اخبار المغرب

الحرارة المفرطة و”الشركي” يُجهزان على حقول البطيخ الأصفر في العرائش

مع توالي النشرات الإنذارية الصادرة عن مديرية الأرصاد الجوية حول بلوغ درجات الحرارة أرقاما قياسية بالبلاد، يضع فلاحو إقليم العرائش أيديهم على قلوبهم خوفا من هبوب رياح “الشركي” التي قد تحرق محصولهم المنتظر من زراعة البطيخ الأصفر.

وتعتبر سهول حوض اللوكوس الخصبة من أشهر المناطق المغربية المعروفة بجودة إنتاج البطيخ الأصفر، خاصة على مستوى الجماعات القروية المجاورة لمدينة القصر الكبير، مثل السواكن وريصانة، حيث يرتبط سكانها بعلاقة تاريخية مع النبتة الملقبة بـ”الذهب الأصفر”.

وتنبع تخوفات الفلاحين المحليين بالمنطقة من كون رياح “الشركي” تشكل الخطر الأكبر الذي يهدد المحصول، إذ إنها تكون شديدة الحرارة وتصيب حبات البطيخ في مقتل، بحيث تجعلها غير صالحة للاستهلاك بسبب التلف الذي يلحق الجزء المعرض لأشعة الشمس التي لا تتحملها النبتة الصيفية.

رشيد الغزاوي، أحد الفلاحين بالمنطقة، قال في تصريح لهسبريس إنه فقد محصول البطيخ الذي كان يراهن عليه من أجل تعويض الخسائر التي تكبدها في الحبوب جراء التساقطات المطرية المتأخرة التي تهاطلت على المنطقة.

وأضاف الغزاوي أن “الشركي أحرق كل شيء، لخْليفَة على الله”، مؤكدا أن الحقول المجاورة لحقوله “تأثرت بدورها ولم يعد فيها أي شيء. انتهى كل شيء بالنسبة لنا، ومن زرع البطيخ لن يحصل على شيء”.

وأوضح الفلاح ذاته أن “الحرارة المفرطة والشركي الذي ضرب المنطقة خلال الأيام الماضية أجهزا على آمالنا في تحقيق نوع من التوازن في الموسم الفلاحي”، مبرزا أن البطيخ الأصفر في المنطقة ينضج خلال النصف الثاني من غشت ويصبح جاهزا للتسويق.

وتابع الغزاوي قائلا: “هذه السنة، هب الشركي مبكرا وقضى على كل شيء، الثمار اكتوت بالحرارة ولم تعد صالحة سوى للرعي من قبل الماشية”، متمنيا أن يحظى فلاحو المنطقة بالتفاتة من طرف الوزارة الوصية على القطاع من أجل التخفيف من حجم الخسائر التي تكبدوها هذا الموسم.

يذكر أن الفلاحين بإقليم العرائش باتوا يعزفون عن زراعة البطيخ الأصفر التي مثلت موردا مهما لغالبيتهم طيلة العقد الأول من الألفية الثالثة، قبل أن تتحول في السنوات الأخيرة إلى مغامرة غير محسومة العواقب أدت بالكثير منهم إلى الإفلاس وجعلتهم يفرون إلى زراعة الحبوب التي تبقى أقل تكلفة ويظل هامش المخاطرة فيها ضعيفا.

المصدر: هسبريس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *