يستعد مهرجان “هوليوود للفيلم العربي” لإطلاق دورته الخامسة في مدينة لوس أنجليس، حاملًا معه باقة متنوعة من الأعمال السينمائية العربية، بالإضافة إلى فعاليات جديدة تسلط الضوء على الفيلم الوثائقي والإنتاج المحلي. تُقام الدورة هذا العام في الفترة من 17 إلى 20 أبريل، وتشمل توسيعًا لبرنامج “أصوات من لوس أنجليس” الذي يهدف إلى إبراز مواهب المخرجين وصناع الأفلام العرب المقيمين في الولايات المتحدة.

الدورة الخامسة من “هوليوود للفيلم العربي” بلمسات جديدة

يفتتح مهرجان “هوليوود للفيلم العربي” في دورته الخامسة بالفيلم المصري “ولنا في الخيال حب”، والذي يضم في بطولته كوكبة من النجوم. وتقام فعاليات الافتتاح بتكريم الممثلة المصرية ريهام عبد الغفور بجائزة عزيزة أمير، تقديرًا لمسيرتها الفنية المتميزة، كما تشارك في ندوة حوارية وتعرض فيلمها الأحدث “برشامة” في حفل الختام، الذي يشهد أيضًا تكريم الممثل المصري هشام ماجد.

تتضمن المسابقة الرسمية لهذا العام عرض ستة أفلام سينمائية بارزة، من بينها فيلم الافتتاح. وينضم إلى القائمة الفيلم السعودي “هجرة” للمخرجة شهد أمين، الذي حقق نجاحًا عالميًا بعرضه الأول في مهرجان البندقية السينمائي. تدور أحداث الفيلم حول رحلة مؤثرة لجدة وحفيدتيها إلى مكة المكرمة في عام 2001، وتتطور الأحداث لتشمل قصة بحث غامضة.

كما يشارك الفيلم التونسي “صوت هند رجب” للمخرجة كوثر بن هنية، والذي وصل إلى مراحل متقدمة في جوائز الأوسكار لهذا العام. ومن لبنان، يعرض الفيلم “نجوم الأمل والألم” لسيريل عريس، الذي يتناول قصة صداقة عميقة ونضال شخصيتين في ظل الحرب، ويستكشف تداعيات الهرب من الواقع.

الفيلم الفلسطيني “اللي باقي منك” للمخرجة شيرين دعيبس، ينضم أيضًا إلى المسابقة الرسمية، مقدمًا دراما عائلية تمتد عبر ثلاثة أجيال فلسطينية من عام 1948 إلى 2022. بالإضافة إلى الفيلم المصري “كولونيا” لمحمد صيام، الذي يركز على مواجهة بين أب وابنه تدور أحداثها في ليلة واحدة.

إضافة الأفلام الوثائقية وتعزيز برنامج “أصوات من لوس أنجليس”

تُعد إضافة الأفلام الوثائقية العربية لأول مرة من أبرز المستجدات في الدورة الحالية. ومن بين الأفلام المعروضة، الفيلم الليبي “بابا والقذافي” للمخرجة جيهان الكيخيا، والذي يوثق سيرة جدها السياسي البارز منصور رشيد الكيخيا. كما يعرض الفيلم الوثائقي المصري-الفرنسي “الحياة بعد سهام” للمخرج نمير عبد المسيح، الذي يتناول قضايا الهوية والفقد من خلال تجربة شخصية.

يشهد برنامج “أصوات من لوس أنجليس” توسعًا ملحوظًا هذا العام، بعد النجاح الذي حققه في دورته السابقة. يتضمن البرنامج عرض 6 أفلام جديدة لصناع أفلام عرب يقيمون في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى أعمال من طلاب مؤسسات سينمائية كبرى. يعكس هذا التوسع اهتمام المهرجان بدعم الإنتاج السينمائي العربي في المهجر.

إلى جانب المسابقة الرسمية، يعرض المهرجان 13 فيلمًا ضمن ثلاث مسابقات أخرى: “أفلام الطلبة” التي تتضمن 5 أعمال، و”أصوات من لوس أنجليس” بستة أفلام، ومسابقة الأفلام القصيرة التي تضم 7 أفلام من دول عربية مختلفة.

صرح رئيس مهرجان “هوليوود للفيلم العربي” مايكل باخوم بأن معايير اختيار الأفلام تعتمد بشكل أساسي على قيمتها الفنية، وليس فقط على مشاركاتها في المهرجانات أو الجوائز التي حصلت عليها. وأشار إلى أن بعض الأفلام المشاركة تم عرضها سابقًا في فعاليات مرتبطة بسباق الأوسكار، ولكن تميزها الفني استدعى إدراجها في البرنامج الرسمي للمهرجان.

وأكد باخوم على حرص المهرجان على إتاحة الأفلام العربية التي قد لا تكون متاحة للعرض في لوس أنجليس أو عبر المنصات الرقمية، وإتاحة فرصتها الأولى للعرض ضمن فعاليات المهرجان. ويرى أن التنوع في البرنامج، الذي يشمل الأفلام التجارية، والجوائز، وأفلام الطلبة، يسهم في جذب فئات واسعة من الجمهور العربي وغير العربي.

وفيما يتعلق بالإقبال الجماهيري، أوضح باخوم أن هناك عوامل متعددة تلعب دورًا، منها تنوع البرنامج، وحضور النجوم، بالإضافة إلى الشراكات مع الجامعات السينمائية الكبرى في الولايات المتحدة، التي تحفز طلابها على حضور العروض لاستكشاف تجارب سينمائية وثقافية متنوعة.

من المتوقع أن تستمر الدورة الخامسة لمهرجان “هوليوود للفيلم العربي” في تعزيز الحوار الثقافي وتبادل الخبرات بين صناع الأفلام العرب والمجتمع السينمائي في الولايات المتحدة، مع التركيز على إبراز الأعمال الجديدة والمتنوعة.

شاركها.