حكايات من الوجع قصه لاجئ

أمد/
الجزء الثاني:
ولقد تعمد الإحتلال الإسرائيلي في هذه الحرب قصف مصادر وامدادات المياه لمنعها عن الناس مما تسبب في كارثة إنسانية.
تلك المدارس غير معده لهذا الغرض والبرد قارص والحمامات قليلة والفصول الدراسية قليلة ينام بالفصل الواحد 40 إنسان في مساحة لا تتجاوز 24 متر وآلاف الناس تنام بالممرات وفى ساحات المدرسة بالبرد القارص وكثير منهم ينام على الأرض دون فرشات أو بطانيات ولا يوجد مياه للشرب أو الإستحمام .
وبعض من تتوفر لديهم المياه المالحة من سكان المدينه تطوع لتقديمها للناس الذين وقفوا بالآلاف فى طابور طويل لتحصيل جالون مياه مالحه من أجل أن يشربها هو وأطفاله للبقاء على قيد الحياة .
إنها كارثة إنسانية كبيرة سوف تظهر آثارها على المدي القريب لأن تلك المياه غير صالحه للشرب والآن يضطر الناس لشربها مما سوف يتسبب لهم بأمراض كثيرة ومنها أمراض الفشل الكلوى وأمراض جرثومه المعدة وأمراض الحميات وأمراض الوباء الكبدي والمسالك البولية وأمراض جلدية ، إنها أمراض خطيرة ستظهر قريبا ليس من المياه الغير صالحة للشرب فحسب بل لأنه فى هذه الحرب الإسرائيلية استخدمت مواد متفجرة ومواد مشعه ومواد مسرطنه وهى بمختلف أنواعها أسلحة محرمة دولياً مثل القنابل العنقودية والحزام الناري وقنابل الفسفور الأبيض الحارق والسام والمحرم دوليا وقدرت تلك الأسلحة التى استخدمتها اسرائيل فى حربها على قطاع غزة خلال تلك الأربعة أشهر الأولى فقط بما يعادل خمسة قنابل نووية وأكثر وهذه ايضا تسببت فى ثلوث الهواء والتربة وكل شيء مما سوف يتسبب بأمراض السرطانات وما تم ذكره قبل قليل .
هكذا يقف الناس فى طوابير طويلة طابور المياه المالحة وطابور الخبز .
متي تنتهي تلك المعاناه ويعيش الجميع فى وئام وسلام .
ولا مرة كان أي منهم رقماً
كان لكلّ منهم بيت وقصة وعائلة وحلم وذاكرة وقلب .
شيء لا يتخيله العقل فى هذا العصر وهذا التطور وكل القوانين والأعراف الدولية والمعاهدات الدولية والأقمار الصناعية والفضائيات ووسائل الإعلام ونقل فى لمح البصر وخروج كل شعوب العالم وإدانه تلك الجرائم وللأسف إسرائيل ضاربه عرض الحائط كل ما سبق ومستمرة فى إرتكاب
جرائمها بشكل جنوني .
واتبعت دولة الإحتلال الإسرائيلي القتل الآلي فى قطاع غزة.
فى سياق عملية القتل الممنهج لأطفال قطاع غزة بفلسطين، وكشفت الدراسات بأن الجيش الإسرائيلي قام بتطوير برنامج قائم على الذكاء الاصطناعي يسمى “لافندر” (خزامى) الذى استخدم خلال حرب الإبادة الجماعية المتكاملة والشاملة، لتحديد الأشخاص، الذين كان من ضمنهم أكثر من 55 ألف فلسطيني مشتبه بهم كـ “إرهابيين” (قادة وعناصر) يجب قتلهم وفق آليات القتل التى وضعت .
وذكرت الدراسة أنه يجوز قتل أكثر من 100 شخص عندما يكتشف قائدا فى اوساط الجمهور الفلسطيني فى قطاع غزة، في حين حدد البرنامج جواز قتل 15 20 مقابل العنصر العادي، فى السياق المذكور، ذكرت الدراسة أن الإذن بقتل أسامة بن لادن يسمح به شريطة أن لا يزيد عدد القتلى المدنيين عن 30، فى حين ذكر التقرير أن محاربة داعش فى العراق تطلبت قتل أقل من 15 فرداً مدنياً فى حال تواجد قائد تنظيم الدولة، أما إذا زاد العدد عن 15 فذلك يتطلب اذنا خاصا من القيادة الأميركية الوسطى .
وذكرت الدراسة أن الوقت المثالي للإغتيالات كان يتم في الساعة الخامسة صباحا، وتحديداً فى المنازل لأنها الطريقة الأسهل للقتل، وهو الأسلوب المفضل للجيش . لكن الإغتيالات التى نفذت، أدت فى كثير من الأحيان إلى قتل كامل افراد عائلات ما يعرفون بالمقاومين، وهو ما رغبت القيادة العسكرية والسياسية فى إسرائيل تحقيقه. وكشفت الدراسة أنه تم توثيق قتل الآلاف غالبيتهم بالطبع من النساء والأطفال .
ورغم أن نسبة الخطأ ،وفق الدراسة، فى البرنامج بلغت 10%، وأن البرنامج يرتكب “أخطاء” فى تحديد هوية المراد اغتياله، استمر جيش الإحتلال الإسرائيلي فى تطبيقه
وقد صاحب ذلك تفضيل منهجي لضرب الأهداف التى تحمل علامة الخزامى أثناء تواجدهم فى منازل عائلاتهم
اعتمد الباحث فى دراسته على معلومات مسربة من ستة جنود وضباط إسرائيليون تواجدوا خلال حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة فى مواقع تسمح لهم بالتحدث عن الموضوع بمصداقية كبيرة.
لعب برنامج لافندر دوراً مركزياً فى القصف غير المسبوق الذي يشنه الجيش الإسرائيلي على الفلسطينيين منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، وخاصة خلال الأسابيع الأولى من الحرب، فى الواقع، وفقًا للمصادر، أعطى الجيش موافقة شاملة للجنود لتبني قوائم القتل الخاصة ببرنامج لافندر مع قليل من التدقيق، والتعامل مع مخرجات آلة الذكاء الاصطناعي “كما لو كان قراراً بشريا “. وبينما تم تصميم الآلة لتحديد العناصر المستهدفة “من كافة المستويات بما فيها المستوى المنخفض”.
ويقع مقر البرنامج في قاعدة عسكرية في صحراء النقب، حيث يقوم أفراد هذا البرنامج بالتصنت على هواتف المواطنين الفلسطينيين وتسليم الجيش المعلومات المهة فى هذا الموضوع. وذكر البرنامج أن تنفيذه يتطلب 7 خطوات هي: الكشف عن الهدف
إجراء يسمى “أين بابا” ويستمر لمدة دقيقة لتحديد المراد قصفه
التأكد من صوت الرجل أو المرأة المراد اغتيالهما
الشحن والقصف بالقنابل الغبية إذا كان المستهدف عنصراً عاديا
وتقرير حول حجم الأضرار وقصف المنزل ليلا
من أجل توفير الوقت لا يفحص إن كان الهدف قُتل أم لا
استخدم هذا الاسلوب لتقليص تدخل الأفراد فى اتخاذ القرارات المتعلقة بالقتل، ليكون القرار آلي دون أي اعتبار للعدد الكبير من الأطفال والنساء والمدنيين وانتهاك كافة المعاهدات والمواثيق الدولية ومخالفة بذلك كل المعايير والقيم الأخلاقية والإنسانية.
يريدون إسكات صوت الحق في فلسطين ولكن هيهات هيهات لهذا العدو فلقد بات العالم كله عبارة عن قرية صغيرة وبات كل شيء يصل بسرعة البرق وهذا العدو ما زال يعيش في معزل عن الواقع ويرفض احترام القوانين والتشريعات الدولية التي تنظم وتكفل حياة وحقوق البشر والكائنات على كوكب الأرض
ومازال مصمم هذا العدو على قتل أوجه الحقيقة وأوجه التعاون من الصحفيين والنشطاء والأطباء والمختصين والمؤسسات الإغاثية لإخماد الحقيقة ولكنه بذلك يعزل نفسه أكثر فأكثر
فما هو الحل أيها العالم المتحضر .
حرب تلو الحرب وجرائم لا متناهيه فى حين أن العالم كله يحتفل بأعياد الميلاد ويحتفل بيوم المرأة العالمي فى آذار ويحتفل بيوم العمال ومناسبات كثيرة تعكس الإستقرار والمحبة والسلام
وفى هذه الحرب تحديداً التى بدأت فى السابع من أكتوبر 2023 وآلاف الأطفال والنساء يموتون فى مشهد مؤلم انتفض له العالم كله ليقولوا أوقفوا تلك المجازر
وكنا نتمني ان نحتفل بيوم المرأة العالمي ونقول لهن في آذار سر الحياة والجمال
وللنساء مع اذار أسرار الكون وحكاية عشق لا تنتهي..
لكل نساء العالم فى صباحات آذار الجميلة لكن كل محبة واحترام وقدسية القديسات…
لنساء بلادي الجميلات بقلوبهن المحبة وبارواحهن الطاهرة
كل عام وأنتم الأجمل والأقدر والأبهى بين نساء الكون..كل عام وأنتم الأسعد فى وطن يرفل بثوب الحرية والعز والإنسانية 8 آذار كل عام ونساء العالم فى كل مكان بألف خير وسعاده ولكن نساء فلسطين تموت على أيادي مجرمي الحرب والإبادة الجماعية على أيادي جيش الإحتلال الإسرائيلي ومن معه من المرتزقة من حول العالم .
نحن معا نستطيع التغيير فلماذا ننتظر وقوع الكارثة تم التفكير فى إيجاد الحل لها ؟
لماذا نعيش فى صراع دائم وحروب من مكان الي مكان ؟
لو تم استثمار أموال صناعة أسلحة القتل وإعداد تلك الجيوش وإستثمار تلك الأموال فى النهوض بالأمة لأرتقى جميع شعوب الأرض وازدهرت جميع البلاد وعاش الجميع فى سلام ورخاء وأمن وأمان وازدهار
وهنا حكاية للطفلة لانا وهى ترتجف لانا حبيبتي ابنه اخي طفله صغيرة تبلغ من العمر ثمانية أعوام تسكن فى مدينه دير البلح وسط قطاع غزة بفلسطين .
لانا حالها كحال آلاف الأطفال فى قطاع غزة بفلسطين تعيش حالة من الهلع والخوف الشديد بلغ حد البكاء وأن تجلس من نومها ترتجف كلما سمعت صوت الإنفجارات فى تلك الحرب هذه الأيام على قطاع غزة ونحن في شهر أكتوبر من العام 2023 .
أكثر ما آلمنى هو عندما أتصلت لانا وهى خائفة وتفكر بعقلها الطفولي وتخبرني كيف هى خائفة وتسمع اصوات مرعبه تقول طياره وقصف وتخبرني أنها خائفة بشدة ولا تستطيع النوم وعندما تنام ما هى إلا لحظات وتستيقظ على صوت أبشع الإنفجارات وصراخ الجيران من حولها من أطفال ونساء .
وتخبرني أنها تجلس بحضن أمها من شدة الخوف وهى ترتجف وتكمل حديثها قائلة عمو هاني فش عندنا كهرباء .
وعندما سألتها عن الذهاب إلى مدرستها لأنها تحب مدرستها كثيراً وهى تواسي نفسها كل يوم عدة مرات تناظر حقيبتها وتخرج منها أقلامها وكتبها وكراريسها تتفقدهم تتأكد أنهم مازالوا بخير وتتساءل متي نعود للمدرسة وهى بالمناسبة تسكن بجوار المدرسة وتشاهدها من منزلهم ، فتقول فش مدرسة لأنها فيها ناس كثير نايمين وخايفين من القصف .
وسألتها هل تذهبين لشراء الألعاب والحلوى ؟
فتقول لا
لماذا ؟ لأن المحلات مغلقة واحنا خايفين نطلع من الدار فى قصف
تم تكمل حديثها مع تقديم الإغراءات تظن أننى فى جمهورية مصر العربية تطلب منى أن آخذها لعندي إلى مصر تريد الخروج والإبتعاد من المكان الذى يخيم عليه الخوف والرعب وقتل الأطفال ومن أجل أن تحصل على موافقتى تقدم الإغراءات بأن لديها حصالة نقود بها قطع نقدية كثيرة تقول لي خذها كلها لك وتعال خذني .
ربما هي كلمات طفلة صغيرة تخبرنا بها حقيقة ما يجرى بعفويتها وطفولتها حين تخبرنا أنها لا تنام وأنها ترتجف خوفا وأنه لا يوجد كهرباء وأنها لا تذهب إلى مدرستها التى يسكنها آلاف المدنيين من الأطفال والنساء والمرضي فهي تعبر لنا عن حجم الكارثة الإنسانية التى يعيشها أطفال قطاع غزة بفلسطين .
هي ليست لانا وحدها من عاش ومازال يعيش ذلك الرعب والخوف بل هم جميعاً أطفال فلسطين يعيشون حياة لانا ويبحثون عن طفولتهم التى سلبتها منهم الحروب وأهدتهم القتل والدمار .
رسالتى لكم وهى رسالة لانا وكل أطفال فلسطين ” أنقذوا الطفوله فى فلسطين” ليعم السلام كل أرجاء الكون .
ومن حكايات الوجع رحيل العصافير
وهل العصافير ترحل ؟
نعم ترحل
لقد سمعنا عن رحلة هجرة الطيور أما رحيلها فذلك شيء جديد وهل هنالك فرق بين هجرة الطيور ورحيل العصافير ؟
نعم إنها تهاجر فى دورة حياتها الطبيعية وتنتقل من مكان إلى آخر وتقطع بذلك بحار ومحيطات وقارات ضمن دورة حياتها الطبيعية لأسباب عديدة فهذا ما نعرفه عن هجرة الطيور .
أما رحيلها فذلك يعني أنها اضطرت لترك مكانها الطبيعي من أعشاشها على الأشجار وداخل الجدران والمرتفعات وتنتقل لمكان هى لا ترغب به ولكنها اضطرت لذلك .
ففى قطاع غزة بفلسطين رحلت العصافير ورغم قدرتها علي التحليق عالياً إلا أنها بقيت حبيسة الأجواء داخل قطاع غزة محاصرة أشد حصار ولم تجد لها مأوى فكل أعشاشها دمرت وحرقت واقتلعت بفعل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ومات منها الكثير نتيجة لذلك ولأن السماء تكاد لا تخلو لبرهة من الزمن من الطائرات الحربية والقنابل المتفجرة مما جعل تلك العصافير محاصرة لا تستطيع التحليق فى سماء غزة ، ولأن الحرب وضعت أوزارها وأشتدت فى عنفوانها ودمرت كل شيء تقريباً واقتلعت الأشجار والأحجار وأحرقت البشر والشجر ولم يعد هناك سبل للحياة ومكان للعاصفير تبنى بها أعشاشها من جديد فلجأت إلي أسلاك الكهرباء لتحط رحالها عليها وتستريح قليلاً لتنام هى وصغارها التى بالكاد تعلمت الطيران ، أما صغارها التى مازالت لم تتعلم الطيران فقد ماتت واحترقت وهى بداخل أعشاشها الصغيرة المبنية من القش.
أسلاك بلا كهرباء تستوطنها العصافير تحط عليها رحالها فى مشهد غريب فى قطاع غزة مشهد غير مألوف لنا نهائيا حيث أنه من المعروف أن الطيور عامة لا تستوطن الأسلاك داخل المدن المأهولة بالسكان وإنما تجدها خارج المدن فى المناطق البعيدة عن السكان .
ولكن العصافير فى قطاع غزة فعلت ما تفعله عامة الطيور فى الأماكن الأخرى حين تحط رحالها على الأسلاك فى الأماكن الخالية من السكان وذلك الفعل يصدر عن العصافير معلنه للعالم هول ما يتعرض إليه سكان قطاع غزة فكثير من الأحياء والمدن هجرت من ساكنيها وأصبحت خاليه من السكان فوجدت بذلك العصافير ما يناسبها بفطرتها بعد أن فقدت أعشاشها الصغيرة .
وكما قتلت صغار العصافير وفقدت أعشاشها الصغيرة فكذلك أطفال غزة قتلوا ودمروا وأحرقوا وهم أحياء بكل أنواع الأسلحة المحرمة دولياً التى تسببت فى دمار لا يمكن أن يتخيله العقل البشرى من دمار لأحياء ومدن بأكملها وجثث تحت الركام وأشلاء تملأ الطرقات، مات الصغير في غزة ألف مرة ، مرة عندما حوصر ومرة عندما سلبت منه طفولته ومرة عندما قتلوه دون سابق إنذار ومرة عندما قتلوه بكل أنواع الأسلحة المحرمة دولياً وألف مرة عندما صمت العالم على تلك الجرائم البشعة .
ماتت الأطفال وصغار العصافير علي حد السواء وفقد كلاهما حقوقه فى الحياة والعيش الكريم.
عذرا أيتها العصافير فنحن كذلك لم نجد مكانا يأوي صغارنا ولم نجد مكان يأوينا فكل الأماكن مستباحة لسفك دماؤنا لا قدسيه للمسجد أو الكنسية ولا أمن وأمان بالمستشفى أو المدرسة فلقد استباحوا قتلنا فى كل مكان ومنعوا عن صغارنا الحليب والمأوى والدواء وكل شيء إنساني قتلوه ، فنحن وأنتم على حد السواء أيتها العصافير فأنت تحلقين فى سماء غزة وتمنعك نيران وقصف الصواريخ من التحليق عالياً ونحن كذلك صغار غزة حرقت أجسادنا وقطعت ولكن أرواحنا تحلق فى فضاء الكون وستبقى تحلق لتصيب كل من خذلنا بلعنه تطاردهم فى أحلامهم وكل مكان حتى يتم إنصاف دموع أمي التى قتلوها وهى ترضعني المحبة والسلام وحب الأوطان التى قتلوها وهى تتلو صلاتها وتعيش كل الصغار فى سلام، صغار العصافير وصغار الأطفال وينعم الجميع بالحرية والأمن والسلام .
بات كل شيء مؤلم فى قطاع غزة وأصبح كل شيء يبوح بحكاية عنوانها الوجع والألم لم يعد أحد يستطع تحمل المزيد من ذلك حتى الطيور هاجرت أعشاشها التى أحرقها العدو ورحلت فى هجرة جماعيه ومشهد غير معتاد أن نري أسراب الطيور تقف على أسلاك الكهرباء فى جماعات بين المدن ولكن المشهد ذاته يعبر عن هول الجريمة حين تصرخ الطيور بدلا من أن تغرد وتقف على أسلاك الكهرباء بحثاً عن ملاذا آمنا لأن الأرض مدمرة والسماء بالطائرات والصواريخ والرصاص ملبدة
رحل كل شيء ولم يعد أمامنا إلا أن نحيا أمواتا تحت الأرض لأن كل شيء فوق الأرض أصبح شبح يصارع الموت وينتظره بفارغ الصبر
دموع متحجرة فى عيون ارهقتها الويلات والصدمات فما عاد هناك مزيداً من الدموع نبكي الأحبة من فلذات الأكباد الذين قتلتهم آله الحرب اللعينة وأتخذت من أجسادهم النحيلة هدفاً مشروعاً وبذلك تكون ضاربه عرض الحائط كل القوانين والأعراف الدولية والمعاهدات التى كفلت حماية المدنيين وكافة الجوانب الإنسانية .
تحجرت دموع الأمهات والآباء فى قطاع غزة فما عاد هناك متسع للبكاء وكثير من الأمهات ماتت ودموعها متحجرة على وجنتيها وبجانبها صغارها وكأنها لوحه فنيه رسمت بريشه قاتل مجرم محترف وذلك هو الواقع والحقيقة لما يجري فى قطاع غزة بفلسطين لآلاف الاطفال والنساء والمدنيين الذين أصبحوا ذلك الهدف المشروع للحرب اللعينة .
