بنفيكا يفتح تحقيقاً في واقعة عنصرية مزعومة تجاه فينيسيوس جونيور

فتح نادي بنفيكا البرتغالي تحقيقاً داخلياً بحق اثنين من مشجعيه، ظهرا في مقطع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهما يقومان بحركات تحمل دلالات عنصرية، موجهة نحو لاعب ريال مدريد الإسباني، فينيسيوس جونيور. وقد وقعت الحادثة المزعومة خلال مباراة الفريقين في ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، مما أثار جدلاً واسعاً حول تصاعد حوادث العنصرية في كرة القدم.

وأكد متحدث باسم بنفيكا لوكالة فرانس برس، صحة ما نشرته الصحافة المحلية الجمعة بشأن بدء النادي للتحقيق. وأوضح أن الإجراءات المتخذة قد تصل إلى طرد المشجعين إذا ثبت تورطهم ضمن صفوف النادي. يأتي هذا التحقيق كخطوة من النادي البرتغالي لإظهار التزامه بمكافحة التمييز داخل ملاعبه وخارجها.

تفاصيل الحادثة وردود الفعل الأولية

يُظهر مقطع الفيديو المتداول، والذي انتشر بشكل كبير عبر حسابات رياضية بارزة أبرزها حساب لاعب إنجلترا الدولي السابق ريو فرديناند على منصة “إكس”، مشجعين يرتديان قميص بنفيكا الأحمر وهما يقومان بحركات مشابهة لحركة القردة. وقد اعتبرت هذه الحركات إشارة عنصرية واضحة وموجهة نحو اللاعب البرازيلي فينيسيوس جونيور.

ولم تكن هذه هي الواقعة الوحيدة التي شهدتها المباراة. فقد اتهم اللاعب البرازيلي، فينيسيوس جونيور، لاعب بنفيكا الأرجنتيني جانلوكا بريستياني (20 عاماً) بتوجيه إساءة عنصرية إليه خلال اللقاء، ووصفه بـ”القرد”. وقد أدى هذا الاتهام إلى فتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) تحقيقاً منفصلاً بشأن “سلوك تمييزي” محتمل.

نفي الاتهامات ودفاع النادي

من جانبه، نفى اللاعب الأرجنتيني جانلوكا بريستياني بشكل قاطع الاتهامات الموجهة إليه، وذلك عبر حسابه الخاص على منصة “إنستغرام”. وقد سارع نادي بنفيكا إلى الدفاع عن لاعبه، مؤكداً في بيان رسمي أن بريستياني “ضحية” لما وصفه بـ “حملة تشويه”.

في المقابل، أعرب نادي ريال مدريد عن دعمه للاعبه فينيسيوس جونيور، وأعلن الخميس أنه قدّم إلى الاتحاد الأوروبي “جميع الأدلة المتاحة” لديه فيما يتعلق بالحوادث التي قد تكون تسببت في توقف المباراة لفترة زمنية تقارب العشر دقائق. ويشمل ذلك شهادات ومعلومات قد تدعم ادعاءات اللاعب البرازيلي.

مسار التحقيقات والمستقبل

تُلقي هذه الحوادث بظلالها على قضية مكافحة العنصرية في الرياضة، وتؤكد الحاجة الماسة إلى تطبيق عقوبات رادعة لضمان بيئة رياضية آمنة وعادلة للجميع. ينتظر الجميع نتائج التحقيق الذي يجريه بنفيكا، وكذلك التحقيق الذي يجريه ويفا، لمعرفة المصير النهائي للمشجعين المتورطين وللاعب بريستياني.

تُعد هذه القضية جزءاً من نمط متكرر من حوادث العنصرية في كرة القدم، والتي استهدفت لاعبين بارزين في مناسبات عديدة. وتُشكل الحركات العنصرية والكلمات المسيئة تحدياً كبيراً للاتحادات الرياضية والأندية، التي تسعى جاهدة للقضاء على هذه الظاهرة. من المتوقع أن تصدر قرارات صارمة في حال ثبوت الإدانات، بهدف وضع حد لهذه الممارسات غير المقبولة.

وتشمل العقوبات المحتملة في حال ثبوت التهم على المشجعين، منعهم من دخول الملاعب لمدد طويلة، وربما عقوبات مالية. أما بالنسبة للاعب بريستياني، فقد تصل العقوبات إلى الإيقاف والغرامات المالية، اعتماداً على الأدلة التي سيقدمها ويفا.

يبقى أن نترقب صدور النتائج النهائية للتحقيقات، والتي قد تشكل سابقة مهمة في التعامل مع قضايا التمييز العنصري داخل الملاعب.

شاركها.