التضخم يسير إلى الانخفاض في المغرب

في منحى “انحسار وتباطؤ” لا تخطئهما عيون المستهلكين في الأسواق مثلما ترصده كذلك أحدَث أرقام مندوبية التخطيط؛ يسير معدل التضخم بالمغرب إلى الانخفاض للشهر الرابع على التوالي خلال هذه السنة، بعدما حطّم أرقاما قياسية في فبراير الماضي بتجاوزه معدل 10 في المائة.
وبعد بلوغه 8.2 في المائة في مارس، و7.8 في المائة في أبريل، و7.1 في المائة في ماي، تباطأ مؤشر أسعار الاستهلاك، بناء على التغير السنوي، إلى 5.5 في المائة في يونيو 2023، وفق أرقام رسمية.
البيانات الواردة في مذكرة إخبارية للمندوبية السامية للتخطيط، عمّمتها الجمعة، أكدت “انخفاض الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك بـ0,9 في المائة بسبب انخفاض الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية بـ2,4 في المائة، وارتفاع الرقم الاستدلالي للمواد غير الغذائية بـ %0,1. مؤشر التضخم الأساسي، من جهته، في ارتفاع بـ1,0 في المائة خلال شهر وبـ6,5 في المائة خلال سنة.
وما بين شهري ماي ويونيو من السنة الراهنة 2023، طالت انخفاضات المواد الغذائية المسجلة من طرف مؤسسة الإحصاء الرسمية المغربية، على الخصوص، أثمان “السمك وفواكه البحر” بـ6,4 في المائة، و”الخضر” بـ5,5 في المائة، ثم “اللحوم” بـ4,3 في المائة، متبوعة بـ”الفواكه” بـ3,5 في المائة، فـ”الحليب والجبن والبيض” بـ1,0 في المائة.
كما همّ الانخفاض أثمان “الزيوت والذهنيات” بـ0,4 في المائة، و”الخبز والحبوب” بـ0,2 في المائة، وفق البيانات الرسمية التي طالعتها هسبريس.
بالمقابل، كان الارتفاع من نصيب أثمان “المياه المعدنية والمشروبات المنعشة وعصير الفواكه والخضر” بـ1,3 في المائة. أما في ما يخص المواد غير الغذائية، فإن الانخفاض طال على الخصوص أثمان “المحروقات” بـ0,2 في المائة.
التباطؤ حسب المدن
أكدت أرقام المندوبية السامية للتخطيط تسجيل الرقم الاستدلالي أهم الانخفاضات في كل من مدن بني ملال بـ2,2 في المائة، وآسفي بـ2,1 في المائة، وفي سطات بـ1,9 في المائة، وفي القنيطرة والداخلة بـ1,8 في المائة.
وانخفضت أثمان الاستهلاك في كل من مكناس والحسيمة بـ1,5 في المائة، وكذا في وجدة بـ 1,4 في المائة، وفي فاس بـ1,2 في المائة. أما في تطوان والرشيدية فقد انخفض بنسبة 1,1 في المائة، وفي مدن مراكش وطنجة والعيون بـ 0,8 في المائة. أما بالدار البيضاء فقد سُجل انخفاض بـ0,7 في المائة.
بالمقارنة مع الشهر ذاته من السنة السابقة، سجل الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك ارتفاعا بـ 5,5 في المائة خلال شهر يونيو 2023.
وقد نتج هذا الارتفاع عن تزايد أثمان المواد الغذائية بـ12,7 في المائة، وأثمان المواد غير الغذائية بـ0,6 في المائة. وتراوحت نسب التغيّر للمواد غير الغذائية ما بين انخفاض قدره 5,6 في المائة بالنسبة لخدمات “النقل”، وارتفاع قدره 6 في المائة بالنسبة لخدمات “المطاعم والفنادق”.
وخلصت المندوبية إلى أن “مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد ذات الأثمان المحددة والمواد ذات التقلبات العالية، قد عرف، خلال شهر يونيو 2023، ارتفاعا بـ1,0 في المائة بالمقارنة مع شهر ماي 2023، وبـ5,6 في المائة بالمقارنة مع شهر يونيو 2022”.
المصدر: هسبريس