ويبقي السؤال أين ضمير الأمه ؟
هل تحجرت قلوبهم ودموعهم وغابت ضمائرهم لما يحدث فى قطاع غزة بفلسطين أو تستهويهم تلك المشاهد الدموية ويعشقون لون الدماء وهى تنساب أنهارا تروي شقوق الأرض لتنبث الشهداء، وتستهويهم صرخات الأطفال وهى تتطاير بالهواء أشلاء، والأمهات تحاول بدراعيها المرتجفه حماية صغارها ولكنها تبعثرت برفقة صغارها فى الهواء بفعل صاروخ تدميري يزلزل الأرض ويدمر المأوى ويقطع من بداخله أشلاء ويحرقها كي يغير معالمها وكل ذلك يحدث أمام مسامعهم وأعينهم ورغم تلك المشاهد المأساوية إلا أنه لم يعد لديهم ضمائر حيه وتحجرت قلوبهم ودموعهم وأصبحت غريزتهم الدموية تستهويهم لطلب المزيد من سفك الدماء ،
متناسين بأنه لا فرق بين طفل وطفل فى اى مكان بالعالم فجميع أطفال العالم يتصفوا بالبراءة .
رأينا اطفال يرتجفون من البرد ولكن أطفال فلسطين يرتجفون من هول الحرب يرتجفون خوفا وجوع، فعذرا يا أطفال فلسطين لا ترتجفون فأنتم فى قاموس الأمم إرهابيون لأنكم أطفال صغار رضعت مع حليب امهاتها حب الأوطان فأنتم خطر قادم وجب وئدكم وأنتم صغاراً بالمهد ، أنهم فرعون هذا العصر الحديث ودراكولا مصاصي للدماء فمتي يعود الجميع إلى رشدهم وينعم كل أطفال العالم بالسلام والعيش فى أمن وأمان فمتي تتوقف الحروب فى كوكبنا وتتوقف أنهار الدماء ونغرس ورود المحبة والسلام فى كل مكان
إن إدانة الأسلحة المحضورة دولياً هى غطاء لمرتكبى الجريمة وليس أكثر
وبدلاً من إنتظار وقوع الجريمة تم السعى خلف مرتكبيها وتوجيه الإدانة
لهم كان من الأجدر بنا جميعا العمل بكل جهد لإيقاف تصنيعها ومنع وحظر تصنيعها وكذلك مطالبة جميع الدول الإلتزام بتفكيك تلك الأسلحة المحظوره دولياً والتى تستخدم فى القتل والتدمير والإباده الجماعية وأن تسن القوانين والعقوبات لمن يمتلكها أو يستخدمها فلا يعقل أن يستمر العالم فى صناعة الموت وآخرون فى استخدام تلك الأشياء التى تقتل البشر والحجر والشجر وثلوث الطبيعة بكل مكوناتها من ماء وهواء وتربه وغذاء فالحياة على كوكب الأرض حق لجميع المخلوقات وعلينا أن نحترم ذلك .
وإن أستمر العالم فى تطور صناعه الموت وبشكل عبثي فحتما ستكون النتيجة كارثية على الكوكب برمته ويجب المطالبة بوقف جميع أشكال التصنيع التى من شأنها تدمير الكوكب وخاصة الصناعات العسكرية بالدرجة الأولى وكذلك ثوره الصناعات الغذائية التى تسببت بكوارث بيئية من مخلفات عوادم تلك المصانع التى تتسبب فى تلوث المياه والتربة والهواء وتسببت فى مشكله الإحتباس الحراري وغيرها من المشكلات وكذلك المنتجات السيئة التى تسببت بنشر الأمراض والأوبئة ومنها أمراض السرطانات والقلب والضغط والسكري وأمراض كثيرة سببها الإنسان وعبثة الدائم تحت مسميات التطور الصناعي والمنتجات التى تدخل فيها مركبات كيميائية ومواد نتج عنها تلك الكوارث
يجب أن يكون للعلم وللعلماء رأي واضح فى كل ما يجرى وتدعمهم منظمات ومؤسسات تكون على قدر عال من المسئولية مؤسسات حمايه البيئه ومؤسسات حقوق الإنسان ومؤسسات حمايه المستهلك ومؤسسات قانونيه صارمه تقف فى وجه كل من يعبث بمصير الإنسان وكل المخلوقات على كوكب الأرض.
