بحث وزير الصحة ووقاية المجتمع، الدكتور أحمد بن علي الصايغ، مع قيادات القطاع الصحي الخاص في دولة الإمارات، سبل تعزيز مرونة المنظومة الصحية الوطنية، وتأكيد استمرار دعم الوزارة لهذا القطاع الحيوي. يأتي هذا الاجتماع في إطار حرص الوزارة على استطلاع سير العمل والتحديات التي تواجه القطاع الخاص، لضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية بكفاءة عالية.

وأعرب الصايغ في بداية الاجتماع عن تقديره لدور القطاع الخاص الاستراتيجي كشريك أساسي في دعم المنظومة الصحية، مؤكداً على أهميته في ضمان استمرارية الخدمات وتعزيز ثقة المجتمع. ولفت الانتباه إلى أن القطاع الخاص يعد شريكاً راسخاً في دعم منظومة الرعاية الصحية في دولة الإمارات. وقد أكد المشاركون التزامهم بمواصلة العمل والاستثمار في الدولة، مشيدين بالبيئة المستقرة التي تدعم النمو المستدام، وجهود الدولة في كفاءة سلاسل الإمداد واستدامة توافر الأدوية والمستلزمات الطبية، الأمر الذي يدعم استقرار السوق المحلية.

تعزيز مرونة المنظومة الصحية الوطنية

أكد وزير الصحة ووقاية المجتمع، الدكتور أحمد بن علي الصايغ، على الأهمية القصوى لتعزيز مرونة المنظومة الصحية الوطنية، لا سيما في ظل المتغيرات والتحديات العالمية. وأوضح أن هذه المرونة تضمن قدرة الدولة على الاستجابة السريعة والفعالة لأي طارئ أو أزمة صحية، وذلك من خلال تضافر جهود القطاعين الحكومي والخاص. وأشار إلى أن الاجتماع يهدف إلى استعراض الإجراءات المتخذة لضمان استمرارية الخدمات الصحية، ووضع خطط استباقية لمواجهة أي تحديات محتملة.

وفي السياق ذاته، أشادت أليشا موبين، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة «أستر دي إم للرعاية الصحية»، بالدعم المتواصل الذي تقدمه الوزارة. وذكرت أن هذا الدعم يعكس مستوى عالياً من الثقة والاطمئنان، مشيرة إلى استمرارية قنوات التواصل والاستجابة السريعة لأي مؤشرات قد تدل على نقص في الإمدادات. وأضافت أن هذه الشراكة تساهم بشكل فعال في الحفاظ على استقرار الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين والمقيمين.

ومن جانبه، أكد ديفيد هادلي، الرئيس التنفيذي لشركة «إن إم سي للرعاية الصحية»، أن مستوى التنسيق والشفافية الذي تتمتع به العلاقة بين الوزارة ومقدمي الخدمات الصحية الخاصين يوفر شعوراً دائماً بالثقة والاطمئنان. وأشار إلى غياب أي مخاوف تتعلق بنقص المعلومات أو توافر الأدوية والإمدادات الحيوية، وهو ما يعزز من قدرة القطاع على أداء مهامه بكفاءة.

استقرار بيئة الاستثمار الصحي

لفت هاين فان إيك، الرئيس التنفيذي لمستشفيات وعيادات «ميديكلينيك الشرق الأوسط»، الانتباه إلى أن استمرار ثقة المستثمرين في القطاع الصحي يعكس قوة واستقرار هذا القطاع في دولة الإمارات. وأرجع ذلك إلى الرؤية الاستراتيجية الواضحة بعيدة المدى التي تتبناها الحكومة. وأضاف أن هذه الثقة تولد بيئة جاذبة للاستثمارات الجديدة، مما يساهم في تطوير البنية التحتية للقطاع الصحي ورفع مستوى الخدمات المقدمة.

وأشاد جميع المشاركين في الاجتماع بالمكانة المتنامية لدولة الإمارات كمركز إقليمي وعالمي رائد في قطاع الرعاية الصحية والسياحة العلاجية. ويعود هذا التميز إلى البنية التحتية عالمية المستوى، وتبني أحدث التقنيات المتقدمة، وتقديم خدمات عالية الجودة اكتسبت ثقة متزايدة على الصعيدين الإقليمي والدولي. وتؤكد هذه العوامل على ريادة الدولة في هذا المجال الحيوي.

وأكد الدكتور أحمد بن علي الصايغ على استمرار الدعم الكامل من حكومة دولة الإمارات للقطاع الخاص، وحرصها على ترسيخ شراكات استراتيجية طويلة الأمد. وأوضح أن هذه الشراكات تأتي تماشياً مع رؤية القيادة الرشيدة وبدعم كبير من الوزارة. وأشار إلى أن القطاعين الحكومي والخاص يعملان ضمن منظومة متكاملة لضمان استدامة منظومة صحية مرنة ومستعدة لمواجهة كافة التحديات، لا سيما في أوقات الأزمات. وتتطلع الوزارة إلى استمرار هذه الشراكات لضمان أفضل مستويات الرعاية الصحية للمواطنين والمقيمين.

شاركها.