جمعية عجمان للتنمية الاجتماعية والثقافية، تجسد نموذجاً رائداً في العمل المجتمعي، مساهمةً منذ تأسيسها عام 1981 في تنمية الفرد وبناء مجتمع متوازن فكرياً واجتماعياً وثقافياً. وتسعى الجمعية، عبر تقديم خدمات نوعية، إلى تعزيز الهوية الوطنية ومواكبة توجهات الدولة نحو تمكين مؤسسات النفع العام، مع التركيز على الانتقال من مفهوم الرعاية إلى التمكين.

وفي تصريح لـ«الإمارات اليوم»، كشفت مدير عام الجمعية، منى صقر المطروشي، عن إطلاق أكثر من 690 مبادرة مجتمعية منذ تأسيسها وحتى العام الجاري، شملت حملات موسمية، ودورات تدريبية، ومهرجانات ثقافية، وفعاليات متخصصة، استفاد منها أكثر من 816 ألف مستفيد. تعتمد الجمعية استراتيجية التطوير المستمر، وفق منهجية علمية تتماشى مع توجهات وزارة تمكين المجتمع، مما أثمر عن تحقيق أثر مجتمعي إيجابي ووصول مستويات تنافسية في جودة الخدمات المقدمة.

جهود جمعية عجمان في تعزيز الأثر المجتمعي

تجسد الأثر الإيجابي للجمعية في تعزيز الترابط الاجتماعي، حيث تركز رؤيتها المستقبلية على تحقيق أثر مستدام من خلال تلبية احتياجات الأسر، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية، وغرس الهوية الوطنية. وقد لاقت العديد من المبادرات تفاعلاً واسعاً، لا سيما تلك الموجهة لأصحاب الهمم، وكبار المواطنين، والمرأة، والشباب. إضافة إلى ذلك، ساهم إطلاق جوائز ثقافية وتعليمية على مستوى الدولة في رفع مستوى رضا المستفيدين وزيادة المشاركة المجتمعية.

تعمل الجمعية حالياً على تطوير مبادراتها لتسريع الانتقال من مفهوم «الرعاية إلى التمكين». يتضمن ذلك تصميم برامج تقيس الأثر طويل المدى على سلوك الأفراد وإنتاجيتهم. كما تهدف هذه المبادرات إلى تعزيز التماسك الأسري، ونشر ثقافة التطوع، واستثمار أوقات فراغ الشباب لتحويلها إلى فرص للتعلم وخدمة المجتمع، بما يعزز مفهوم المسؤولية المجتمعية.

برنامج صيفي متكامل لاستثمار العطلة

تستعد الجمعية لإطلاق برنامج صيفي متكامل تحت عنوان «انعش صيفك». يهدف هذا البرنامج إلى استثمار العطلة المدرسية في بناء شخصية متوازنة لدى الأطفال. يتضمن البرنامج ورشاً حرفية، ورحلات علمية، ودورات في السنع الإماراتي، بالإضافة إلى تقديم دورات في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يوفر تجربة تعليمية وترفيهية شاملة.

دور الشراكات المجتمعية في دعم مسيرة الجمعية

تؤكد الجمعية على الدور الحيوي للشراكات المجتمعية في دعم مسيرتها التنموية، حيث تتعاون مع أكثر من 60 شريكاً من القطاعين الحكومي والخاص. تساهم هذه الشراكات في دعم وتنفيذ المبادرات المختلفة، مما يوسع نطاق تأثير الجمعية ويضمن استمرارية برامجها. تحظى الجمعية بدعم كبير من وزارة تمكين المجتمع، التي توفر الإشراف والدعم المؤسسي اللازم. هذا الدعم يعزز قدرة الجمعية على تنفيذ برامجها وتحقيق أهدافها التنموية.

يعكس التفاعل الإيجابي من مختلف فئات المجتمع مع مبادرات الجمعية نجاحها في تحقيق رسالتها المجتمعية. يشير هذا التفاعل إلى قدرة الجمعية على تلبية احتياجات المجتمع المتنوعة وتقديم برامج ذات قيمة مضافة. تسعى الجمعية إلى مواصلة جهودها في تطوير خدماتها وابتكار مبادرات جديدة تستجيب للتحديات المجتمعية المستقبلية.

شاركها.