أكدت شرطة دبي أن الانشغال بالهاتف المتحرك أثناء القيادة، حتى لو كان مثبتًا على حامل في السيارة، يُعد مخالفة مرورية يعاقب عليها القانون. وتأتي هذه التوضيح ضمن تعديلات حديثة على قانون السير تهدف إلى رفع مستوى السلامة المرورية على طرقات الإمارة، خاصة مع تزايد حوادث مرتبطة بالانشغال بأجهزة الهاتف. وشددت شرطة دبي على أن هذه المخالفات تستهدف ردع السائقين عن سلوكيات تضر بسلامتهم وسلامة الآخرين، وليس مجرد تحصيل الغرامات.
وجاء هذا التوضيح ردًا على استفسار أحد القراء الذي سأل ما إذا كانت شرطة دبي تحرر مخالفة الانشغال بالهاتف إذا كان مثبتًا على حامل في السيارة. وأوضح اللواء سيف مهير المزروعي، مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون العمليات، أن المشرّع وسّع نطاق هذه المخالفة لتشمل أي انشغال بالهاتف بأي وسيلة كانت، ولم يقتصر الأمر على مجرد الإمساك بالهاتف باليد.
توسيع نطاق مخالفة الانشغال بالهاتف وعقوبتها
وأوضح اللواء المزروعي أن التعديلات الأخيرة على قانون السير لم تقتصر على توسيع صور المخالفة لتشمل استخدام الهاتف بكافة أشكاله أثناء القيادة، بما في ذلك تصفح وسائل التواصل الاجتماعي أو مشاهدة مقاطع الفيديو، بل شملت أيضًا تشديد العقوبة. وأصبحت المخالفة الآن تُغرم السائق بمبلغ 800 درهم إماراتي، بالإضافة إلى خصم أربع نقاط سوداء من رخصته. ويعزو هذا التشديد إلى أن الانشغال بالهاتف قد يكون سببًا رئيسيًا في وقوع حوادث بالغة الخطورة، حيث يمكن أن يفقد السائق تركيزه بالكامل عن الطريق.
وأضاف اللواء المزروعي أن شرطة دبي تعمل من خلال منظومة تقنية متطورة تعزز من سلامة مستخدمي الطريق. هذه المنظومة قادرة على تحديد ملابسات الانشغال بالهاتف، سواء كان مثبتًا على حامل أو في يد السائق. وبالتالي، فإن وجود الهاتف على حامل لا يعفي السائق من المساءلة، لأن المخالفة تتعلق بالانشغال نفسه وليس بكيفية إمساكه بالهاتف.
دور الأنظمة الحديثة في ضبط المخالفات
وأكد مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون العمليات أن أنظمة الضبط المروري الحديثة، المعززة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، لا ترصد المخالفات بمعزل عن الرقابة والتحقق. بل تعتمد هذه الأنظمة على لقطات متعددة وزوايا تصوير مختلفة لضمان وضوح المخالفة والتأكد من ظروف تسجيلها. كما تعمل هذه الأنظمة على التأكد من أن السائق لم يكن مضطرًا لارتكاب تلك المخالفة، مما يضمن عدالة تطبيق القانون.
وأشار إلى أن العديد من قائدي المركبات قد لا يدركون أن تفعيل كافة الأنظمة المرورية المتاحة يمكن أن يؤدي إلى ضبط أضعاف المخالفات المسجلة فعليًا. ومع ذلك، فإن فلسفة شرطة دبي ترتكز على مبدأ الردع وضبط السلوكيات المتهورة، وليس مجرد تحصيل الغرامات المالية. وقد تُرتكب مخالفة الانشغال بالهاتف لمسافة طويلة وتُرصد عبر عدة كاميرات، ومع ذلك لا يُسجل على السائق سوى مخالفة واحدة، بهدف تنبيهه إلى خطورة هذا السلوك وردعه عن تكراره.
وفي ظل التطورات التكنولوجية المستمرة، تتواصل شرطة دبي جهودها لتعزيز السلامة المرورية من خلال تطبيق أحدث التقنيات. ويُتوقع أن تستمر المراجعات الدورية لقانون السير لمواكبة المتغيرات وضمان فعالية الإجراءات المتخذة في الحد من الحوادث المرورية. ويركز الوعي المروري على ضرورة التزام كافة السائقين بالأنظمة والقوانين، وتجنب أي سلوكيات قد تعرض حياتهم وحياة الآخرين للخطر.
