مسؤول إسرائيلي: “ما زلنا بعيدين عن التوصل لصفقة مع حماس”

قال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، مساء اليوم، السبت، إن إسرائيل لا تزال بعيدة عن التوصل إلى صفقة تبادل أسرى مع حركة حماس، في إطار جولة المفاوضات الجديدة التي شهدتها العاصمة الفرنسية، باريس، مشددا على “تراجع حركة حماس عن بعض مطالبها”.
جاء تصريحات المسؤول الإسرائيلي الذي يبدو أنه من أوساط رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في إحاطة صحافية لوسائل الإعلام الإسرائيلية، في أعقاب عودة الوفد الإسرائيلي المفاوض، صباح اليوم، من باريس، وسط تقارير عن تقدّم في المباحثات حول عدد من الملفات.
وقال المسؤول الإسرائيلي إنه “ما زلنا بعيدين عن التوصل إلى صفقة، لكن حماس تراجعت عن بعض مطالبها، في أعقاب المواقف الحازمة التي عبّر عنها رئيس الحكومة، نتنياهو”.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية (“كان 11″)، قد تحدثت في وقت سابق اليوم، عن عودة الوفد الإسرائيلي من باريس بـ”بتفاؤل حذر” بشأن إمكانية المضي قدما نحو التوصل إلى اتفاق قبل حلول شهر رمضان.
ونقلت هيئة البث عن مصادر مطلعة على المفاوضات أنه “تم الاتفاق على إطار جديد خلال محادثات باريس. هناك تقدم ويمكن التوقيع على الاتفاق قريبا. لا ينبغي للمفاوضات أن تستغرق وقتا طويلا”. وأكدت التقارير الإسرائيلية أن المحادثات ستتواصل خلال الأيام المقبلة.
وذكرت “كان 11” أن “إسرائيل تلقت رسائل من الوسطاء مفادها أن حماس معنية بالمضي قدما في المفاوضات”، وأشار مسؤول إسرائيلي إلى “تقدم في موضوع إطلاق سراح الأسرى (الفلسطينيين) وقريبًا سيتم مناقشة الأسماء أيضًا”.
ومع ذلك، شدد المسؤول على ضرورة المحافظة على “الشفافية” في التعامل مع عائلات الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة، معتبرا أنه “في النهاية نحن نجري مفاوضات مع منظمة إرهابية وكل شيء يمكن أن يتغير”.
ومن المقرر أن يلتئم “كابينيت الحرب” الإسرائيلي، مساء اليوم، حتى يطلعه الوفد المفاوض على آخر المستجدات؛ فيما ذكر موقع “واللا”، نقلا عن مصدرين مطلعين، أن “محادثات باريس شهدت تقدّما في ملفات عدد وهوية الأسرى الفلسطينيين”.
وأجمعت التقارير الإسرائيلية على أن المفاوضات كانت بشكل عام جيدة وإيجابية، إذ تم تقليص الفجوات في القضايا المتعلقة بإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة مقابل أسرى فلسطينيين من حيث العدد، وقائمة الأسماء، وأيام الهدنة، وتواجد قوات الاحتلال في قطاع غزة.
وقال موقع “أكسيوس” نقلا عن مصدرين إن المسؤولين الأمريكيين والقطريين والمصريين قدموا إطارا جديدا أكثر تفصيلا لصفقة الرهائن إلى المفاوضين الإسرائيليين خلال اجتماع في باريس يوم الجمعة.
وأفادت المصادر بأن الإطار المحدث يقترح أن تقوم حماس بإطلاق سراح ما يقارب 40 أسيرا مقابل وقف إطلاق النار لمدة 6 أسابيع وإطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين لدى تل أبيب.
وشمل الاقتراح السابق أيضا وقف إطلاق النار لمدة ستة أسابيع، لكنه لم يكن مفصلا مثل الاقتراح الذي تم تقديمه يوم الجمعة.
ويقول مسؤولو إدارة بايدن إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق قبل بداية شهر رمضان، أي بعد ما يزيد عن أسبوعين من الآن.
وذكر المصدران أن هناك تقدما تم إحرازه خلال محادثات باريس قد يؤدي إلى مفاوضات أكثر جدية بشأن الاتفاق في الأيام القليلة المقبلة.
وصرح مسؤول أمريكي كبير بأنه “تم إحراز بعض التقدم في محادثات الرهائن في باريس يوم الجمعة، ولكن هناك المزيد من الطرق للتوصل إلى اتفاق”.
وأشار موقع “أكسيوس” إلى أن الوفد الإسرائيلي الذي ضم رئيس الموساد والشين بيت ومخابرات الجيش الإسرائيلي، عاد إلى تل أبيب وسيقدم إحاطة لمجلس الوزراء الحربي في وقت لاحق السبت أو الأحد.
وأوضح أنه إذا وافق مجلس الوزراء على الإطار الجديد الذي اقترحته الولايات المتحدة والوسطاء الآخرون، فسوف تعقد اجتماعات المتابعة في الأيام المقبلة.
هذا، وأكد مصدر مطلع على المحادثات أن الانتقال إلى مفاوضات تفصيلية لا يزال يعتمد على قيام المفاوضين القطريين والمصريين بإقناع حماس بالموافقة على الإطار الجديد أيضا.
وشارك في المحادثات مدير وكالة المخابرات المركزية وليام بيرنز، ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ومدير المخابرات المصرية عباس كامل.