اخبار

المجر تتحدى العدالة الدولية.. استقبال رسمي لنتنياهو رغم مذكرة الجنايات الدولية

وطن في خطوة فجّرت موجة من الانتقادات الدولية، استقبلت الحكومة المجرية رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رغم صدور مذكرة توقيف دولية بحقه من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.

نتنياهو، الذي وصفته صحف غربية بـ”إمبراطور القرن الـ21″، حطّ في بودابست وسط مراسم استقبال رسمية ورفيعة المستوى، كان في مقدمتها وزير الدفاع المجري كريستوف زالاي. ظهوره العلني على الأراضي الأوروبية في هذا التوقيت يعد تحديًا صارخًا لمذكرة المحكمة الجنائية الصادرة في نوفمبر الماضي، التي شملت كذلك وزير حربه السابق يوآف غالانت.

مفاجأة الزيارة لم تكن في شكلها فقط، بل في مضمونها السياسي؛ إذ أعلنت المجر بعد ساعات من وصول نتنياهو انسحابها رسميًا من المحكمة الجنائية الدولية، مؤكدة أنها “غير ملزمة بتنفيذ مذكراتها” في تطور خطير يهدد مصداقية القانون الدولي، ويطرح تساؤلات عن مستقبل العدالة في العالم.

فيكتور أوربان، رئيس الوزراء المجري المعروف بعلاقاته المتينة مع الاحتلال، استقبل نتنياهو في القصر الرئاسي وكأنه “فاتح عائد من المعركة”، وفق وصف أحد النشطاء. اللقاءات المرتقبة بين الجانبين ستركز وفق مصادر دبلوماسية على التعاون العسكري والأمني، وتعزيز التنسيق السياسي بين بودابست وتل أبيب.

الاستقبال الحار لنتنياهو يأتي في وقتٍ يستمر فيه العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث سقط آلاف الشهداء من المدنيين، بمن فيهم أطفال ونساء، وسط صمت دولي وتواطؤ سياسي من بعض الحكومات الغربية.

منظمة العفو الدولية طالبت في بيان رسمي بودابست بـ”الامتثال الفوري” لقرار المحكمة الجنائية وتسليم نتنياهو، مؤكدة أن عدم القيام بذلك هو “انتهاك صارخ للقانون الدولي ويشرعن الإفلات من العقاب”.

لكن المجر اختارت الاصطفاف إلى جانب “بيبي” ضد العالم.

فهل تكون هذه الزيارة بداية نهاية فاعلية المحكمة الجنائية الدولية؟ وهل ستتجرأ دول أخرى على تحدي قراراتها تحت غطاء المصالح السياسية؟

المدعي العام للجنائية الدولية يصدر أوامر اعتقال ضد نتنياهو وغالانت والسنوار والضيف وهنية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *