إسبانيا تتردد في حضور مناورات عسكرية على الحدود المغربية الجزائرية

الإثنين 19 فبراير 2024 02:00
مع بداية الاجتماعات التخطيطية للنسخة 20 من مناورات “الأسد الإفريقي 2024” التي ستحتضنها المملكة المغربية بشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية في شهر ماي المقبل، يبدو أن إسبانيا “غير عازمة” على المشاركة في هذه المناورات؛ بالنظر إلى “حساسية اللحظة السياسية”، حسب ما أفادت به وسائل إعلام الدولة الإيبيرية.
في هذا الصدد، أوردت صحيفة “فوزبوبولي” الإسبانية، نقلا عن مصادر في وزارة الدفاع، أن “إسبانيا لا تخطط لإرسال أي من وحداتها وتشكيلاتها العسكرية للمشاركة في هذا التمرين متعدد الجنسيات والذي يجرى في نقاط حدودية مع الجزائر” دون أي تقدم أي تبريرات لهذا الغياب؛ فيما ربطت الصحيفة ذاتها ذلك بـ”محاولة مدريد تجنب المزيد من الاحتكاك الدبلوماسي مع الجزائر والمرحلة الحساسة تمر بها العلاقات الدبلوماسية بين مدريد والجزائر خاصة بعد تعليق زيارة خوسيه مانويل ألباريس، وزير الخارجية الإسباني، إلى هذه الأخيرة”.
وأوضحت وسيلة الإعلام عينها أن “مناورات الأسد الإفريقي التي يستضيفها المغرب بشكل سنوي تهدف أساسا إلى تعزيز التعاون والتماسك بين الدول المشاركة فيها حول مجموعة من القضايا؛ أبرزها محاربة الإرهاب والمنظمات الإجرامية التي تنشر مخالبها في جميع أنحاء القارة الإفريقية”، مشيرة إلى أن “هذا النوع من المناورات، وبالإضافة إلى حجم انتشارها البري والجوي والبحري، فإنها تمثل كذلك استعراضا للقوة في مواجهة النفوذين الصيني والروسي في المنطقة”.
وكانت كل من القوات المسلحة الملكية والجيش الأمريكي، وبمشاركة مسؤولين عسكريين لأكثر من 20 دولة، قد أنهوا، بداية فبراير الجاري، أشغال الاجتماع التخطيطي لنسخة هذه السنة من مناورات الأسد الإفريقي الذي احتضنته القيادة العليا للمنطقة الجنوبية، إذ من المرتقب أن تنطلق فعاليات هذه المناورات الكبرى من نوعها في إفريقيا في الـ20 من شهر ماي المقبل وإلى غاية ال30ـ منه في عديد المناطق المغربية، على غرار أكادير وطانطان وطاطا والمحبس وبن جرير وتيفنيت.
ويُعد هذا التمرين السنوي نموذجا للشراكة المتميزة التي تجمع المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، إذ يعكس تقاطع أهداف البلدين وأجندتها فيما يخص تعزيز وضمان أمن واستقرار القارة السمراء وضرورة إشراك العديد من الدول في هذا المسعى في إطار المسؤولية الدولية المشتركة.
يذكر أن النسخة التاسعة عشرة لمناورات الأسد الإفريقي عرفت مشاركة حوالي ستة آلاف جندي من أكثر من عشرين دولة تثمل مختلف القارات، إضافة إلى 27 بلدا ملاحظا؛ فيما يعكس توالي دورات هذه التظاهرة العسكرية وتوسيع برنامجها سنة بعد أخرى رهانا أمريكيا واضحا على استمرار وديمومة التجربة الأمنية والعسكرية المغربية والاستقرار الذي يتمتع به هذا البلد في محيط إقليمي مشتعل.
وفيما يخص إسبانيا، فقد أجرت القوات المسلحة لهذه الدولة الأوروبية، في السنوات الأخيرة، مجموعة من المناورات العسكرية مع نظيرتها المغربية، خاصة في المجال البحري؛ على غرار التدريب العسكري البحريPASSEX”، الذي أجرى في شتنبر الماضي بالقرب من السواحل الإسبانية والذي عرف مشاركة الفرقاطة المغربية “طارق بن زياد” والفرقاطة “مينديز نونيز” عن الطرف الإسباني.
المصدر: هسبريس