حصلت شركة البحر الأحمر للتطوير، الجهة المسؤولة عن تطوير الوجهات السياحية الرائدة في المملكة العربية السعودية، على شهادة “إيرث تشيك” العالمية المرموقة للاستدامة، مما يؤكد التزامها الراسخ بالممارسات البيئية المسؤولة والتنمية المستدامة.

تعد هذه الشهادة اعترافًا دوليًا بحرص الشركة على تحقيق أعلى معايير الاستدامة في جميع جوانب مشاريعها، بما في ذلك الحفاظ على التنوع البيولوجي، وتقليل البصمة الكربونية، واستخدام الموارد بكفاءة. يأتي هذا الإنجاز في وقت تواصل فيه المملكة جهودها لتحقيق أهداف رؤية 2030 الطموحة، وعلى رأسها تطوير قطاعات سياحية صديقة للبيئة.

شركة البحر الأحمر للتطوير: الريادة في الاستدامة البيئية

تُعد شهادة “إيرث تشيك” (EarthCheck) واحدة من أبرز برامج الاعتماد العالمية في مجال السياحة المستدامة. وهي تعتمد على تحليل دقيق لأداء المشاريع من الناحية البيئية والاجتماعية والاقتصادية. واجتازت شركة البحر الأحمر للتطوير هذا التقييم الصارم، الذي شمل مراجعات شاملة لعمليات التشغيل، والإدارة البيئية، والمساهمة المجتمعية.

وقد أشار بيان صحفي صادر عن الشركة إلى أن الحصول على هذه الشهادة يعكس النهج الاستباقي الذي تتبعه شركة البحر الأحمر للتطوير في دمج مبادئ الاستدامة ضمن استراتيجيتها التشغيلية والتطويرية. ويشمل ذلك الالتزام بتقنيات البناء الخضراء، وإدارة النفايات بكفاءة، والحفاظ على النظم البيئية الطبيعية الفريدة لمنطقة المشروع.

معايير الاستدامة في مشاريع البحر الأحمر

تركز شهادة “إيرث تشيك” على مجموعة من المعايير الرئيسية التي تهدف إلى تقليل التأثيرات السلبية للسياحة على البيئة والمجتمعات المحلية. ومن أبرز هذه المعايير:

  • الحفاظ على التنوع البيولوجي: تولي شركة البحر الأحمر أهمية قصوى لحماية البيئة البحرية والبرية المحيطة بالمشاريع، بما في ذلك الشعاب المرجانية المهددة بالانقراض والطيور المهاجرة.
  • استخدام الموارد المتجددة: تسعى الشركة إلى زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية، لتلبية احتياجاتها من الكهرباء، فضلاً عن تطبيق أنظمة فعالة لإدارة المياه.
  • تقليل البصمة الكربونية: تبنت الشركة سياسات صارمة لتقليل انبعاثات الكربون من خلال تحسين كفاءة استخدام الطاقة في المنشآت، وتشجيع وسائل النقل المستدامة.
  • الإدارة المتكاملة للنفايات: تهدف الشركة إلى تحقيق نسبة صفر نفايات مرسلة إلى مكبات القمامة، من خلال تطبيق برامج فعالة لإعادة التدوير وإعادة الاستخدام.

قال مسؤول رفيع في الشركة، حسب ما ورد في البيان، أن هذا الاعتماد العالمي يعزز مكانة البحر الأحمر كوجهة سياحية رائدة عالميًا في مجال الاستدامة. ويعتبر حصول الشركة على شهادة “إيرث تشيك” دليلاً قويًا على التزامها بتوفير تجارب سياحية استثنائية مع الحفاظ على سلامة البيئة للأجيال القادمة.

أهمية الشهادة للسياحة المستدامة في المنطقة

يمثل حصول شركة البحر الأحمر على شهادة “إيرث تشيك” خطوة هامة نحو تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية على خريطة السياحة المستدامة عالميًا. وتشير التوقعات إلى أن هذا الإنجاز سيجذب المزيد من الاستثمارات في القطاعات الصديقة للبيئة، ويساهم في تحقيق أهداف رؤية 2030 المتعلقة بتنمية السياحة وتنويع الاقتصاد.

وفيما تتواصل أعمال التطوير في وجهات البحر الأحمر، بما في ذلك جزيرة أمّاشا والوجهة الساحلية الرئيسية، تظل المتابعة المستمرة لأداء الشركة فيما يتعلق بالاستدامة المحور الرئيسي للتقييمات المستقبلية. ومن المتوقع أن تشهد الأشهر القادمة المزيد من الكشف عن تفاصيل المبادرات البيئية والاجتماعية التي تنفذها الشركة.

من جانبها، تعمل وزارة السياحة السعودية بنشاط على دعم مثل هذه المبادرات، وتشجيع الشركات على تبني معايير الاستدامة كعنصر أساسي في عملياتها. ويسهم هذا التعاون بين القطاع العام والقطاع الخاص في تحقيق أهداف المملكة الطموحة لجعل السياحة المستدامة ركيزة أساسية ضمن منظومة التنمية الوطنية.

تنظر الجهات المعنية إلى المستقبل بتفاؤل، حيث من المتوقع أن تسهم شهادة “إيرث تشيك” الممنوحة لشركة البحر الأحمر للتطوير في رفع مستوى الوعي بأهمية السياحة المستدامة، وتشجيع المزيد من الشركات والمستثمرين على تبني ممارسات مماثلة. ويبقى الأثر طويل الأمد لهذه المبادرات على البيئة والاقتصاد والمجتمع هو ما سيتم تقييمه في المستقبل.

شاركها.