بدأ المهاجم البرازيلي الشاب ريان مسيرته مع نادي بورنموث الإنجليزي بقوة، ليثبت أنه أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم العالمية. يلفت ريان الأنظار بقدرته الاستثنائية على تجاوز المدافعين والتفوق عليهم بمهارة وسرعة، مما جعله لاعباً مؤثراً منذ لحظة وصوله إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
انتقل ريان، البالغ من العمر 19 عاماً، إلى بورنموث في أواخر يناير الماضي قادماً من فاسكو دا غاما البرازيلي، مقابل صفقة قدرت بنحو 35 مليون يورو. أثبت اللاعب الشاب سريعاً أن مسؤولي بورنموث قد أبرموا صفقة رابحة، مستفيدين من موهبته التي برزت بقوة في الدوري البرازيلي الممتاز خلال الموسم الماضي.
ريان: الانطلاقة الصاروخية في الدوري الإنجليزي الممتاز
على عكس العديد من اللاعبين القادمين من أمريكا الجنوبية الذين يحتاجون إلى فترة للتأقلم مع أجواء الدوري الإنجليزي الممتاز، تألق ريان بسرعة مذهلة. ترك اللاعب بصمة واضحة في كل مباراة شارك فيها، مقدماً مستويات فاقت التوقعات، وربما حتى توقعاته الشخصية.
يبدو أن ريان يضع خططاً مدروسة لمستقبله الكروي. خلال فترة لعبه مع فاسكو دا غاما، استفاد اللاعب من نصائح قيمة قدمها له نجم ليفربول السابق فيليب كوتينيو. كما قضى وقتاً مع ديميتري باييه، نجم وست هام يونايتد السابق، الذي كان قد سلّمه جائزة أفضل لاعب في مباراة ضد باهيا عام 2024 في غرفة خلع الملابس. هذه التجارب بلا شك ساهمت في تطوير مسيرته.
كما أقام ريان في الأشهر الأخيرة له مع فاسكو دا غاما في الغرفة نفسها مع ماتيوس فرنسا، لاعب كريستال بالاس. هذا الأخير عانى من الإصابات وبدا أنه فقد مستواه وثقته وزخمه خلال فترة إعارته. أدرك ريان، بناءً على هذه التجارب، المخاطر والإيجابيات المرتبطة باتخاذ خطوة مبكرة نحو أوروبا.
اختيار بورنموث: طموح أوروبي مدروس
بعد عام رائع في البرازيل سجل فيه 14 هدفاً في الدوري، تلقى ريان العديد من العروض. ومع ذلك، اختار وجهته التالية بعناية، ورأى في بورنموث محطة انطلاق مثالية. يتميز النادي بكفاءة إدارته وسجله الحافل في تطوير اللاعبين وبيعهم، مما جعله الخيار الأمثل لبدء مغامرته الأوروبية.
من المنطقي افتراض أن ريان لم ينشأ ولديه حلم محدد باللعب على الساحل الجنوبي لإنجلترا. لكنه ينتمي إلى جيل نشأ بأحلام النجاح المهني على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي. كان بإمكانه البقاء لفترة أطول في البرازيل، خاصة وأن المدير الفني لفاسكو دا غاما، فرناندو دينيز، كان يرغب بشدة في بقاء اللاعب لعدة أشهر إضافية.
عانى فاسكو دا غاما بشدة في تسجيل الأهداف بغياب ريان. ومع ذلك، أصر اللاعب على الرحيل لدرجة أنه تنازل عن جزء من حقوقه في قيمة الانتقال لإتمام الصفقة. كان مصمماً على الرحيل، على الرغم من حبه وارتباطه العميق بفاسكو دا غاما.
نشأ ريان في شوارع ريو دي جانيرو الضيقة بالقرب من ملعب النادي، وتدرج في صفوف الناشئين منذ سن السادسة. برز كواحد من نجوم المستقبل الواعدين في فاسكو دا غاما، ولعب لمنتخبات البرازيل تحت 15 و17 عاماً. كان قوياً وواعداً، لكن لم يكن من المتوقع أن يصبح نجماً متألقاً بهذا الشكل السريع في عام 2025.
تطور ملحوظ وخطط للمستقبل
واصل ريان تطوير مهاراته باستمرار. في بداية الموسم، كان يلعب كجناح أيمن، معتمداً بشكل أساسي على قدمه اليسرى. كان يتمتع ببنية جسدية قوية، لكنه كان يفتقر إلى الخبرة. تحسنت قدمه اليمنى بشكل كبير، مما يمنحه القدرة على التحرك بمرونة وخلق مشاكل للمدافعين.
يعترف المدير الفني لبورنموث، إيراولا، بأن ريان لم يصل إلى مرحلة الكمال بعد، وهو ما أكده أيضاً المدير الفني السابق في فاسكو دا غاما، دينيز. أشار دينيز إلى أن اللاعب يحتاج إلى تحسين طريقة لعبه وظهره للمرمى. وقد عبر دينيز عن محاولاته الحثيثة للإبقاء على ريان، معتبراً أن رحيله المبكر قد يحمل مخاطر، وأن كان مقتنعاً بأن بقاءه لموسم آخر كان سيكون القرار الأفضل.
ستكشف الأيام القادمة ما إذا كان قرار ريان بالرحيل المبكر هو القرار الصائب. فبدايته القوية في الدوري الإنجليزي الممتاز تشير إلى أنه قد يكون على حق. يبقى السؤال المطروح: هل سيواصل ريان هذا التألق، أم سيحيد عن مساره؟ إنه سباق مع الزمن لمتابعة مسيرة هذا النجم البرازيلي الشاب.
