اخبار السودان

في دائرة التهميش (حواء رمضان) !

أبية الريح

 

أيها التافهون

فلتفعوا ما شئتم للساقطين فليملأوا شاشاتكم وصحفكم ولكن الفن الحقيقي لا يُشترى ولا يُباع ولا يموت.

منذ زمن طويل أصبح السودان ضحية لما تفعله الحركة الإسلامية الفاسدة (الكيزان) بحق وطننا ومع مرور الوقت نرى انهيار كامل لقيم العدل والمساواة وطحن للإبداع الذي كان يميز شعبنا. المأساة تكمن في أن هناك من يسرقون خيرات البلاد ويستغلون أموال الشعب لتلميع التافهين في حين يتم تجاهل مبدعي هذا الوطن مثل حواء رمضان الذين لا يحصلون على أدنى دعم أو تقدير.

حواء رمضان ابداع لا ينكسر ورمز حي للسودان الأصيل .. شاعرة وملحنة ومغنية سخرت موهبتها لنشر الوعي والثقافة وقدمت رسالة كبيرة عن السلام ووحدة الوطن. كانت حواء حاملة رسالة السلام والتسامح في وقت كان فيه الساسة يتجاهلونها. ومع كل ما قدمته للوطن نجدها اليوم وهي كبيرة في السن تحتاج للرعاية نازحة في مأوى بمدرسة في الدمازين بحي الزهور وهي في مشهد يلخص مآسي وطننا الذي ينسى مبدعيه ويحتفي بمن لا يستحق.

أموال تُهدر على التفاهة … تُصرف الأموال بسخاء لتلميع التافهين. تُهدر أموال الشعب على من لا يقدمون سوى الفوضى والابتذال بينما المبدعون مثل حواء رمضان يُتركون ليعانوا في ظروف قاسية. هذه سياسة مقصودة تهدف إلى تغييب العقول وإفراغ البلاد من رموزها الحقيقية بينما تبقى الحكومة غافلة عن دور من جعلوا من فنهم دعوة للسلام.

الجيش تحت إمرة الحكومة الطاغية

لا أمل في تغيير هذا الوضع طالما أن الجيش الذي كان من المفترض أن يكون الحامي لهذا الوطن يعمل تحت إمرة هذه الحكومة الطاغية. لم يعد الجيش في نظر الشعب ذلك الحامي للحدود لأنه أصبح جزء من آلة القمع التي تقود البلاد نحو الخراب وكان يجب أن يكونوا حصنا للشعب أصبحوا الآن جزء من الكابوس الذي يعيشه السودانيون يوميا.

المسؤولية على عاتقنا جميعا والإنصاف لا يأتي من حكومة أعمتها المصالح الشخصية بل من شعب يدرك قيمة مبدعيه. حواء رمضان ليست بحاجة لمنّة من أحد بل هي بحاجة للاعتراف بقيمتها. علينا أن نرفع أصواتنا ضد هذا الظلم وأن نطالب بحق المبدعين. هذا السودان لن يُبنى إلا على أيدي من أحبوه بحق لا على أيدي أولئك الذين حولوا الوطن إلى وسيلة لجمع المال.

 

[email protected]

 

المصدر: صحيفة الراكوبة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *