أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»… أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

عاد برنامج «ذا فويس كيدز» بموسمه الرابع بعد غياب امتد لست سنوات، ليحتفل مع جمهوره بمرور عقد كامل على انطلاقته. على مدى عشر سنوات، شهد البرنامج مواهب صغيرة تركت بصمة لا تُنسى، منهم من اختار طريق الفن ليصبح محترفاً، ومنهم من فضّل الابتعاد عن الأضواء. يتتبع هذا المقال مسيرة أبرز هؤلاء المشاركين، ليكشف عن وجهتهم الحالية وما إذا كانوا قد واصلوا مسيرتهم الفنية.

شكلت النسخة الأولى من برنامج «ذا فويس كيدز» عام 2016 نقطة انطلاق للكثير من المواهب العربية الشابة. استطاعت هذه المواهب الصغيرة أن تخطف قلوب المشاهدين بصوتها وطفولتها، تاركةً وراءها ذكريات فنية لا تُمحى. وبعد مرور عقد من الزمان، تغيرت ملامح هؤلاء الأطفال، وتنوعت مساراتهم بين الاستمرار في عالم الغناء، والتخصص في مجالات أخرى، أو التحول إلى صناعة المحتوى.

لين الحايك: من لقب «أحلى صوت» إلى نجمة عربية

تُعد لين الحايك، الفائزة الأولى بلقب «ذا فويس كيدز» عام 2016، مثالاً ساطعاً على استمرارية النجاح. انضمت لين إلى فريق الفنان كاظم الساهر بعد أدائها أغنية «المحكمة»، لتواصل رحلتها بتقديم أعمال فنية قوية. اليوم، وفي عمر الثانية والعشرين، أثبتت الحايك قدراتها في تقديم الأغاني العصرية والطربية على حد سواء، وأصدرت مجموعة من الأغاني الخاصة، وشاركت في العديد من الحفلات، لتصبح نجمة شابة في سماء الفن العربي.

غنى بو حمدان: صوت الطفولة المؤثر

تركت الطفلة السورية غنى بو حمدان أثراً عاطفياً كبيراً لدى الجمهور عندما غنت «أعطونا الطفولة» في الموسم الأول. دمعتها وصوتها البريء رسّخاها في ذاكرة المشاهدين، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي كانت تمر بها سوريا حينها. بعد حصولها على المركز الثاني، واصلت غنى، التي تبلغ الآن 19 عاماً، مسيرتها الفنية بالتجارب المنفردة وإعادة أغاني الطرب، بالإضافة إلى مشاركاتها الغنائية في المناسبات المختلفة.

زين عبيد: رحلة هندسة وفن

اشتهر زين عبيد، الطفل السوري، بأدائه للأغاني الفلكلورية والشعبية، وقد حاز على المركز الثالث في الموسم الأول. بعد مرور عشر سنوات، تبدلت ملامح زين بشكل ملحوظ. لم يبتعد عن الفن تماماً، فهو غالباً ما يشارك فيديوهات له وهو يغني عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ويتخصص حالياً في الهندسة المدنية. وقد أعلن مؤخراً عن خطوبته، مما جدد اهتمام الجمهور بحياته الفنية والشخصية.

ميرنا حنا: شجن العراق بصوت شاب

حملت الطفلة العراقية ميرنا حنا في صوتها أصالة وجمال التراث العراقي، وتركت علامة فارقة في الموسم الأول. لم تبتعد حنا عن درب الغناء، وأصبحت شابة متابعة من قبل عشرات الآلاف عبر منصات التواصل الاجتماعي. أصدرت مجموعة من الأغاني الخاصة، وتواصل تقديم فنها للجمهور.

جويرية حمدي: من الأضواء إلى صناعة المحتوى

لم تسلك الفنانة المصرية جويرية حمدي طريق الموسيقى الاحترافي، لكنها حافظت على تواجدها اللافت. في عمر الحادية والعشرين، انتقلت حمدي إلى الصين لمواصلة دراستها وإتقان اللغة الصينية. بالتوازي مع دراستها، اتجهت إلى صناعة المحتوى، وأصبحت شخصية مؤثرة يتابعها عدد كبير من المهتمين.

