اخبار الكويت

الأنباء تنشر بيان البرلمان العربي الصادر عن الجلسة الخاصة بالوضع في فلسطين

مشروع بيان البرلمان العربي الصادر عن الجلسة الخاصة بفلسطين بشأن الوضع في فلسطين إزاء جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها قوة الاحتلال بحق الفلسطينيين

تحت شعار «نصرة فلسطين وغزة»، تأتي جلسة البرلمان العربي الخاصة بفلسطين ضمن دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الثالث بمقر جامعة الدول العربية بتاريخ 28 ديسمبر 2023، والتي خصصت لأجل فلسطين والعدوان الحربي المتواصل منذ 7 اكتوبر الماضي بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وبعد اطلاعه على تقرير لجنة فلسطين في البرلمان العربي ومناقشة اعضاء البرلمان تقرر ما يلي:

يواكب البرلمان العربي تطورات الكارثة الانسانية والوطنية الناتجة عن العدوان الحربي للاحتلال الاسرائيلي في قطاع غزة، بالمجازر والمذابح المتواصلة، منذ 83 يوما، والذي نتج عنه حتى الآن ارتقاء اكثر من 21 ألف شهيد مدني واكثر من 6500 مفقود، اكثر من 70% منهم من النساء والاطفال الفتية والرضع والاجنة، بما فيهم الطواقم الصحية وطواقم وكالة الغوث والهلال الاحمر، والدفاع المدني والصحافيين والاكاديميين، وإبادة اكثر من 1100 عائلة بأكملها، وذلك بالاستهداف العشوائي بعشرات آلاف الأطنان من المتفجرات والقنابل الخاصة شديدة الانفجار، والاعدامات الميدانية للسكان، وترك الجثث في الشوارع عرضة للتحلل والنهش، وصولا الى هرس الجثث المدفونة وغير المدفونة، وتجاوز عدد الجرحى حاجز الـ 56 الف جريح في واحدة من ابشع جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية عبر التاريخ والتي تستوجب المحاكمة وتدمير اكثر من 290 الف وحدة سكنية، وهدم دور العبادة من المساجد والكنائس والمستشفيات والجامعات والمدارس ورياض الاطفال.

وفي الضفة الغربية والقدس، يواصل الاحتلال التغول في القتل وممارسة أقصى درجات العنف وتمارس دولة الاحتلال ارهابا ممنهجا ومنظما ضد الشعب الفلسطيني عبر مسؤوليها والمستوطنين اليهود، حيث استشهد 311 شهيدا برصاص الاحتلال وقطعان المستوطنين، وهو ما يرفع شهداء الضفة خلال عام 2023 الى 526 شهيدا، وجرح الآلاف واعتقال اكثر من 4700 طفل وشابة وشاب فلسطيني من الضفة والقدس، وتتم استباحة حرمة المسجد الاقصى والمساجد في الضفة، وهدم عشرات المنازل ومصادرة آلاف الدونمات من الاراضي، والتضييق المباشر على حرية الحركة والتنقل والاعتداء الجسدي على المواطنين، ومنعهم من القيام بأعمالهم الحيوية، بما في لك منعهم من قطف ثمار زيتونهم ومزارعهم، مباشرة وعبر قطعان المستوطنين.

وإذ يستحضر اعضاء البرلمان المآسي الانسانية والكارثة المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، والانسانية جمعاء، في اعنف حرب تدميرية طاحنة غير مسبوقة، منذ الحرب العالمية الثانية، حيث ألقت ما يتجاوز القوة التدميرية لقنبلتين نوويتين (أكثر من 57 الف قنبلة وآلاف الصواريخ اطلقت على مساحة لا تتجاوز 365 كلم2)، ويذكر البرلمان بالتفاصيل التي توثقها المنظمات الدولية وفي مقدمتها الأمم التمحدة عبر وكالة الغوث ومنسق الشؤون الانسانية الأممي ومنظمة الصحة العالمية واليونيسف وبرنامج الغذاء العالمي ومنظمة العفو الدولية ومؤسسات حقوق الانسان المختلفة، التي تؤكد تقاريرها الميدانية على حجم الكارثة الانسانية في القطاع من ناحية انعدام اي اساس للحياة، بفعل نقص الغذاء والماء والكهرباء والوقود والاتصالات والسكن والمكان الآمن، حيث نزح قسرا اكثر من 1.9 مليون نسمة من اماكن سكنهم وترحلوا عدة مرات، يعانون من خطر مجاعة وشيك، وقد وصل الحال الى الجوع والعطش الشديدين، والحيلولة دون توافر اي مقومات لاستقرار آمن لدفعهم للهجرة القسرية.

وإذ يذكر البرلمان العربي بتحركه على كل المستويات، على مستوى محكمة الجنايات الدولية ومخاطبة المؤسسات والهيئات وجميع البرلمانات الدولية والاقليمية والاتحاد البرلماني الدولي واللقاءات الجماعية والثنائية.

وإذ يساند الجهد العربي والاسلامي ولجنة التحرك الخاصة المنبثقة عن القمة العربية الاسلامية في الرياض، كما يشيد بدور الدول العربية، وخاصة الدول التي تغيث الشعب الفلسطيني.

وإذ يشيد بالتظاهرات الشعبية والفعاليات التضامنية مع الشعب الفلسطيني وحركات المقاطعة للمنتجات الداعمة للاحتلال الاسرائيلي وداعميه، ويدعم استمرارها في الوطن العربي وكل دول العالم عبر الجاليات الفلسطينية والعربية والاسلامية واحرار العالم.

وإذ يأخذ في الاعتبار اتفاقيات جنيف الرابعة والقانون الدولي والقانون الدولي الانساني وميثاق روما وقرارات مجلس حقوق الانسان والاعراف والمواثيق ذات الصلة المتعلقة بحماية المدنيين والاطفال والنساء وقت الحرب، وحفظ الكرامة الانسانية والدور المناط بالمؤسسات الاممية وفي مقدمتها مجلس الامن الدولي والجمعية العامة للامم المتحدة وميثاق الجامعة العربية.

وإذ يؤكد البرلمان العربي على موقفه الثابت باسم ابناء الامة العربية في كل اماكن تواجدها، وقوفه الى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق، ونضاله ومقاومته وكفاحه الوطني لإنهاء الاحتلال وتقرير المصير، فإنه يدعو الى ما يلي:

٭ أولا: العمل بكل السبل لوقف النار ووقف الإبادة الجماعية والتطهير العرقي وغيرها من الجرائم ضد الانسانية بحق الشعب العربي الفلسطيني.

٭ ثانيا: العمل الفوري لتنفيذ قرار مجلس الامن 2720 والقرار 2712 واغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وتوفير الغذاء والمستلزمات الطبية ومقومات الحياة الكريمة عبر ممرات انسانية فورية وبآلية اممية.

٭ ثالثا: رفض التهجير بكل اشكاله والنزوح الداخلي القسري والعمل لإعادة النازحين الى مواقع اقامتهم الباقية والمهدمة.

٭ رابعا: دعوة الجمعية العامة للامم المتحدة تطبيقا لقرارها رقم 377 ووفق لوائح الامم المتحدة، عقد جلسة خاصة تحت شعار «الاتحاد من أجل السلام» لوقف اطلاق النار فوريا وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني عملا بالقانون الدولي والقانون الدولي الانساني، والقيم الانسانية القويمة، ويدين البرلمان العربي كل الدول المجرمة التي تشارك في الحرب والدول التي تعيق العدالة الاممية في مجلس الامن، وخصوصا الولايات المتحدة الاميركية باستخدام حق النقض (الفيتو).

٭ خامسا: العمل لدفع الجمعية العامة للامم المتحدة لطلب رأي استشاري للنواحي القانونية على العدوان على غزة من محكمة العدل الدولية، ومن ناحية جرائم الحرب والمجازر التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني على ارض قطاع غزة والضفة.

٭ سادسا: الدفع لتمكين مجلس حقوق الانسان لتقصي الحقائق في تلك الجرائم، وكذلك ان تضطلع محكمة الجنايات الدولية بواجبها عبر لجنة خاصة باشراف مدعي عام المحكمة.

سابعا: يؤكد البرلمان العربي أن الاعتقالات التي تجاوزت 4800 أسير وأسيرة في الضفة وعددا غير محدود في قطاع غزة، والفظائع التي ترتكب بحق الحركة الأسيرة والتعذيب حد الإعدام داخل المعتقلات والسجون، وهي جرائم ضد الانسانية وفق كل القوانين الدولية وفي المقدمة المعاهدات الخاصة بالأسرى.

ثامنا: الطلب من كل الجهات ذات العلاقة بالنظام الدولي، لوقف قرصنة اموال الشعب الفلسطيني من قبل سلطات الاحتلال، والطلب من الدول العربية الالتزام بإعانة الشعب الفلسطيني وفق قراراتها بشبكة الأمان، عبر حكومة دولة فلسطين، في ظل هذه الظروف العصيبة التي توجب التضامن.

تاسعا: التأكيد على تعزيز دور ومكانة منظمة التحرير الفلسطينية، واطاراتها المختلفة، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ورفض أي محاولات للالتفاف عليها، ومكانة المجلس الوطني الفلسطيني «برلمان الشعب الفلسطيني»، ويدعو الكل الفلسطيني للانخراط في منظمة التحرير وفق لوائحها والتزاماتها، لتوحيد الكل الفلسطيني.

عاشرا: الدعوة للالتزام بنص المبادرة العربية للسلام، بوقف التطبيع لحين الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني السياسية، وتجميد جميع العلاقات مع الاحتلال الاسرائيلي، وسحب السفراء فورا.

حادي عشر: يطلب البرلمان العربي من الدول العربية والاسلامية، دراسة امكانية استخدام سلاح النفط والغاز، ووقف الامدادات، حتى ينعم الشعب الفلسطيني بحقوقه وحياته الكريمة.

ثاني عشر: الطلب بإطلاق اعمال اللجنة القانونية المنبثقة عن القمة العربية الاسلامية، الخاصة بحصر القرارات المتعلقة بالانتهاكات المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، وتحضير مرافعة قانونية لدى الجهات المختصة ذات العلاقة.

ثالث عشر: العمل مع البرلمانات النظيرة للدعوة لتجميد عضوية القوة القائمة بالاحتلال في المنظمات الدولية والاقليمية لارتكابها جرائم ضد الانسانية ومجازر إبادة جماعية ضد المدنيين، وطلب تجميد عضوية الكنيست في الاتحاد البرلماني الدولي.

رابع عشر: يطلب من جميع أعضاء البرلمان العربي، وعبرهم للبرلمانات العربية الوطنية، الى مواصلة جهدهم في كل محفل رسمي او شعبي او برلماني، دفاعا عن حقوق الشعب الفلسطيني، وحماية لهم.

خامس عشر: دعوة الدول العربية والاسلامية والمنظمات الدولية لتنظيم حملة لتقديم المساعدات الانسانية والمادية التي من شأنها تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني وتعزز صموده.

سادس عشر: الطلب من رئاسة البرلمان العربي، بالعمل لتنظيم زيادة تفقدية وتضامنية للبرلمانيين من العالم الى قطاع غزة في الوقت المناسب.

سابع عشر: يدعو البرلمان إلى مواصلة رئاسة البرلمان لجهدها المقدر، لإسناد القضية الفلسطينية ومواجهة العدوان، ويطلب منها تقديم تقرير بمدى متابعاتها وفعالياتها، في أول لقاء قادم أو حال طلب البرلمان.

إن البرلمان العربي، يؤكد على الدوام دعمه ومساندته للشعب الفلسطيني، وقضيته الوطنية باعتبارها القضية المركزية والاولى للأمة العربية، رسميا وشعبيا، فإنه يتوجه بتحية اعتزاز واجلال وتكريم لشهداء الشعب الفلسطيني والأمة العربية، ويحيي الشعب العربي الفلسطيني، على ثباته على أرضه، ورباطه فيها، ودفاعه عنها، ونضاله لأجلها، مشددا على أن تضطلع كل الاطراف الدولية والأممية بمسؤوليتها، لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في الشرق الاوسط، عبر الممر الوحيد القائم على تجسيد حقوق الشعب الفلسطيني الثابتة وغير القابلة للتصرف، في العودة والحرية وتقرير المصير، وقيام دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس.

عاشت فلسطين.. حرة عربية

عاشت الأمة العربية المجيدة

القاهرة 28 ديسمبر 2023

المصدر: جريدة الأنباء الكويتية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *