يواجه مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، أحد أهم المحافل السينمائية المصرية المتخصصة في قضايا المرأة، خطر التأجيل أو إلغاء بعض فعالياته، وذلك على خلفية قرار وزارة السياحة والآثار بتخفيض الدعم المخصص للمهرجان، والذي كان موجهاً للإقامة. يأتي هذا التخفيض المفاجئ قبل أقل من ثلاثة أسابيع من انطلاق الدورة العاشرة للمهرجان، مما يلقي بظلال من القلق على المنظمين الذين استغرقوا تسعة أشهر في التحضير.

تخفيض الدعم الحكومي يهدد استمرارية مهرجان أسوان السينمائي

أكد رئيس المهرجان، السيناريست محمد عبد الخالق، في منشور له على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أن إدارة المهرجان تفاجأت بتخفيض الدعم المقدم من وزارة السياحة والآثار، والذي لم يكن يغطي تكاليف الإقامة بالكامل في الأساس. وأوضح أن هذا القرار، الذي جاء بعد اكتمال كافة الترتيبات والتفاصيل للمهرجان، يضع المنظمين في موقف حرج، حيث يتساءلون عن كيفية التعامل مع هذه الظروف الصعبة والمربكة، خاصة مع ارتفاع الأسعار الحالي.

وكان من المقرر أن تنطلق الدورة العاشرة لمهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة في الفترة من 20 إلى 25 أبريل (نيسان) الحالي، حيث تم الكشف عن الملصق الرسمي للدورة التي تحمل اسم “عزيزة أمير”، تكريماً لرائدة السينما المصرية بمناسبة مرور 125 عاماً على ميلادها. ورغم التحديات التمويلية التي واجهت المهرجان سنوياً منذ انطلاقته في أسوان عام 2017، إلا أن الدورات لم تتوقف قط، حتى في ظل جائحة كورونا أو إجراءات التقشف السابقة.

جهود متواصلة وورش عمل منتجة

أشار عبد الخالق إلى أن المهرجان لم يتوقف عن أداء دوره السنوي، حيث أنتجت ورش العمل أفلاماً للدورة الجديدة، كما يتم حالياً تنفيذ برنامج ورش صناعة الأفلام في صعيد مصر بمدينة أسيوط لأول مرة. وأكد على التزام المهرجان باستمرارية فعالياته، قائلاً: “المهرجان لم تتوقف دوراته في أي عام… ولن يوقفه التقشف الحالي بإذن الله”.

يُقام المهرجان سنوياً بتنسيق كبير ودعم من عدة جهات حكومية وغير حكومية، تشمل وزارات الثقافة، والتضامن الاجتماعي، والهيئة العامة للتنشيط السياحي، بالإضافة إلى محافظة أسوان وجامعة أسوان ومكتبة أسوان العامة. كما يحصل المهرجان على دعم من الاتحاد الأوروبي لبعض المسابقات وورش صناعة الأفلام.

تكريم ليلى علوي وأعمال سابقة ناجحة

وفي سياق متصل، أعلنت إدارة المهرجان عن تكريم الفنانة ليلى علوي في الدورة المقبلة، تقديراً لمسيرتها الفنية الحافلة التي قدمت خلالها أعمالاً سينمائية تناولت قضايا المرأة وعكست جوانب مختلفة من المجتمع المصري. من أبرز أعمالها التي تم الإشارة إليها “المصير” ليوسف شاهين، و”خرج ولم يعد” لمحمد خان، و”الماء والخضرة والوجه الحسن” ليسري نصر الله.

يُذكر أن الدورة التاسعة للمهرجان، التي حملت اسم “كوكب الشرق” أم كلثوم، شهدت عرض 72 فيلماً ضمن ست مسابقات. وفازت بجائزة آسيا داغر لأفضل فيلم “سودان يا غالي”، بينما ذهبت جائزة الجمهور لفيلم “أسطورة مملكة لاغوس التائهة”.

مستقبل المهرجان واستمرار التحديات

أكد مدير المهرجان، حسن أبو العلا، في منشور له على “فيسبوك”، مضمون ما ذكره رئيس المهرجان حول تخفيض دعم وزارة السياحة، مشيراً إلى اكتمال الاستعدادات رغم التحديات. إن التحدي الأكبر الآن يكمن في كيفية تجاوز الأزمة التمويلية المفاجئة للحفاظ على استمرارية هذه الفعالية السينمائية الهامة، والتي تسهم في اكتشاف مواهب جديدة ودعم قضايا المرأة في السينما المصرية.

شاركها.