ويجب أن يكون لنا كلمة فى ذلك، نحن سكان كوكب الأرض علينا أن نقرر ما نريد وما لا نريد ويجب أن لا نترك زمره قليلة هدفها تحقيق الأرباح أن تقرر مصيرنا وتفرض علينا ما تقوم بتصنيعه
يجب أن نعود لإستخدام كل ما هو صحي وطبيعي من مختلف الإحتياجات للحد من الصناعات البلاستيكية وللحد من الصناعات المعدلة وراثيا وأن نستخدم الأغذية الطبيعية الخالية من الكيماويات وأن نستخدم اللحوم ذات المراعي الطبيعية والإبتعاد عن كل شيء مصطنع ويحتوي على مواد حافظة وكيماويات وأن نقاطع كل منتجات البلاد التي تستمر في صناعه الأسلحة وصناعه كل ما يعود على البيئة بالضرر، هكذا سيجبر الكثير من تلك المصانع على تغيير استراتيجيته بما يتناسب مع رغبة المستهلك وما يريده .
نحن معا نستطيع التغيير نحو الأفضل ،نحن معا يمكننا الحفاظ على كوكب الأرض نظيفا آمنا قابل للحياة للأجيال القادمة ،
جرائم تلو الأخرى ومنها قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي سيارة ممثلي المطبخ المركزي العالمي 1 ابريل 2024 في دير البلح وقتلهم، واحتجاج العالم على هذه الجريمه الشنعاء والبشعة بكل الأوصاف بما تخلل ذلك استدعاءات سفراء، ومطالبات بإجراء تحقيقات، يكشف المفارقة الصارخه التى دائماً نحاول التهرب منها، وهي أن الدم الفلسطيني لا قيمه له فى نظر العالم وإراقته مباح والتبريرات جاهزه بأننا إرهابيين رغم أنهم أطفال ونساء فهل الطفل فى مهده يشكل خطراً نحن ضعفاء وعلينا دفن رؤوسنا خجلا من أفعالنا فى التراب، والفرق بين الدم الفلسطيني والدماء الأخرى بأن لديهم شعوب وحكومات تناضل بقوة من أجلهم حتى ينال المجرم عقابه .
حتى السائق الفلسطيني الذي قتل فى القصف شأنه شأن آلاف الأطفال والنساء والمدنيين الذين قتلوا على يد الإحتلال الإسرائيلي ولا مطالبون بدمه، ويأتى خبره فى ذيل الأخبار بعد ذكر فاجعة قصفهم دون أي إهتمام .
مجازر الإحتلال الإسرائيلي المستمرة بحق الأبرياء فى قطاع غزة منذ أشهر طويلة، والتى أبادت أكثر من 55 ألفا، لا تستحق فى نظرهم أى تحقيق بل ويكذب الإحتلال الإسرائيلي فعلته وجرائمه للهروب من المساءلة.
وكل ما تستحقه فى نظرهم مناشدات باهتة هزيلة وإستجداء للمحتل وإلقاء من الجو أكياس من الطعام للجوعى المغمسة بالذل والمهانة .
الحادثة تكشف مدى استهتار الإحتلال الإسرائيلي وتكرار جرائمه ومن قبل عندما أقدم سائق الجرافة الإسرائيلية التابعة لجيش الاحتلال بقتل ” راشيل كوري” فى مدينه رفح جنوب قطاع غزة بفلسطين بتاريخ 16 مارس 2003. وهى عضوه فى حركة التضامن العالمية وسافرت لقطاع غزة بفلسطين أثناء الإنتفاضة الثانية حيث قتلت على يد الجيش الإسرائيلي عند محاولتها إيقاف جرافة عسكرية تابعة للقوات الإسرائيلية كانت تقوم بهدم مبانى مدنية لفلسطينيين فى مدينة رفح فى قطاع غزّة.
ذلك إستهتار لكل الدماء على تراب فلسطن ومدى استسهال إراقته دون خوف أو تأنيب ضمير.
إن الإحتلال الإسرائيلي يعى هذه التوازنات الدونية بحقنا، ولقد سارع إلى إجراء تحقيق سريع وفى أقل من 12 ساعة أصدر تقريره الذي تحمل فيه المسؤولية الكاملة عن جريمته، ويأتى ذلك فى ظل انتفاضة شعوب العالم بعدما أصبح لديهم إدراكاً ووعيا بما يجرى بخصوص القضية الفلسطينية والظلم الواقع على الشعب الفلسطيني ولم يستطع الإنكار والتملص منها، كما يحدث عندما يتعلق الأمر بالدم الفلسطيني، كما حدث فى جريمة مستشفى المعمداني التى راح ضحيتها مئات الأبرياء وجريمة دوار النابلسي ودوار الكويت ومئات الجرائم الأخرى المستمرة والتى لا تتوقف والتى تهرب الإحتلال الإسرائيلي من مسؤوليتها جميعا
ما دفع الإحتلال إلى تحمله مسؤولية الجريمة بحق الأجانب فى دير البلح ليست شفافية الإحتلال ونزاهته المفرطة، ولكنه إختلال واختلاف معايير الأخلاق وازدواجيتها وإدراكه أن الدم الأجنبي لا يمكن تجاهله ولا يمر مرور الكرام فى الحسابات الإقليمية حتى ولو كانت إراقته على أرض غزة وخشيته من إنكشاف أكاذيبه السابقة بحقنا وأن من قتلوا من جنسيات أخرى على أرض فلسطين لديهم شعوب تستطيع الضغط على حكوماتها من أجل نيل الحقوق ولديهم قوانين تدعمهم فى مطالبهم وهى حق مشروع لهم ويتمتعون بقدر عال من الديموقراطية التى تتيح لهم ذلك على عكس البلاد العربية التى فيها القانون لا يطبق إلا على الضعفاء والفساد فيها متعدد الأشكال والألوان ، وخشيه الإحتلال الإسرائيلي من غضب هذه الدول المتحالفة معه على دمنا بضغط من معارضتها الداخلية وخشيته من عقابها جعله يقر ويعترف بجريمته والتى حتما سينجوا من العقاب كما فعل مع جرائم مماثلة طوال حياته الإستعمارية .
