“سيوف وأسلحة بيضاء”.. فيديو غريب لأطفال يصدم التونسيين وتدخل رسمي

Advertisement
وطن تداول التونسيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسط حالة من الصدمة والذهول، مقطع فيديو لعشرات الأطفال لم يتجاوز عمر أكبرهم الـ 13 عاماً، بينما كانوا يُلوحون بسيوف وأسلحة بيضاء، فيما صدحت أصواتهم وهم يغنون ويتعاركون أحياناً، ليتبين لاحقا أن المقطع عبارة عن مقتطف من أغنية “راب” جديدة، من إعدادهم وتصويرهم.
“صدمة” يشعر بها مندوب الطفولة في تونس
وأظهر مقطع الفيديو، عددا من الأطفال وهم يتحركون ويتصرفون بطريقة غريبة وغير متطابقة مع سنهم خلال تأديتهم لأحد أغاني الراب باللهجة التونسية.
ويظهر في الفيديو، حمل بعضهم لـ “سيوف” و”أسلحة بيضاء” مختلفة، فيما بدا أنهم يُقلدون الأسلوب السائد لدى عدد من مغنيي الراب المحليين في تصوير كليباتهم.
في أول تعليق له على الفيديو المثير للجدل، وصف “مهيار حمادي”، المندوب العام لحماية الطفولة، في برنامج “صباح الناس” اليوم، الأربعاء، الفيديو بالصادم، مندّدا بـ”التلاعب” بالأطفال الذين ظهروا في الكليب.
وأوضح حمادي عبر “إذاعة موزاييك“، أنّ وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، تعمل بالتنسيق مع وزارة الداخلية والإدارة الفرعية للوقاية الاجتماعية التي من بين مصالحها البحث في الجرائم الالكترونية، على وقف الانتشار الملفت للانتباه لهذا الفيديو الذي يهدّد الأطفال ومعطياتهم الشخصية.
وأكد المسؤول التونسي على أنّ التتبع الجزائي والأبحاث الجارية لتحديد المسؤوليات وتحديد هويات الأطفال والتعهد بهم ومتابعة وضعياتهم قائلا: ”هؤلاء الأطفال ضحايا وسنتعهّد بهم لانهم في حالة خطر وستقوم الجهات القضائية المختصة بعملها على المستوى الجزائي” .
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي في تونس ضجت بهذا المقطع الغنائي المصور، الذي أظهر مجموعة من الصغار حاملين أسلحة بيضاء وسيوفا، في ما اعتبر جريمة في حق الطفولة.
كيف يحمي القانون التونسي الطفولة؟
تؤكد مجلة حماية الطفل في تونس، في كافة بنودها، على ضرورة الحفاظ على خصوصية الطفولة والسعي إلى حماية وتعزيز قدراتها الفكرية ومهاراتها العملية، وعدم تعريضها إلى أي أذى سواء جسدي أو معنوي.
كما ينص على وجوب حماية الطفل من كافة أشكال العنف أو الضرر أو الإساءة البدنية أو المعنوية أو الجنسية أو الإهمال أو التقصير التي تؤول إلى إساءة المعاملة أو الاستغلال.
والمقصود بالطفل كل إنسان عمره أقل من ثمانية عشر عاما، ما لم يبلغ سن الرشد بمقتضى أحكام خاصة.
في تونس، صدرت مجلة حماية الطفل بموجب القانون عدد 92 المؤرخ في 9 نوفمبر 1995 ودخلت حيز النفاذ في 11 جانفي 1996.
تعتبر مجلة حماية الطفل من القوانين التقدّمية الرائدة في مجال النهوض بالطفولة وحمايتها من جميع أشكال التهديد والاستغلال في البلاد.
وتعترف المجلة للطفل بحقه في التمتع بمختلف التدابير الوقائية اجتماعية كانت أو تعليمية أو صحية، والرامية إلى حمايته من كل مظاهر العنف والضرر والإساءة البدنية أو المعنوية أو الجنسية والإهمال والتقصير.
وتجعل المجلة من مصلحة الطفل المرجع الأساسي لكلّ التدابير التي تتخذ في شأنه. وتضع المجلة أحكاما خاصة بحماية الطفل المهدّد أو الذي يواجه حالات صعبة.
كما تنظّم المجلة جملة من الآليات الخاصة، بحماية الطفل، سواء كان مهدّدا أو جانحا، منها التوفيقية والاجتماعية والتربوية ومنها القضائية.