أحمد السيسي: تحول موسيقي مفاجئ

أثار الطفل المصري أحمد السيسي إعجاب الجميع بأدائه لأغنية «دار يا دار» في الموسم الأول. رغم عدم وصوله إلى المراتب الأولى، فقد ترك براءته وخفة دمه انطباعاً قوياً. بعد فترة غياب، عاد السيسي بشكل مختلف، مقدماً أعمالاً في مجال الراب، وهو تحول لافت مقارنة بأدائه للأغاني الطربية في البرنامج.

حمزة لبيض: من لقب «أحلى صوت» إلى عالم الأعمال

توج الطفل المغربي حمزة لبيض بلقب «أحلى صوت» في الموسم الثاني، وتميز بأدائه للقدود الحلبية. اليوم، وفي عمر 19 عاماً، اتخذ لبيض مساراً جديداً في عالم الأعمال، حيث يعمل في الأسواق المالية وتجارة الأسهم. يُعرف عن نفسه بأنه «تاجر في الأسواق المالية نهاراً» و«مغنٍّ ليلاً»، مما يعكس ازدواجية اهتماماته.

لجي مسرحي: كيمياء وفن وديكور

بعد حصوله على المركز الثاني في الموسم الثاني، لم يتوقف السعودي لجي مسرحي عن الغناء. لكنه اختار التخصص في الكيمياء وتأسيس عمله الخاص في مجال المفروشات. يواصل مسرحي إصدار أغانيه الخاصة بلهجات عربية متنوعة، كما ظهر مؤخراً بتغيير في تسريحته للشعر، متزامناً مع إطلاق أعمال جديدة.

أشرقت أحمد: مسيرة احترافية متميزة

شاركت أشرقت أحمد من مصر في نسختي «ذا فويس كيدز» و«ذا فويس» للبالغين، ووصلت إلى المراحل النهائية في كلتيهما. دخلت أشرقت عالم الاحتراف، وتقدم نفسها كمطربة، مع تكثيف إصداراتها الغنائية وحفلاتها، لتثبت موهبتها كفنانة محترفة بغض النظر عن المنافسات.

أمير عموري: استمرارية فنية من سوريا

احتفظ الفنان السوري أمير عموري بملامحه الطفولية التي ميزته في «ذا فويس كيدز»، ولكنه أصبح شاباً. واصل مسيرته الغنائية دون توقف، متنقلاً بين سوريا والعواصم العربية، مقدماً حفلات وأعمالاً خاصة، ومعيداً تقديم أغاني طربية.

نجوم الموسم الثالث: مسارات متفاوتة

مرت 6 سنوات على فوز محمد إسلام رميح، الموهبة السورية، بلقب الموسم الثالث. بعد 3 سنوات من الحضور، اختفى عن الأنظار وتوقف نشاطه على وسائل التواصل الاجتماعي. أما الفائزة بالمركز الثاني، المصرية ياسمين أسامة، فقد عادت الشهر الماضي بأغنية خاصة بمناسبة عيد الأم بعد غياب دام 3 سنوات. بينما اكتفى اللبناني محمد إبراهيم، الذي حل ثالثاً، بتقديم حفلات معدودة ونشر فيديوهات لأغانٍ معروفة.

زينب حسن، الموهبة المصرية من الموسم الثالث، واصلت طريقها في الفن، ولها مئات الآلاف من المتابعين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الذين ينتظرون إصداراتها وحفلاتها. في المقابل، اختار محمد الأعسر من مصر، الذي تميز بأداء أغاني أم كلثوم، مساراً مختلفاً ليصبح مقرئاً للابتهالات الدينية، مما يعكس تنوع اهتمامات المواهب التي مرت بالبرنامج.

شاركها.