نفاد السيولة بشبابيك أوتوماتيكية يثير الاستياء.. ومطالب بالحد من “تغول الأبناك”

واجه العديد من المغاربة، خلال اليومين الماضيين، صعوبات في استخراج أموالهم من الأبناك عبر الشبابيك الأوتوماتيكية، بسبب نقص السيولة في هذه الأجهزة ونفادها، وهو ما أربك حسابات العديد من الأسر.
واشتكى عدد من المغاربة عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي من عدم تمكنهم من سحب أموالهم من الشبابيك الأوتوماتيكية، خاصة أن هذه الفترة تزامنت مع نهاية الشهر، حيث يتقاضى الموظفون والأجراء رواتبهم.
كما تزامنت هذه الفترة مع نهاية الأسبوع، حيث تكون الوكالات البنكية مغلقة، ما جعل الشبابيك الأوتوماتيكية هي السبيل الوحيد لاستخراج النقود، وتزامن الأمر أيضا مع فترة قبيل عيد الفطر، حيث يرتفع الطلب على السيولة المالية.
واعتبر رئيس الاتحاد المغربي لجمعيات حماية المستهلكين، محمد كيماوي أن عدم توفير المؤونة الكافية التي تمكن المواطنين من استخراج أموالهم من الشبابيك الأوتوماتيكية للأبناك، “جريمة أخلاقية واعتداء سافر على حقوق الزبون بالتصرف في أمواله وقتما شاء”.
وتابع في تصريح لـ”العمق”، أنه “لا يجوز أن يقبل أي مبرر للأبناك كيفما كان. فإن لم تستطع الأبناك ضمان استفادة زبنائها، خاصة الأجراء منهم، من أموالهم عبر الشبابيك الأوتوماتيكية، خصوصا في أيام نهاية الأسبوع أو في العطل الإدارية أو الأعياد، فما فائدة إحداثها؟”.
وربط هذه الظاهرة، التي تبرز بين الحين والآخر في عدد من المناسبات، بـ”غياب الضمير المهني والوطني لدى هذه الأبناك وتغولها في تعاملها مع زبنائها، ويتطابق هذا السلوك مع تصريح والي بنك المغرب مؤخرا والذي يشير إلى المعاملة السيئة التي ينهجها موظفي الأبناك في تعاملهم مع المواطن”.
واشار كيماوي إلى أنه سبق له أن نبه ممثل والي بنك المغرب، في ندوة بأكادير، إلى خروقات مؤسسات هذا القطاع، “لذلك على إدارة بنك المغرب الوصية على القطاع المصرفي، في شخص والي بنك المغرب، أن تترجم ملاحظاته بخصوص القطاع إلى تدخل إجرائي عملي ميداني للضغط بقوة لوقف تغول الأبناك في تعاملها مع المواطنين الذين ينعشون صناديقها”.
وأفادت معطيات رسمية أن عدد الشبابيك البنكية الأوتوماتيكية في المملكة المغربية بلغ عند نهاية 2023 أكثر من 8 آلاف شباك، بحيث جاءت الدار البيضاء في الصدارة متبوعة بمراكش ثم العاصمة الرباط، وطنجة فأكادير، ثم فاس.
المصدر: العمق المغربي