«الجنائية الدولية» تسعى وراء نتنياهو وغالانت والسنوار والضيف وهنية

واشنطن تتعقب السنوار لمساعدة إسرائيل في «إعلان النصر»
القوات الإسرائيلية تتوغل في عمق رفح!
طلب المدّعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، أمس، إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت وثلاثة من قادة حركة «حماس»، لما يُنسب لهم من دور في ارتكاب «جرائم حرب».
واعتبرت «حماس» القرار بأنه «مساواة بين الضحية والجلاد»، بينما وصفته إسرائيل، بأنه «وصمة عار تاريخية». كما ندد الرئيس جو بايدن بالطلب «المشين».
وقال خان في بيان صدر بعد مرور ما يزيد على سبعة شهور على اندلاع الحرب في قطاع غزة، إن لديه أسباباً معقولة للاعتقاد بأن الجميع «يتحملون مسؤولية جنائية» عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية منسوبة لهم سواء في إسرائيل أو غزة.
وأكد أنّه يسعى للحصول على مذكرات توقيف ضدّ نتنياهو وغالانت بتهم ارتكاب جرائم تشمل «التجويع» و«القتل العمد» و«الإبادة و/أو القتل». وأضاف أنهما يُشرفان على الهجوم منذ السابع من أكتوبر الماضي.
وطلب خان أيضاً، إصدار مذكرات اعتقال بحق القياديين في «حماس» يحيى السنوار ومحمد المصري (الضيف)، وإسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي.
والأمر الآن بيد لجنة من قضاة الإجراءات التمهيدية لتحديد ما إذا كانت هناك أدلة كافية لإصدار أوامر الاعتقال. لكن المحكمة ليس لديها وسيلة لتنفيذ مذكرات الاعتقال، كما أن تحقيقاتها في ما يتعلق بالحرب تلقى معارضة منذ فترة طويلة من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال خان «يجب علينا الآن أكثر من أي وقت مضى أن نثبت بشكل جماعي أن القانون الدولي الإنساني، وهو الأساس للسلوك البشري خلال الصراعات، ينطبق على جميع الأفراد وينطبق بالتساوي على الحالات التي يتعامل معها مكتبي والمحكمة».
وأضاف «بهذه الطريقة سنثبت بشكل ملموس أن حياة جميع البشر لها قيمة متساوية».
جرائم الحرب
وتتضمن الاتهامات الموجهة لنتنياهو وغالانت، تحمل المسؤولية عن تجويع المدنيين بوصفه أحد أساليب الحرب والتسبّب عمداً في معاناة شديدة والقتل العمد أو القتل بوصفه جريمة حرب.
ويواجه قياديو «حماس» اتهامات بتحمل المسؤولية عن جرائم منها الإبادة والقتل واحتجاز الرهائن والتعذيب والاغتصاب وغيرها من جرائم العنف الجنسي.
وندّد عدد من الوزراء الإسرائيليين وممثلين للفلسطينيين بإجراءات المدّعي العام.
واعتبر القيادي البارز في «حماس» سامي أبوزهري، أن قرار المحكمة الجنائية بحق ثلاثة من قادة الحركة «مساواة بين الضحية والجلّاد».
وأضاف أن القرار يُشجع إسرائيل على الاستمرار في «حرب الإبادة».
ورأى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبويوسف، أن «توجيه طلب إصدار مذكرات توقيف لقادة من حماس ومسؤولين إسرائيليين هو خلط ما بين الضحية والجلّاد والشعب الفلسطيني من حقه الدفاع عن نفسه».
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن طلب المدعي العام إصدار أوامر اعتقال لرئيس الوزراء ووزير الدفاع «وصمة عار تاريخية ستبقى في الذاكرة إلى الأبد».
الهجوم على رفح
في سياق ثان، أبلغ وزير الدفاع يوآف غالانت، مستشار الأمن القومي الأميركي جايك ساليفان، أن «واجب» الدولة العبرية هو توسيع هجومها البري في مدينة رفح.
وقال غالانت عبر حسابه على منصة «إكس»، إنه أجرى مباحثات في تل أبيب مع ساليفان امس، و«أكدت له واجب إسرائيل في توسيع العملية البرية في رفح وتفكيك حماس وإعادة الرهائن».
وأفاد بيان من مكتب غالانت أنه «قدم لسوليفان التدابير التي نفّذتها إسرائيل من أجل إجلاء السكان من منطقة رفح ومن أجل ترتيب استجابة إنسانية مناسبة». وعلى الأرض، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن قوات الجيش تقدمت في عمق رفح وأصبحت في حي البرازيل. وأضافت أن القوات المتوغلة احتلت ثلثي محور فيلادلفيا، حسب زعمها.
وفي واشنطن، قال مسؤولون أميركيون لموقع «ميدل إيست أي»، إن الولايات المتحدة تركز على تعقب زعيم «حماس» في غزة، يحيى السنوار، ضمن حملة جديدة لمساعدة إسرائيل على إعلان «النصر الكامل» وإنهاء الحرب على غزة.
وأشار مسؤول أميركي إلى أن إدارة بايدن تستكشف الآن احتمالات فرار السنوار إلى لبنان أو سورية.
المصدر: الراي