أطلقت وزارة الأسرة مبادرة وطنية استراتيجية تحت اسم «الأسرة أولاً»، كجزء من «الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031». تهدف هذه المبادرة الرائدة إلى تعزيز استقرار الأسرة وطمأنينتها من خلال إحداث تحسينات مدروسة في المرافق العامة والمساحات الحضرية. وتسعى الوزارة من خلال هذا البرنامج إلى تشجيع المجتمع على تبني مفهوم «نمو الأسرة» بما يتماشى مع رؤية الأجندة الوطنية.

يرتكز برنامج «الأسرة أولاً» على تبني لغة تصميم وطنية موحدة، تعتمد على لوحات إرشادية واضحة ومباشرة لتسهيل وصول الأسر إلى الخدمات الضرورية في الأماكن العامة. كما تشمل التغييرات الملموسة توفير مواقف مخصصة للأمهات الحوامل، وتخصيص مقاعد للعائلات في وسائل النقل العام، بالإضافة إلى إنشاء «غرف الواحة للأسرة والطفل» في المرافق العامة لتوفير مساحات هادئة وفرص للراحة.

برنامج «الأسرة أولاً»: ترسيخ الاستقرار العائلي عبر تحسين البيئة

تعتبر وزارة الأسرة أن برنامج «الأسرة أولاً» خطوة استراتيجية جوهرية لتعزيز الفكر والسلوك المجتمعي الداعم للأسرة. يقدم البرنامج نهجاً متكاملاً يهدف إلى ترسيخ مفهوم تكوين الأسر ونموها، مع التركيز على أهمية الاستقرار والطمأنينة في حياة الأفراد. وتسعى الوزارة من خلال هذه المبادرة إلى إحداث أثر إيجابي مستدام يجعل الأماكن العامة والمنشآت التي ترتبط بالحياة اليومية أكثر ملاءمة واحتواءً للأسرة.

تتميز التدخلات التصميمية التي يقترحها البرنامج بكونها بسيطة وسهلة التطبيق، ولا تستوجب تغييرات كبرى في البنية التحتية القائمة. ومع ذلك، فإن هذه التعديلات، وإن بدت بسيطة، قادرة على إحداث فرق ملموس في جودة حياة الأسر وتعزيز شعورها بالانتماء والرفاهية في الأماكن العامة. وتتمثل الأولوية في جعل هذه المساحات أكثر وظيفية وملاءمة لاحتياجات الأفراد بصفتهم أسرًا.

أهداف وتفاصيل برنامج «الأسرة أولاً»

يتمحور الهدف الأساسي لبرنامج «الأسرة أولاً» حول خلق بيئة داعمة للأسر، تشجع على النمو والتطور. وتتضمن المبادرة مجموعة من الإجراءات الميدانية التي تمس حياة الأسر بشكل مباشر. على سبيل المثال، توفير أماكن وقوف خاصة للأمهات الحوامل يقلل من عناء البحث عن موقف قريب ويوفر راحة بدلًا من ذلك.

بالإضافة إلى ذلك، فإن تخصيص أماكن جلوس للعائلات في وسائل النقل العام يعزز من تجربة التنقل للأسرة، خاصة مع وجود أطفال صغار. وتعتبر «غرف الواحة للأسرة والطفل» عنصراً مهماً في البرنامج، حيث توفر ملاذاً آمناً للأمهات لإرضاع أطفالهن، أو لتوفير الراحة والهدوء لهم، أو حتى للتغيير السريع، مما يخفف من الضغط المرتبط بوجود الأطفال في الأماكن العامة.

وتبين الوزارة أن هذه التغييرات التصميمية لن تقتصر على مظهر الأماكن، بل ستساهم بشكل فعال في تغيير سلوكيات الأفراد نحو مزيد من الوعي بمتطلبات الأسر، وتعزيز ثقافة الدعم المتبادل. وتأتي هذه الخطوات تماشياً مع رؤية «الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031» الرامية إلى بناء مجتمع قوي ومتماسك، يدعم تطلعات الأسر نحو مستقبل أفضل.

تعمل وزارة الأسرة حالياً على وضع الخطوات التنفيذية التفصيلية لتطبيق هذه المبادرات في مختلف إمارات ومدن الدولة. ومن المتوقع أن تبدأ بعض التحسينات الملموسة بالظهور خلال الأشهر القادمة، مما سيمكن الأسر من الشعور بالفارق الإيجابي بشكل أسرع.

شاركها.