في جائزة الابتكار 2026

يشكل استحداث فئة “الأسرة المبتكرة” إضافة نوعية للجائزة، حيث تستهدف الأسر التي يبرز فيها أحد الوالدين بنموذج مؤثر في القطاع التعليمي، سواء كان معلماً، إدارياً، أو فنياً. وتهدف هذه الفئة إلى ترسيخ دور الأسرة كشريك استراتيجي في دعم البيئة التعليمية وتشجيع الإبداع والتميز داخل المجتمع.

يأتي هذا التوجه تزامناً مع “عام الأسرة”، مما يعزز من أهمية الشراكة بين المنزل والمدرسة في بناء جيل مبدع. كما أن إطلاق فئة “البحث التربوي المبتكر” يعكس حرص الجمعية على تحفيز النتاج البحثي الذي يسهم في تطوير الممارسات التعليمية وتقديم حلول نوعية للمستجدات التربوية.

فئات جائزة الابتكار 2026

أفاد صلاح الحوسني، رئيس مجلس إدارة الجمعية، أن الجائزة تستهدف مختلف شرائح المجتمع التعليمي. وتشمل الفئات الجديدة والمحدثة ما يلي:

  • المعلم المبتكر
  • المرشد الأكاديمي المبتكر
  • معلم رياض الأطفال والتعليم الدامج المبتكر
  • القيادة التربوية المبتكرة
  • الخدمة التعليمية المبتكرة
  • الشؤون الأكاديمية المبتكرة
  • المختبرات المبتكرة
  • مصادر التعلم المبتكرة
  • الأسرة المبتكرة (فئة جديدة)
  • البحث التربوي المبتكر (فئة جديدة)

يعكس تنوع هذه الفئات شمولية الجائزة وسعيها لاستقطاب المبادرات القادرة على إحداث أثر مستدام في تطوير قطاع التعليم.

تحديث آليات التقييم لضمان العدالة والشفافية

أوضح أمين السر العام للجمعية، مشعل الخديم، أن الجائزة شهدت تحديثاً شاملاً في معايير التقديم وآليات التقييم والتحكيم. وتهدف هذه التحديثات إلى ضمان أعلى مستويات العدالة والشفافية في اختيار المشاريع والمبادرات الأكثر تميزًا وتأثيرًا، مع التركيز على تقديم حلول عملية ومستدامة.

وقد شهدت الدورات السابقة نمواً متزايداً في حجم المشاركة ومستواها، حيث بدأ العدد بـ 35 مشاركاً في الدورة الأولى عام 2022، ووصل إلى 126 مشاركاً في الدورة الثالثة عام 2024، مسجلة الدورة الرابعة لعام 2025 أكثر من 112 مشاركة. يعكس هذا النمو تزايد الثقة بالجائزة وترسيخ مكانتها كمنصة داعمة للابتكار التربوي على مستوى دولة الإمارات.

استثمار في الكفاءات ودعم التميز

أكدت الدكتورة حصة عبيد الطنيجي، أمين الصندوق بالجمعية، أن الجائزة تمثل استثماراً حقيقياً في الكفاءات التعليمية الوطنية. وتساهم في دعم المشاريع النوعية التي تسعى إلى الارتقاء بجودة التعليم وتعزيز ثقافة الابتكار داخل المؤسسات التعليمية والمجتمع بشكل عام.

وتقدم الجائزة حوافز مالية للفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى، حيث يحصل الفائز بالمركز الأول على 10 آلاف درهم، والثاني على 7 آلاف درهم، والثالث على 5 آلاف درهم. بالإضافة إلى شهادات تقدير لجميع المشاركين، بهدف تشجيع التنافس الإيجابي ودعم الكفاءات الوطنية.

معايير التحكيم واحترافية التقييم

أوضح رئيس لجنة التحكيم، الدكتور عمر العضب، أن الجائزة تعتمد على منظومة تقييم احترافية ترتكز على معايير دقيقة. وتشمل هذه المعايير الأصالة، والأثر، والاستدامة، وجودة التنفيذ، إلى جانب توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تطوير المبادرات التعليمية.

وأكد أن لجنة التحكيم تعمل وفق أعلى المعايير المهنية لضمان اختيار المشاريع الأكثر تميزاً وقدرة على إحداث تأثير ملموس في الميدان التربوي. تهدف هذه المعايير إلى التأكيد على استمرارية المشاريع وفاعليتها في مواجهة التحديات التعليمية.

الجدول الزمني لانطلاق الجائزة

تنطلق أعمال جائزة الابتكار 2026 رسمياً في السادس من مايو 2026. وتشمل الخطوات اللاحقة فعاليات تعريفية وورش عمل تخصصية، ثم فتح باب التسجيل واستقبال المشاركات إلكترونياً. يلي ذلك مراحل الفرز والتحكيم، وصولاً إلى المقابلات النهائية. وسيتم تكريم الفائزين في حفل رسمي مصحوب بمعرض يحتفي بالمبادرات التعليمية الملهمة والمشاريع المبتكرة.

شاركها.