خصص صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أمس، جزءاً من وقته لزيارة محمد خميس بن روية الخييلي في منزله بمدينة العين. تأتي هذه الزيارة في إطار حرص القيادة الرشيدة على تعزيز روابط التواصل الأسري والمجتمعي، وتسليط الضوء على الدور المحوري الذي لعبه الرعيل الأول في بناء الوطن.

خلال اللقاء، تبادل سموه الأحاديث الودية مع السيد الخييلي وعائلته، مستعرضاً معهم مسيرة العطاء والإخلاص التي ميزت جيل الرواد في خدمة الإمارات. وأشاد سموه بدورهم كجزء لا يتجزأ من الذاكرة الوطنية، مشيراً إلى أن قصصهم ومواقفهم تشكل مصدر إلهام دائم لقيم الوفاء والانتماء للأرض والوطن.

القيادة تعزز قيم التواصل المجتمعي

من جانبه، رحب السيد محمد خميس بن روية الخييلي وأسرة الحاضرين بسمو رئيس الدولة، معبرين عن عميق سعادتهم بهذه الزيارة الكريمة. وقد أثنى الحضور على نهج القيادة الإماراتية الراسخ في ترسيخ قيم التواصل والترابط، وهي قيم متجذرة بعمق في نسيج المجتمع الإماراتي، وتعتبر ركيزة أساسية لتماسكه ووحدته.

رافـق سموه خلال الزيارة عدد من أصحاب السمو والشيوخ، منهم سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، والشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، بالإضافة إلى نخبة من المسؤولين.

دور الرعيل الأول في مسيرة التنمية

تؤكد هذه الزيارة على الأهمية التي توليها القيادة الإماراتية لتكريم رواد الدولة الذين ساهموا في تشكيل ملامح النهضة والتطور. إن استذكار عطاءاتهم لا يقتصر على الاعتراف بجهود الماضي، بل يمتد ليشمل استلهام الدروس والعبر للمستقبل. فقد شكل هؤلاء الرواد، بفضل رؤيتهم وإصرارهم، حجر الزاوية في بناء دولة قوية ومزدهرة.

يُعد التواصل بين القيادة والمواطنين، وخاصة كبار السن الذين شهدوا مراحل التأسيس والتطور، ركناً أساسياً في الاستراتيجية الوطنية لدولة الإمارات. هذه اللقاءات تمنح القيادة فهماً أعمق للتحديات والفرص، كما تعزز الشعور بالانتماء والتقدير لدى الأجيال المختلفة.

إن الذاكرة الوطنية، التي تمثلها قصص وإسهامات الرعيل الأول، هي كنز حقيقي للدولة. فهي تروي قصة كفاح وإصرار، وتعكس القيم الأصيلة التي قامت عليها دولة الإمارات. وتسعى القيادة باستمرار إلى الحفاظ على هذه الذاكرة ونقلها للأجيال الناشئة، لضمان استمرارية روح الولاء والتفاني.

في سياق متصل، تستمر الحكومة الإماراتية في تنفيذ مبادرات داعمة لكبار المواطنين، وذلك تقديراً لدورهم المحوري في المجتمع. وتشمل هذه المبادرات جوانب صحية واجتماعية واقتصادية، بهدف توفير حياة كريمة لهم. كما تعمل الجهات المعنية على توثيق تجاربهم وقصصهم، بما يضمن بقاء إرثهم للأجيال القادمة.

ويُتوقع أن تواصل القيادة الإماراتية نهجها في تعزيز الروابط المجتمعية من خلال زيارات مماثلة، مما يرسخ قيم التكاتف والتقدير المتبادل. كما ستستمر الجهود المبذولة لتعزيز الهوية الوطنية واستلهام الدروس من تاريخ الدولة، وربطها بخطط التنمية المستقبلية الطموحة.

شاركها.