اخر الاخبار

حرب ترامب ضد الفلسطينيين تمتد إلى الجامعات الأمريكية وأخر الضحايا: برينستون وبراون

أمد/ واشنطن: بعد عقوباتها على جامعتي هارفارد وكولومبيا، أصدرت الإدارة الأمريكية، يوم الثلاثاء، قراراً جمدت خلاله المساعدات المالية والمنح البحثية الفيدرالية لجامعة برينستون العريقة، على خلفية “الاحتجاجات غير القانونية” المؤيدة للفلسطينيين، والتي حولت الأحرام الجامعية لأرقى الجامعات إلى مخيمات تضامن مع الفلسطينيين منذ بدء حرب غزة في العام 2023.

وتخطط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتجميد 510 ملايين دولار من المنح المخصصة لجامعة براون بسبب ما تصفه بمعاداة السامية في الحرم الجامعي، بحسب ما نقلته “رويترز” عن مسؤول أمريكي يوم الخميس.

جامعة برينستون

يأتي قرار التجميد تنفيذاً لتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الشهر الماضي، أعلن خلالها سحب التمويل الفيدرالي من الجامعات والكليات، في أعقاب المظاهرات الطلابية المؤيدة للفلسطينيين في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

وأوضح رئيس جامعة برينستون كريستوفر آيزرغروبر أن الجامعة تلقت إشعاراً بتعليق منح من قبل جهات منها وزارة الطاقة ووكالة ناسا للفضاء، ووزارة الدفاع الأمريكية.

ولم يقدم آيزرغروبر الأسباب المؤدية لتجميد المنح، إلا أنه شدد على أن الجامعة “ستدافع بقوة عن الحرية الأكاديمية، وحقوق الإجراءات القانونية الواجبة لهذه الجامعة”، على حد تعبيره.

وفي السياق، بدأت لجنة مختصة في مجلس النواب الأمريكي التحقيق بشأن قرار مركز للمساعدات القانونية تابع لجامعة نورث وسترن، تمثيل متظاهرين تلاحقهم السلطات بتهم التورط في “سلوك قانوني معاد للسامية”.

تجدر الإشارة إلى أن التحقيق المذكور هو الأول من نوعه في الكونغرس الأمريكي بشأن التمثيل القانوني لجامعة أمريكية، وطلبت اللجنة من الجامعة تقديم ميزانيات المركز وسياساته ومعلومات أخرى. ويأتي على خلفية تهم بعرقلة المتظاهرين الممثلين من قبل المركز لحركة المرور إلى مطار أوهير بشيكاغو في أبريل/ نيسان 2024، وتسبب في اعتقال 40 شخصا.

التهمة واحدة “معاداة السامية”.. الجامعات تشدد إجراءاتها ولكن موقف ترامب ثابت

تُعدّ برينستون واحدة من بين أكثر من 100 جامعة تُجري حاليًا تحقيقات مفتوحة في مزاعم معاداة السامية وسط موجة الاحتجاجات المؤيدة لفلسطين، وتعرضت الجامعة للتحقيق سابقاً في العام 2024 بعد شكاوى مقدمة ضدها إلى وزارة التعليم، إلى جانب 12 جامعة أمريكية أخرى.

وعلى الرغم من المعلومات المقتضبة، إلا أن السبب يعود إلى المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين في الجامعة، الأمر الذي أكده بيان الجامعة حين قال رئيسها “الجامعة ملتزمة بمكافحة معاداة السامية وجميع أشكال التمييز، وسنتعاون مع الحكومة في مكافحة معاداة السامية”.

وبينما تعتبر الإدارة الأمريكية واحدة من أكبر الجهات المانحة للتمويل والمنح للبحث العلمي في الجامعات الأمريكية، إلا أن قرار معاقبة برينستون يأتي غداة آخر مشابه، استهدف جامعة هارفارد العريقة. حيث أعلنت إدارة الرئيس ترامب، يوم الاثنين، أنها تراجع تمويل نحو 9 مليارات دولار من التمويل الفيدرالي للجامعة، بزعم فشلها في معالجة “معاداة السامية” المتفشي في أروقتها وحرمها الجامعي.

من جانبها، تحاول جامعة هارفارد التوصل إلى تسوية مع إدارة الرئيس ترامب بعد اتهامها أيضاً بمعاداة السامية، وسط الضغوط المتزايدة عليها، إلا أن إدارة ترامب تتمسك بقرارها وصرحت أنها تخضع الدعم الموجه للجامعة والمنح الدراسية البالغة قيمتها 9 مليارات دولار للفحص.

ووجه أكثر من 700 عضو هيئة تدريس يعملون في جامعة هارفارد، عريضة تدعو إلى “تنظيم معارضة منسقة لهذه الهجمات المناهضة للديمقراطية”، في اليوم الذي سبق الإعلان عن العقوبات الموجهة للجامعة.

وتوصلت الإدارة الأمريكية إلى “تسوية مشروطة” مع جامعة كولومبيا التي كان لها نصيب الأسد من العقوبات، بعد أن قامت الجامعة باعتماد سياسات جديدة منها مراجعة مناهجها المتعلقة بالشرق الأوسط.

وجمدت إدارة ترامب 400 مليون دولار من الأموال الفيدرالية لجامعة كولومبيا على الرغم من الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها الجامعة حتى في وقت المظاهرات.

وكان ترامب قال في منشور على منصته “تروث سوشيال” الشهر الماضي: “سيتوقف التمويل الفيدرالي عن أي كلية أو مدرسة أو جامعة تسمح باحتجاجات غير قانونية. سيُسجن المحرضون أو يُعادون نهائيًا إلى بلدهم الأصلي. سيُطرد الطلاب الأمريكيون نهائيًا، أو يُعتقلون، حسب الجريمة. ممنوع ارتداء الأقنعة! شكرًا لاهتمامكم بهذه المسألة”.

جامعة براون

وتخطط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتجميد 510 ملايين دولار من المنح المخصصة لجامعة براون بسبب ما تصفه بمعاداة السامية في الحرم الجامعي، بحسب ما نقلته “رويترز” عن مسؤول أمريكي يوم الخميس.

وأشارت الوكالة إلى أن الجامعة من جهتها قالت إنها لم تتلق إخطارا رسميا بذلك بعد.

ومن شأن اتخاذ الإدارة لهذا الإجراء أن يجعل من جامعة براون أحدث مؤسسة أكاديمية يستهدفها ترامب بسبب القضية ذاتها.

وأرسلت وزارة التعليم الأمريكية خطابا الشهر الماضي إلى 60 جامعة، من بينها براون، محذرة من أنها قد تتخذ إجراءات قانونية ضدها.

ويهدد ترامب بخفض التمويل الاتحادي للجامعات بسبب اتهامات بمعاداة السامية خلال الاحتجاجات الداعمة للفلسطينيين في مقار الجامعات ضد الهجوم العسكري المدمر الذي شنته إسرائيل على غزة والذي تسبب في أزمة إنسانية في القطاع.

ووصف ترامب المحتجين بأنهم معادون للسامية واعتبر أنهم متعاطفون مع حماس ويشكلون تهديدا للسياسة الخارجية.

ويقول محتجون، ومن بينهم بعض الجماعات اليهودية، إن إدارة ترامب تخلط بشكل خاطئ بين انتقاداتهم لأفعال إسرائيل في غزة والمطالبة بحقوق الفلسطينيين وبين معاداة السامية ودعم حماس.

وفي رسالة بريد إلكتروني إلى مسؤولي الحرم الجامعي يوم الخميس شاركها المتحدث باسم جامعة براون، قال رئيس الجامعة فرانك دويل إن الجامعة على علم “بتداول شائعات مقلقة حول اتخاذ إجراء اتحادي بشأن مِنح الأبحاث لبراون”.

وأضاف: “نراقب عن كثب الإخطارات المتعلقة بالمنح، لكن ليس لدينا المزيد لنشاركه معكم حتى الآن”.

وأعلنت جامعة برينستون يوم الثلاثاء أن الحكومة الأمريكية جمدت عشرات المنح البحثية الممنوحة لها.

كما تُراجع إدارة ترامب عقودا ومنحا اتحادية بقيمة تسعة مليارات دولار لجامعة هارفارد. وقلصت الشهر الماضي 400 مليون دولار من التمويل الاتحادي لجامعة كولومبيا التي كانت مركز الاحتجاجات الجامعية الداعمة للفلسطينيين.

واحتجزت سلطات الهجرة خلال الأسابيع الماضية بعض الطلاب الأجانب الذين شاركوا في التظاهرات وتعمل على ترحيلهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *