اخبار المغرب

لقجع: الغش سلوك خطير يهدد الدولة والمجتمع ويمارسه المسؤول والمواطن

قال الوزير المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، إن الغش الذي قد يظهر كسلوك فردي معزول، يمثل في الحقيقة أحد أبرز العوائق التي تقف أمام مسيرة المجتمع نحو التنمية والتقدم. وأضاف لقجع أن هذا السلوك يقوض مبدأ العدالة والمساواة بين المواطنين.

وأكد الوزير خلال لقاء تواصلي نظمه المجلس العلمي الأعلى اليوم الأحد بمقره بالرباط أن هذه الظاهرة تنتشر في العديد من القطاعات، مثل الأسواق والمكاتب، وتطال أيضا المواطنين الذين يختبئون تحت ظلال القطاع غير المهيكل أو الاقتصاد الموازي. وكشف لقجع أن الغش لا يقتصر على صغار المتعاملين، بل يشمل أيضا كبار المستثمرين الذين يعملون في مجالات غير مرخصة، مما يضر بالاقتصاد الوطني ويؤثر على النمو.

وأكد المتحدث على أن الغش من أخطر السلوكات التي تنعكس على الدولة ككل والمجتمع، والذي قد يرتكبه مسؤول ما في جماعة أو إدارة عمومية أو يرتكبه مواطن حين يتحايل أو يتملص من أداء حقوق الجماعة ويتورط في الغش الجبائي.

وأشار المسؤول الحكومي ذاته إلى أن هذه السلوكيات لا تقتصر على بعد أخلاقي فقط، بل لها كلفة مالية وتنموية كبيرة تؤثر في المجتمع ككل. فالغش يعطل المشاريع الكبرى والسياسات العمومية المبرمجة ويمنع من تبني سياسات جديدة أكثر نفعًا للمواطنين. من هنا، شدد على ضرورة تجنب هذه التصرفات التي تعيق تحقيق العدالة الاجتماعية، وضرورة تحفيز المواطنين على الالتزام بالقوانين.

وفي إطار التصدي لهذه الممارسات، أوضح لقجع أن المشرع قد أوجد الإطار القانوني المناسب للتعامل مع الغش وردع المتورطين فيه. كما أكد أن التدخلات الحكومية لا تقتصر على الإكراه، بل تشمل المراقبة الدقيقة والمواكبة الفعالة من أجل ضمان تنفيذ المشاريع وتنظيم العمل في مختلف القطاعات.

ويرى لقجع أن تدخل العلماء الأجلاء يعد أمرا بالغ الأهمية، من أجل تجسيد القيم القرآنية وتوضيحها بما يسهم في تعزيز الفهم الصحيح لهذه القيم، وتوسيع مفهوم العدالة ليشمل جميع جوانب الحياة. فبدلا من أن ينظر المواطن البسيط إلى العدالة على أنها مجرد مظلومية، يجب أن يفهم أنها منظومة شاملة يمكن أن تشمل أحيانا تصرفات الأفراد الذين يساهمون في تقويض العدالة، مثل أولئك الذين يمارسون الغش والجشع ويعتدون على حقوق الآخرين، وفق تعبيره.

وشدد المتحدث على ضرورة تدخل العلماء لاستئصال السلوكيات السلبية استنادا إلى قيم القرآن الكريم، مؤكدا على على أن الأخلاق ليست مجرد معيار للنقاء الفردي، بل هي مجموعة من القيم التي تتعلق بالتعاملات اليومية، وتُجسد بشكل خاص في سلوك المواطن الذي يؤثر على الشأن العام.

 

المصدر: العمق المغربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *