ماتيس ديلوج: ثلاث ميداليات ولحظات لا تُصدق في الأولمبياد الشتوي

ديلوج.. بطل فرنسي جديد في التزلج الريفي يتحدث عن إنجازاته الأولمبية

عبَّر المتزلج الفرنسي ماتيس ديلوج، نجم التزلج الريفي، عن مشاعر الفخر والدهشة العميقين عقب تحقيقه لثلاث ميداليات فضية في الأولمبياد الشتوي، إنجازٌ غير مسبوق لمتزلج فرنسي في هذه الرياضة. أكد ديلوج أن حمله لعلم بلاده في حفل الختام بمدينة فيرونا كان شرفاً عظيماً، واصفاً مشاركته في الألعاب بأنها كانت “جنونية” بكل المقاييس، وتجاوزت كل أحلامه.

وأوضح ديلوج أن حياته اليومية لم تتغير بشكل جذري عقب هذا الإنجاز، فما زال يتبع نفس الروتين من تدريب ونوم وغذاء، ولم يشعر بعبء إضافي. ومع ذلك، اعترف بأنه لم يستوعب بعد حجم ما حدث، معرباً عن فخره بما حققه على المستوى الجماعي، سواء مع منتخب فرنسا للتزلج الريفي أو البعثة الفرنسية ككل.

من التحضير المكثف إلى تحقيق الأهداف: رحلة ديلوج نحو منصة التتويج

لم يدَّعِ ماتيس ديلوج يوماً قدرته على حصد ثلاث ميداليات، ولكنه كان واثقاً تماماً من حجم العمل الذي بذله في مرحلة الإعداد. لم يسبق له أن تدرب بالكثافة ذاتها أو دفع حدوده إلى أقصى مدى. لذلك، دخل المنافسات بهدف الفوز بميدالية واحدة، ليجد نفسه يحصد اثنتين في السباقات الفردية، وهو ما تجاوز تطلعاته.

فيما يتعلق بسباقات التتابع، أشار إلى أن هذا النوع من السباقات ينسجم مع روح الفريق الفرنسي، الذي اعتاد على تحقيق نتائج مميزة في الدورات السابقة. هذا النجاح التاريخي للفريق عزز من رغبة المجموعة في تحقيق إنجاز جديد.

مصادر الإلهام والدوافع الخفية لبطل التزلج الريفي

يستمد ديلوج الدافع والإلهام من مختلف رياضات التحمل، سواء كانت صيفية أو شتوية. ويستحضر في ذاكرته اسم البطل الفرنسي السابق مارتن فوركاد، الذي كان له دور كبير في الارتقاء بمكانة الرياضات الشمالية في فرنسا. كما يستلهم من المتزلج النرويجي بيتر نورثوغ ومواطنته موريس مانييفا. بالإضافة إلى ذلك، يستفيد من أساليب تدريب وتطوير القدرة على التحمل لدى رياضيي الترياتلون وراكبي الدراجات والعدائين.

رؤية ديلوج لهيمنة يوهانيس كلابو وآفاق المستقبل

وفي حديثه عن المنافسة مع النرويجي يوهانيس كلابو، الذي أحرز ست ذهبيات في ستة سباقات، اعتبر ديلوج أن كلابو هو بلا شك أفضل رياضي في تاريخ التزلج الريفي. وأثبت كلابو ذلك سابقاً في بطولة العالم في تروندهايم، وكرره في الألعاب الشتوية. ورغم هذا التفوق، رأى ديلوج أن إنهاءه سباق 10 كلم تزلج حر بفارق خمس ثوانٍ فقط خلف كلابو يفتح له آفاقاً وأحلاماً كبيرة للمواسم المقبلة.

البرنامج المستقبلي لديلوج: راحة وتخطيط واستعداد للألعاب القادمة

فيما يتعلق بخططه المستقبلية، أكد ماتيس ديلوج أنه لم يبدأ بعد بالتفكير في المرحلة القادمة. يفضل منح نفسه قسطاً من الراحة الذهنية والبدنية بعد تحقيق الهدف الرئيسي لهذا الموسم. وأوضح أنه لم ينافس على الترتيب العام لكأس العالم هذا العام بسبب قراره بعدم خوض بعض السباقات قبل الألعاب. لذلك، لم يتم طرح موضوع المرحلة المقبلة بعد داخل الطاقم الفني.

يتطلع ديلوج أيضاً بشغف إلى عام 2030، وهو العام الذي ستستضيف فيه مدينة لا كلوزا، الواقعة في جبال الألب، مسابقات التزلج الريفي. وأشار إلى أن الفريق الفرنسي يعرف المنطقة جيداً، حيث يقيم العديد من أفراده هناك، مما يجعل هذا الحدث المنتظر مميزاً بالفعل في أذهانهم.

وفي ختام حديثه، أشار ديلوج إلى عودته المرتقبة إلى فرنسا. سيتوجه أولاً إلى ألبرت فيل للمشاركة في احتفالات استقبال المتوجين، قبل أن يوزع وقته بين الاستمتاع برفقة المقربين، والعودة إلى منزله، وممارسة بعض أنشطة التزلج، بالإضافة إلى القيام برحلات إلى باريس لإجراء مقابلات إعلامية. واصفاً المرحلة المقبلة بأنها ستكون مزدحمة وغير مسبوقة في حياته، لكنه متحمس لاستكشافها بكل تفاصيلها.

شاركها.