اخبار المغرب

مديرية الأمن الوطني تُكوّن عدول المغرب لمحاربة “مافيات العقار”

في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن التعاقدي ومكافحة الجرائم المتعلقة بالتزوير والتدليس في المعاملات العقارية، نظم المجلس الجهوي لعدول استئنافية طنجة سلسلة من الدورات التكوينية بالشراكة مع المديرية العامة للأمن الوطني. وتأتي هذه المبادرة تنفيذاً للاتفاقية الموقعة بين الهيئة الوطنية للعدول في المغرب والإدارة العامة للأمن الوطني، والتي تهدف إلى تمكين العدول من استخدام البيانات الخاصة بالبطاقة الوطنية للتحقق من الهويات ومحاربة التزوير.

وأكد سعيد الصروخ، رئيس المجلس الجهوي لعدول استئنافية طنجة، أن هذه الدورات التكوينية تندرج ضمن سياسة الدولة الهادفة إلى تمكين المهنيين العاملين في مجال التوثيق العدلي من أدوات تقنية وتكنولوجية حديثة. وأوضح أن مهنة التوثيق العدلي تُعد من أقدم المهن القانونية وأكثرها أهمية، حيث تشمل جميع المعاملات والعقود والوقائع، بما في ذلك تأسيس وحماية الملكيات، خاصة في مجال الحقوق العقارية.

وأشار الصروخ إلى أن الاتفاقية تهدف بشكل أساسي إلى تمكين العدول من التحقق من هوية الأشخاص وصحة هويتهم، مما يساهم في حمايتهم من عمليات التدليس ويضمن مصداقية الوثائق العدلية. كما تسعى هذه الاتفاقية إلى مكافحة شبكات التزوير والنصب التي تستخدم التكنولوجيا للاستيلاء على حقوق الغير وأملاكهم.

وأضاف أن ظاهرة التزوير والتدليس في المعاملات العقارية كانت تمثل تحدياً كبيراً للدولة المغربية، التي سعت إلى معالجتها من خلال تشريع القوانين وتدخل النيابة العامة، إلى جانب تكثيف الجهود الأمنية لضمان سلامة المعاملات والتوثيق. وأكد أن هذه الدورات التكوينية تأتي كخطوة عملية لتعزيز هذه الجهود وتمكين العدول من أدوات فعالة للتصدي لهذه الظاهرة.

من جهته، أوضح إدريس الطرالي، عضو المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للعدول بالمغرب، أن هذه الدورات تهدف إلى تمكين العدول من استخدام الوسائل التقنية الحديثة المتعلقة ببطاقة التعريف الوطنية، وذلك في إطار شراكة استراتيجية بين المديرية العامة للأمن الوطني والهيئة الوطنية للعدول. وأشار إلى أن هذه الشراكة تتيح للعدول الوصول المباشر إلى معطيات بطاقة التعريف الوطنية عبر خدمة إلكترونية جديدة، مما يمكنهم من التحقق من هوية المواطنين بشكل دقيق وفوري.

وأضاف الطرالي أن هذه الخطوة تأتي لتعزيز التعاون بين الهيئة الوطنية للأمن الوطني والعدول، كما تهدف إلى تحسين الإجراءات العدلية من خلال تجهيز العدول بأجهزة لقراءة البيانات الخاصة ببطاقة التعريف الوطنية. وسيسمح ذلك للعدول بالتحقق من هوية المتعاقدين بشكل دقيق، مما سيساهم بشكل كبير في محاربة عمليات التزوير والاحتيال التي قد تطال المعاملات العقارية والتوثيق العدلي.

وأكد المنظمون أن هذه الدورات التكوينية تعد جزءاً من سلسلة من المبادرات التي تهدف إلى تأهيل العدول لاستخدام المنصات الرقمية الحديثة، مما يساهم في تحسين جودة الوثائق العدلية ويضمن دقة الإجراءات. وأشاروا إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار استراتيجية أوسع لتعزيز الثقة في المعاملات العقارية وحماية حقوق الملكية في المغرب.

واعتبروا أن  هذه المبادرة خطوة مهمة في مسيرة تعزيز الأمن التعاقدي ومكافحة الجرائم العقارية في المغرب. من خلال تمكين العدول من أدوات تقنية حديثة وتعزيز التعاون بين الهيئة الوطنية للعدول والمديرية العامة للأمن الوطني، تسعى الدولة إلى ضمان مصداقية الوثائق العدلية وحماية حقوق المواطنين من أي محاولات تزوير أو تدليس.

المصدر: العمق المغربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *