يسعى أرسنال بقيادة مدربه ميكيل أرتيتا جاهداً للفوز على تشيلسي في مباراته القادمة، في محاولة للحفاظ على صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز. تاريخياً، شهد موسم 2003-2004 فوز أرسنال على تشيلسي ثلاث مرات، وهو الموسم الذي توج فيه “المدفعجية” بلقب الدوري دون هزيمة. وعلى الرغم من أن تحقيق هذا الإنجاز المتكرر لا يضمن الفوز باللقب، إلا أن مباراة الأحد تحمل أهمية قصوى لأرسنال في سعيه لإبعاد مانشستر سيتي عن القمة.

عانى أرسنال، الذي احتل المركز الثاني في المواسم الثلاثة الماضية، من ضغوط المنافسة على اللقب هذا الموسم أيضاً. وقد شهد الشهر الحالي تعادل الفريق في مباراتين متتاليتين أمام برينتفورد وولفرهامبتون واندرارز، الأخير في ترتيب الدوري.

بعد فوزه الكبير 4-1 على توتنهام هوتسبير يوم الأحد الماضي، يواصل أرسنال المتصدر الضغط، لكن أي نتيجة غير الفوز بالنقاط الثلاث أمام تشيلسي ستعرض صدارته للخطر، خاصة وأن مانشستر سيتي يتأخر بفارق خمس نقاط فقط وله مباراة مؤجلة.

أرسنال في سباق اللقب: مواجهة تشيلسي وتحديات مانشستر سيتي

تلقى أرسنال دفعة معنوية قوية بفوزه على توتنهام في قمة شمال لندن، ويعلم الفريق أن الفوز على منافسه من غرب لندن، تشيلسي، سيعزز بشكل كبير آماله في التتويج بلقب الدوري الممتاز. هذه المباراة ليست مجرد منافسة محلية، بل هي خطوة حاسمة في ماراثون اللقب.

من جانبه، يقدم تشيلسي، صاحب المركز الخامس، أداءً متقلباً هذا الموسم. لم يهزم الفريق منافسه أرسنال منذ عام 2021، وشهدت مواجهاتهما الأخيرة في كأس الرابطة تعادلاً وأداءً قوياً من قبل تشيلسي. وفي الدوري، تعادل الفريقان في نوفمبر الماضي رغم إكمال تشيلسي معظم المباراة بعشرة لاعبين، مما يدل على صلابته.

لم تكن نتائج أرسنال إيجابية دائماً على ملعبه ضد الأندية الكبرى مؤخراً. فقد تعادل مع ليفربول وخسر أمام مانشستر يونايتد في الشهر الماضي، مما يشير إلى وجود تحديات يجب التغلب عليها.

بالنسبة لمانشستر سيتي، فإن مباراته القادمة ضد ليدز العنيد تمثل اختباراً آخر. لقد واجه مانشستر سيتي صعوبات أمام ليدز في نوفمبر الماضي، وكاد أن يتعادل لولا هدف فيل فودن في الوقت بدل الضائع. هذا يشير إلى أن ليدز، بقيادة دانييل فاركه، لا يزال قادراً على إحداث المفاجآت.

أستون فيلا والفرصة الأخيرة في سباق اللقب

يبقى أستون فيلا، الذي يتأخر بخمس نقاط عن مانشستر سيتي، لاعباً مهماً في السباق. بخمس نقاط فقط تفصلهم عن مانشستر سيتي قبل زيارته لولفرهامبتون، ومع تبقي عشر جولات على نهاية الموسم، فإن أي تعثر من أرسنال أو السيتي يمكن أن يعيد فيلا بقوة للمنافسة.

في سياق متصل، يواجه توتنهام، تحت قيادة مدربه الجديد إيجور تيودور، فترة صعبة. الفريق لم يحقق أي فوز في الدوري في عام 2026، وسلسلة عدم الفوز التي امتدت لتسع مباريات في الدوري تشكل عقبة كبرى. الأداء المتواضع وفجوة الثقة التي عبر عنها تيودور بين لاعبيه تشير إلى حاجة ماسة للتغيير.

يحتل توتنهام المركز الخامس عشر في الدوري، متقدماً بفارق ست نقاط فقط عن منطقة الهبوط. ويواجه الفريق صعوبة في المنافسة مع الفرق الأخرى التي تحصد نقاطاً أكثر. يشدد تيودور على ضرورة أن يكون الفريق “جاداً” وأن يصبح أكثر تماسكاً.

تتجه الأنظار نحو نهاية الموسم، حيث تتصارع الفرق على الصدارة ومراكز التأهل الأوروبي، بينما تكافح أخرى لتجنب الهبوط. ستكون المباريات القادمة حاسمة في تحديد مصير الموسم، وسيكون على أرسنال، مانشستر سيتي، وأستون فيلا إظهار صلابتهم وثباتهم لتحقيق أهدافهم.

شاركها.