الصين تتعهد «الرد بحزم» إزاء الضغوط التجارية الأميركية

توعد وزير الخارجية الصيني وانغ يي اليوم الجمعة، واشنطن بـ«الرد بحام» إذا واصلت مواجهتها التجارية عقب فرضها ضرائب إضافية على المنتجات الصينية التي تدخل الولايات المتحدة.
وفرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوما جمركية إضافية على الواردات الصينية هذا الأسبوع، عقب إجراء مماثل الشهر الماضي، وهي تعرفات ستؤثر على مئات مليارات الدولارات من التجارة الإجمالية.
وفي مؤتمر صحافي على هامش الدورة البرلمانية السنوية في بكين، حذر وزير الخارجية وانغ يي من أن «شريعة الغاب» يمكن أن تسود العالم إذا سعت الدول إلى تحقيق مصالحها الخاصة فقط.
ودافع عن التعاون الصينيالأميركي في مجال مكافحة المخدرات، خصوصا الفنتانيل. وقد فرضت واشنطن رسوما جمركية إضافية على المنتجات الصينية، معتبرة أن التعاون الصيني غير كافٍ في هذا المجال.
وقال وانغ يي «لقد قدّمت الصين، مدفوعة بروح إنسانية، مساعدات للولايات المتحدة في مناسبات عدة. ولا ينبغي للولايات المتحدة أن ترد على ذلك بنكران الجميل، وبالتأكيد ليس بفرض ضرائب غير مبررة».
وأضاف «هناك حوالى 190 دولة في العالم. تخيلوا لو ركزت كل دولة على أولويتها الخاصة وآمنت بقوتها ومكانتها، لانحدر العالم إلى شريعة الغاب».
واعتبر وزير الخارجية الصيني أن السياسة التي تتبعها الولايات المتحدة حاليا «ليست سياسة دولة عظيمة ومسؤولة». وتابع «إذا اختير التعاون، يمكن أن يؤدي إلى منفعة متبادلة، لكن إذا استمر الضغط، فإن الصين سترد بحزم».
وأصرّ على أن «الصين والولايات المتحدة ستبقيان على هذا الكوكب لفترة طويلة، لذلك يتعين عليهما التعايش بسلام».
من جهة ثانية، دعا وزير الخارجية الصيني إلى إجراء مفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وقال «لا منتصر في الحرب، ولا خاسر في المفاوضات. طاولة المفاوضات هي في الوقت نفسه نهاية الصراع ونقطة البداية للسلام»، مؤكدا أن بكين «ترحب وتدعم كل الجهود المبذولة من أجل السلام».
وشدد الوزير الصيني على أن علاقة بلاده مع روسيا «ثابتة في عالم مضطرب».
وقال إن «العلاقات الصينية الروسية الناضجة والمرنة والمستقرة لن تتغير بسبب أحداث موقتة، ولن تتعطل بسبب طرف ثالث. إنها ثابتة في عالم مضطرب».
إلى ذلك، دعا وانغ يي إلى وقف «دائم» لإطلاق النار في قطاع غزة، وقال «إذا كانت القوى الكبرى تهتم حقا بسكان غزة، فعليها أن تروج لوقف إطلاق نار كامل ودائم في غزة وزيادة المساعدات الإنسانية».
المصدر: الراي