مشجعو توتنهام يطالبون النادي بإعادة النظر في احتمالية تعيين روبرتو دي زيربي
حثت ثلاث مجموعات رئيسية من مشجعي نادي توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، النادي على إعادة النظر في أي خطط محتملة لتعيين روبرتو دي زيربي مدرباً جديداً، وذلك بسبب تصريحات المدرب الإيطالي السابقة الداعمة للاعب ميسون غرينوود، مهاجم مارسيليا.
يأتي هذا الجدل في ظل ضغوط متزايدة على المدرب المؤقت إيغور تودور، الذي يقود الفريق في فترة صعبة شهدت خمس هزائم في سبع مباريات، بالإضافة إلى معاناته الشخصية بوفاة والده مؤخراً. وعلى الرغم من عدم اتخاذ قرار نهائي بشأن مستقبل تودور، إلا أن اسم دي زيربي، الذي ترك تدريب مارسيليا في فبراير الماضي، ارتبط بقوة بتوتنهام.
وبينما تشير المعلومات إلى أن دي زيربي قد لا يكون راغباً في تولي مسؤولية فريق في منتصف الموسم، مفضلاً انتظار الصيف لتقييم خياراته، إلا أن مجموعات المشجعين «براود ليلي وايتس»، و«وومان أوف ذي لان»، و«سبيرز ريتش» عبرت عن قلقها البالغ بشأن التكهنات حول المدرب الإيطالي. يتعلق هذا القلق بشكل أساسي بتصريحاته السابقة بشأن ميسون غرينوود.
خلفية قضية ميسون غرينوود وتصريحات دي زيربي
في أكتوبر 2022، واجه ميسون غرينوود، المهاجم السابق لمانشستر يونايتد، اتهامات خطيرة شملت الشروع في الاغتصاب، والسلوك التحكمي والإكراهي، والاعتداء المسبب لإصابات جسدية فعلية. جاءت هذه الاتهامات على خلفية ادعاءات تتعلق بشابة، وتصاعدت بعد نشر صور ومقاطع فيديو على الإنترنت.
لكن في فبراير 2023، أسقطت هيئة الادعاء الملكية جميع التهم الموجهة ضد غرينوود. جاء هذا القرار نتيجة لانسحاب عدد من الشهود الرئيسيين وظهور أن الأدلة المتوفرة لا تشكل احتمالاً واقعياً للإدانة. منذ ذلك الحين، استأنف غرينوود مسيرته الاحترافية، وانتقل لاحقاً إلى صفوف نادي مارسيليا في عام 2024.
في نوفمبر من العام الماضي، أدلى روبرتو دي زيربي بتصريحات وصف فيها غرينوود بأنه شخص جيد دفع ثمناً باهظاً. وأعرب عن حزنه لما حدث في حياة اللاعب، مؤكداً معرفته بأنه شخص مختلف تماماً عما تم وصفه به. هذه التصريحات أثارت جدلاً واسعاً.
ردود فعل جماهيرية قوية على احتمالية تعيين دي زيربي
أعربت مجموعة «براود ليلي وايتس» عن موقفها بوضوح، قائلة: “لقد اطَّلعنا على التقارير التي تربط روبرتو دي زيربي بوظيفة تدريب توتنهام، وبصراحة، هذا لا يبدو صحيحاً بالنسبة لنا”. وأكدت المجموعة أن اهتمامهم بالنادي يتجاوز مجرد النتائج وأسلوب اللعب، ليشمل القيم والهوية ونوع الأشخاص الذين يمثلون النادي.
وأضافت المجموعة في بيانها: “كلنا نريد أن يتقدم توتنهام للأمام، ولكن الطريقة التي نفعل بها ذلك مهمة. عندما يدافع شخص في هذا المنصب علناً عن لاعب مثل ميسون غرينوود، ويقدم الأمر بطريقة تقلل من خطورة ما حدث، فإن هذا مهم، ليس فقط بمعزل عن السياق؛ بل لما يرسله من رسالة. نحن فخورون بالتقدم الذي أُحرز في جعل كرة القدم أكثر شمولية وترحيباً”. underscored the importance of not compromising on progress towards a more inclusive game.
من جانبها، أوضحت مجموعة «وومان أوف ذي لان» أن الكثير من النساء والحلفاء في مجتمعهم ينظرون إلى هذه التكهنات بقلق شديد. وذكرت المجموعة أن دفاع دي زيربي العلني عن ميسون غرينوود بطريقة تقلل من أهمية العنف ضد النساء والفتيات يثير تساؤلات جدية حول حكمته وقدرته على القيادة.
وأكدت «وومان أوف ذي لان» بشكل قاطع: “هذا تعيين لا ينبغي على توتنهام القيام به”.
أما مجموعة «سبير ريتش»، فقد أشارت إلى أن التعليقات المنسوبة سابقاً إلى روبرتو دي زيربي، وخاصة تلك التي دافع فيها عن ميسون غرينوود، تعرضت لانتقادات واسعة. ووفقاً لبيان المجموعة، فإن هذه التصريحات بدت وكأنها تقلل من خطورة العنف ضد النساء، بغض النظر عن النية.
وأضاف البيان: ” بغض النظر عن النية، فإن هذا النوع من التصريحات يعرض لخطر تطبيع المواقف الضارة، ويقلل من تجارب الناجيات، ويرسل رسالة مثيرة للقلق حول ما هو مقبول داخل اللعبة.” وأكدت المجموعة أن مسيرة تطور النادي يجب أن تعكس قيمه، مشددة على أنه “لا لدي زيربي”.
الخطوات المستقبلية والتساؤلات
في ظل هذه الانتقادات المطردة من مجموعات المشجعين، يبدو أن تعيين روبرتو دي زيربي في توتنهام أصبح أكثر تعقيداً. وبغض النظر عن أي قرار يتخذه النادي، فإن الردود الجماعية هذه تسلط الضوء على أهمية القيم التي يتوقعها المشجعون من أنديتهم، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الاجتماعية الحساسة.
من المنتظر أن يواصل توتنهام تقييمه لخياراته التدريبية في الأيام المقبلة، مع الأخذ في الاعتبار ليس فقط الكفاءة الفنية، ولكن أيضاً الأثر المحتمل لأي تعيين على سمعة النادي وقاعدة مشجعيه. سيكون أي قرار نهائي بمثابة مؤشر على أولويات إدارة النادي في مرحلة ما بعد تودور.