صحيح أن الإحتلال يمارس على شعبنا البلطجة والإرهاب والتغول، لكنه إحتلال جبان يدرك كيف ومتى وعلى من يمارس هذا الإرهاب، فحينما يعرف أنه سيحاسب فإنه يجرى تحقيقاً سريعاً خلال ساعات ويتحمل المسؤولية ويعد بألا يكرر الجريمة مرة أخرى، لكن عندما يعلم أن جريمته ارتكبت في دماء الأطفال والنساء والضعفاء سوف تمر دون محاسبة من أحد ولن تحاسبه عليه لا عواصم دول عربية ولا مؤسسات أممية فإنه يزيد من هذه الجرائم والمجازر ويبحث عن أماكن أخرى لتوسيعها وتعميقها لتحقيق قوة الردع والهيمنه الإقليمية بأنه الاقوى فى المنطقة وعلى الجميع الإمتثال لأوامرة .
لقد أصابنا الحزن على كل الدماء التى أريقت على تراب فلسطين من أبناء شعبنا الفلسطيني وغيرهم من المتضامنين مع قضيتنا الفلسطينية العادله وأكثر ما يؤلمنا هو أن دمنا ليس كدماء البشر فى التصنيف الأخلاقي والقانوني للدول المتحضرة، وهو فى مرتبة دونية لا يعدو أكثر من أرقام تحصيها وزارة الصحة فى بيانات صباحية ولا يستحق الغضب من أجله ،
وهنا حكاية وجع للطفلتين “غزل ورهف” حكايه وجع تخبركم عن رغيف خبز مغمس بالدم والألم والحرمان تسبب به الإحتلال الإسرائيلي لطفلتين مات أبوهما فى بداية الحرب على قطاع غزة حيث كانوا يسكنون فى منطقة مشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة حيث سقطت قذيفة إسرائيلية على والدهما الآمن فى منزله فمات الأب ونزحت الأم مع صغارها عدة مرات حتى استقر بها النزوح الأخير فى وسط قطاع غزة فى مدينه دير البلح.
غزل تبيع القهوة ورهف تبيع الفستق طفلتين تري فى وجوههم براءة الطفولة وشقاء الحرب ومرارتها ، حيث تمشي مسافات طويلة حافيه القدمين ولأنها لا تملك النقود لا تركب سيارات الأجرة
حين تصبح الطفله تعيل أسرتها ولا تستطيع شراء حذاء وتمشي حافيه القدمين وتملأ الجروح قدميها وتسير لساعات مسافة كيلو مترات لا تقل عن عشرة كيلو متر يومياً ذهاب وإياب حتى تصل لمكان تبيع فيه القهوة لتكسبا القليل من النقود التى تشتري فيها الخبز لإخوتها الصغار لتطعمهم وفى بعض الأحيان تتمكن من شراء الخبز وبعض الجبن وأغلب الأحيان لا تستطيع توفير لهم سوى الخبز دون أي شيء آخر والذى تملأ فيه بطونهم الجوعي .
تستيقظ رهف وغزل فى الصباح الباكر فى السادسه صباحاً بدلاً من أن تستعد للذهاب إلى مدرستها تقوم بالاستعداد مع أمها بصناعة القهوة وتذهب لبيعها لسد رمق جوع أمها المريضة وأخوتها الصغار حيث تعود فى المساء،إما تعود وبصحبتها الخبز وبعض الطعام أو تعود فقط بالخبز الذى يأكلونه دون اى شيء ويناموا على أمل أن يكون غدا أفضل .
إنها حكايه آلاف الأطفال الذين حكمت عليهم الحرب بأن يكبروا رغماً عنهم ووجدوا أنفسهم فى هذا المقام دون اى خيار وجدوا أنفسهم المعيل لإخوتهم فى ظروف قاسية فى صراع مع الموت صراع من أجل البقاء يثابرون ويكافحون ويجاهدون فى تحصيل لقمة عيش مغموسة بالعناء بعدما سلبت منهم كل حقوقهم سلبت منهم طفولتهم أمام أعين العالم وأمام من يسمون أنفسهم بمسميات كثيرة تحت عنوان حماية الأطفال وللأسف يتجاهلون أطفال فلسطين وكأنهم لا يشاهدونهم .
