عقد المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن سالم بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، وسمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، اجتماعًا هامًا اليوم الثلاثاء، ناقش خلاله عددًا من الموضوعات الحكومية التي تهدف إلى تطوير منظومة العمل الحكومي وتعزيز الرقابة على المشروعات التنموية في مختلف مناطق الإمارة.

وشهد الاجتماع إصدار عدة قرارات هامة، من أبرزها تشكيل لجنة لضبط وإزالة المخالفات في المستودعات التجارية والصناعية، ومنح مساعدات اجتماعية إضافية للفئات المستحقة، وإنشاء لجنة لمعالجة الحالات الاجتماعية الطارئة، بالإضافة إلى اعتماد رسوم ومخالفات الأنشطة الإعلامية ودليل استرشادي لإعداد المذكرات والاتفاقيات والعقود الحكومية. تأتي هذه القرارات في إطار حرص الإمارة على الارتقاء بجودة حياة سكانها وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

تطوير آليات الرقابة على المستودعات التجارية والصناعية في الشارقة

أصدر المجلس التنفيذي قرارًا بإنشاء وتشكيل لجنة ضبط وإزالة المخالفات في المستودعات التجارية والصناعية بإمارة الشارقة. تهدف هذه اللجنة إلى إجراء جولات تفتيشية شاملة وتقييم مدى التزام المنشآت بمعايير الأمن والسلامة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح الأوضاع القائمة. وتركز اللجنة بشكل خاص على تنفيذ الإجراءات الوقائية للحد من حدوث الحرائق وتكرارها، وتشديد العقوبات على المخالفين لمعايير السلامة وتخزين المواد الخطرة والقابلة للاشتعال.

وتتألف اللجنة برئاسة القيادة العامة لشرطة الشارقة، وعضوية كل من هيئة الشارقة للدفاع المدني، ودائرة شؤون البلديات، ودائرة التنمية الاقتصادية، وهيئة كهرباء ومياه وغاز الشارقة. وتعمل هذه الجهات المتكاملة على ضمان تطبيق أعلى معايير السلامة والأمن في كافة المستودعات، مما يساهم في حماية الأرواح والممتلكات وتعزيز بيئة عمل آمنة.

تعزيز الاستقرار الاجتماعي ومنح مساعدات إضافية للفئات المستحقة

في سياق متصل، أصدر المجلس قرارًا بمنح المساعدات الاجتماعية الإضافية للمنتفعين في إمارة الشارقة، بهدف تعزيز الاستقرار الاجتماعي والمعيشي للفئات المستحقة. يضع القرار آلية واضحة لاستحقاق هذه المساعدات، ويمنح دائرة الخدمات الاجتماعية صلاحية تقديم دعم إضافي للمنتفعين الذين يقل إجمالي دخلهم الشهري من كافة المصادر عن 17,500 درهم.

تشمل الفئات المستحقة للمساعدة الاجتماعية الإضافية بموجب القرار: كبير السن، والأرملة والمطلقة، والأسرة محدودة الدخل، ومن يقل عمره عن 45 عامًا. وتتطلب المعايير الأساسية لمنح المساعدة أن يكون المنتفع مواطنًا ويحمل قيد الإمارة، وأن يكون مقيمًا إقامة دائمة فيها، وأن يكون دخله الشهري أقل من الحد المذكور، وألا يكون متقاعدًا من صناديق التقاعد بالدولة، مع ضرورة إثبات البحث الاجتماعي لاستحقاقه للمساعدة. يتضمن القرار أيضًا تفاصيل حول الشروط الخاصة بكل فئة وأسباب إلغاء المساعدة.

إنشاء لجنة معالجة الحالات الاجتماعية الطارئة

كما تضمن الاجتماع قرارًا هامًا بشأن إنشاء وتشكيل لجنة معالجة الحالات الاجتماعية الطارئة في إمارة الشارقة، لتكون هذه اللجنة تحت إشراف دائرة الخدمات الاجتماعية. تترأس مريم ماجد الشامسي، رئيسة دائرة الخدمات الاجتماعية، اللجنة، وتضم في عضويتها شخصيات بارزة من الجهات الحكومية المعنية، مثل القائد العام لشرطة الشارقة، ورئيس دائرة الإسكان، ورئيس الدائرة القانونية لحكومة الشارقة، ورئيس دائرة الموارد البشرية، ومدير دائرة الخدمات الاجتماعية كمقرر.

تهدف اللجنة إلى دراسة وتحليل وتقييم الحالات الاجتماعية الطارئة بشكل شامل، واتخاذ التدابير المناسبة لمعالجتها وفق الأطر التشريعية المعتمدة. تسعى اللجنة إلى توفير دعم متكامل للأفراد والأسر، وتعزيز استقرارهم الاجتماعي والنفسي، والارتقاء بجودة حياتهم، بما يحقق التكامل بين الجهات المعنية ويعزز كفاءة منظومة الرعاية الاجتماعية في الإمارة. وتشمل اختصاصات اللجنة تنظيم اجتماعاتها وتحديد مدة العضوية وإصدار القرارات التنفيذية اللازمة.

اعتماد رسوم ومخالفات الأنشطة الإعلامية ودليل صياغة العقود

في إطار تنظيم القطاع الإعلامي، أصدر المجلس قرارًا باعتماد رسوم ومخالفات الأنشطة الإعلامية في إمارة الشارقة، وذلك من خلال جداول مرفقة بالقرار. ستقوم هذه الجداول بتحديد الرسوم المستحقة على ممارسة الأنشطة الإعلامية والغرامات المفروضة على المخالفين، وستتولى أموال هذه الرسوم والمخالفات مجلس الشارقة للإعلام. يهدف هذا القرار إلى تنظيم المهنة الإعلامية وضمان التزامها بالمعايير والقوانين المعتمدة.

بالإضافة إلى ذلك، اعتمد المجلس الدليل الاسترشادي في إعداد وصياغة مذكرات التفاهم والاتفاقيات والعقود. يأتي هذا الدليل في إطار تعزيز حوكمة العمل الحكومي ورفع كفاءة الممارسات القانونية في الجهات الحكومية بالإمارة. يؤكد الدليل على كونه إطارًا استرشاديًا يتسم بالمرونة، ويوجه الممارسة دون تقييدها، ويسمح للجهات الحكومية بتطبيقه وفقًا لطبيعة اختصاصاتها ومتطلباتها. يتضمن الدليل تفاصيل حول الفروق بين الأدوات التعاقدية المختلفة، ونطاق استخدام كل منها، ويقدم إطاراً عملياً لمساعدة الجهات الحكومية في اختيار الأداة التعاقدية المناسبة، وربط ذلك بالإجراءات المعتمدة لإعدادها ومراجعتها واعتمادها، لضمان اتساقها مع الأنظمة المالية والقانونية والتنظيمية في الإمارة.

تُظهر هذه القرارات المتعددة التزام حكومة الشارقة المستمر بتطوير بيئتها التشريعية والتنظيمية، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، ودعم قطاعاتها الحيوية لضمان استدامتها ونموها.

شاركها.