11:32 ص
الجمعة 29 أغسطس 2025
وكالات
بعد أكثر من سبعة عقود من الحيرة، نجح باحثون من جامعة أكسفورد في التعرف أخيرا على مادة برتقالية غامضة وجدت داخل جرة برونزية في ضريح يوناني قديم بمدينة بايستوم الإيطالية، ليتبين أنها عسل محفوظ منذ نحو 2500 عام.
وبحسب الدراسة التي نشرت في مجلة الجمعية الكيميائية الأمريكية، استخدمت عالمة الآثار لوسيانا دا كوستا كارفاليو وفريقها تقنيات متقدمة من الكروماتوغرافيا الغازية ومطياف الكتلة، ليكتشفوا بصمة كيميائية متطابقة تقريبا مع العسل وشمع العسل المعاصر.
وأوضح الباحثون أن التحلل الطبيعي عبر القرون جعل المادة أكثر حموضة، نتيجة تفكك السكريات إلى مركبات فورانية.
الضريح، الذي عثر عليه عام 1954، احتوى على جرار برونزية حول سرير حديدي فارغ، وهو ما اعتبره الباحثون إشارة رمزية إلى حضور إله يوناني قديم.
ويعتقد أن العسل، الذي ارتبط بالخلود واستخدم في الطقوس والمستحضرات الطبية والتجميلية عند الإغريق، كان بمثابة قربان مقدس.
ويقول فريق البحث إن دراسة هذه البقايا لا تكشف فقط عن ممارسات الأجداد، بل توفر أيضا نافذة علمية على التغيرات الكيميائية والأنظمة الميكروبية القديمة، بما قد يفتح المجال أمام تطبيقات طبية مستقبلية.