قتل الإحتلال الإسرائيلي الطفوله فى قطاع غزة وسلبها منهم وساعدهم فى ذلك دعاه السلام مات أكثر من عشرين ألفاً من الأطفال فى قطاع غزة واصبحوا تحت التراب وهناك مئات الآلاف من الأطفال الموتي مازالوا فوق التراب سرقت منهم طفولتهم وكل معاني الحياة ، فتلك هى حكاية وجع قديمة جديده لأطفال قطاع غزة بفلسطين تتجدد من حين لآخر منذ أن أصبحنا قابعين تحت جبروت الإحتلال الإسرائيلي ومازالت الحكايات تروي .
وهنا حكاية وجع لأب فلسطيني يروي قصته المؤلمة في الحرب علي قطاع غزة قائلاً:
جئت أفتش عن اشلاء ابني الذى سبقني لصلاة الفجر فأعطاني أحدهم 23 كيلو وقال هذا ابنك فأدفنه ،وأنا أحمله تذكرتُ يوماً وأنا قادم معه من السوق وكنتُ أحمل كيسا ثقيلاً ،فطلب مني بكامل برّ الأولاد أن يحمل عني ،وقد دخل على أمه سعيداً برجولته يتغنى أمام إخوته ويغيضهم أنه حمل كل هذا الثقل لوحده لأجل أبيه ،وأخواته يقبلنه وأمه تدعو له بطول العمر والصلاح ،ها أنت مرةً أخرى تسبقني بالكيس للبيت يا ولدي ولكن كيف أقنعهم أنك الذى فى داخله ،وأن ضحكاتك التى كانت تملأ البيت وذراعك النحيفة التى كنت تكاسرُ بها أخوتك ورأسك الذى ينام فى حجر الجدة وأقدامك المدببة من المشي بحثا عن الماء وصناديق الإعانة كلها أضحت فى كيس واحد وحين تسألني أمك بلهجة غزاوية مريرة “بتعرف فش كهرباء يا أبو صالح وين أخبى كل هذا الخير بنعطي منو للجيران ” كيف سأخبرها يا بني أن ما فى هذا الكيس غير قابل للصدقه ،وأن 23 كيلو من الأشلاء هى حصتنا من أشلاء الموتي الذين بلغ عددهم مائة شهيد كانوا حقل تجارب لسلاح فتاك دمر مركز النازحين فى مركز إيواء اللاجئين في مدرسة التابعين وكأنه زلزال وبركان عصف بكل شيء ومزق الحاضرين تمزيقا وجعلهم أشلاء مختلطة فى بعضها البعض لدرجة أن الأهالي لم يستطيعوا تمييز أبناؤهم وآباؤهم والتعرف عليهم إلا القليل منهم وأصبح التقدير بالعمر والحجم والوزن التقديري مثلا شاب يافع ممتليء يعطي للأهل 55 كيلو جرام من الأشلاء، شاب متوسط الحجم نحيف يعطي للأهل أشلاء فى كيس بوزن 40 كيلو وإذا كان طفل بعمر عشر سنوات يعطي أشلاء فى ظرف بوزن 15 كيلو
هل يتخيل العقل ذلك ؟ يكفي أن نصف لكم بأن الموتي فاق عددهم المائة إنسان خلال لحظات والأشلاء لهم جميعاً وزعت بالأوزان وذلك لوحده يصف لكم حجم الجريمة البشعة ونوع السلاح الفتاك والمكان هو مركز نزوح آمن ولكن الحقيقة أن كل شيء للعدو الاسرائيلي مباح لا مكان آمن للأطفال أو النساء أو دور العبادة من مساجد وكنائس ولا حتى المستشفيات والمدارس فكل شيء مباح والقتل من باب التسلية يتسابق الجنود فى فعل ذلك وبإعتراف الكثير من جنود الإحتلال الإسرائيلي وبعض الجنود يتفاخر علي الملأ يقول لم أجد أطفالا رضع لقتلهم فاضطررت للبحث عن
أطفال أكبر قليلاً وقتلت ما يزيد عن 14 طفلاً وأنه يشعر بالفخر فى ذلك وأنه سوف يبحث ويقتل المزيد من الأطفال فى غزة ، نحن نقتل بسلاح من يتباكون علينا ممن وضعوا القوانين والمعاهدات الدولية التي من شأنها حماية المدنيين وحماية دور العبادة والمستشفيات والمدارس نحن نقتل على أيادي من وضعوا القانون الإنساني ومن وضعوا ووقعوا المعاهدات الدولية التى من شأنها حماية الإنسان ولكن عذراً يا
أطفال فلسطين في قطاع غزة نحن نقتل على مذبح الحرية يرفضون وجودنا على أرضنا يريدون لنا الصمت والقبول بالإحتلال الذى سلب ودمر كل الأشياء الجميلة سرق الوطن والطفولة وسرق منا الحق فى الحياة وتقرير المصير سلب منا كل شيء ويبقي السؤال لمن يدعم الإحتلال الإسرائيلي فى فلسطين هل تقبلون بوجود الإحتلال فى بلادكم ؟
سأجيب عنكم قطعاً لا وألف لا ولكنكم تقبلون بوجود الإحتلال فى وطني فلسطين .