يشهد الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، يوم السبت، مواجهات قوية ومصيرية ضمن منافسات الجولة الـ27، حيث يتطلع فريق الهلال لمواصلة انتصاراته عندما يستقبل التعاون. في المقابل، يواجه الأهلي ضيفه ضمك، في لقاء يبحث فيه “الراقي” عن تصحيح المسار. بينما يصطدم الأخدود بفريقه السابق الفتح في معركة خاصة بنجران. تتسم هذه الجولة بشعار “ممنوع التفريط” لدى فرق المقدمة، بينما تسعى فرق أخرى لتحسين مراكزها أو الابتعاد عن مناطق الخطر.

تتجه الأنظار مساء السبت نحو ملاعب المملكة العربية السعودية لمتابعة الجولة الـ27 من دوري روشن للمحترفين، حيث تشتعل المنافسة على اللقب والمراكز المتقدمة، بالإضافة إلى صراع البقاء. تبدو مهمة الهلال والأهلي محفوفة بالتحديات، فكلاهما مطالب بتحقيق الفوز للحفاظ على حظوظه في السباق، مع تزايد الضغوط وخوض المباريات الحاسمة.

الهلال والتعاون: “الزعيم” بلا مجال للتعثر

يدرك فريق الهلال، متصدر الترتيب برصيد 64 نقطة (قبل بدء الجولة)، صعوبة اللقاء الذي سيجمعهم بالتعاون على ملعب “المملكة أرينا”. ورغم الفارق النقطي الذي يفصله عن أقرب منافسيه، إلا أن أي تعثر قد يفتح الباب للمنافسين لتقليص الفارق، خاصة مع اقتراب نهاية الموسم. يسعى “الزعيم” بقيادة مدربه الإيطالي جورج جيسوس، إلى تعزيز سجله الخالي من الهزائم هذا الموسم، مستفيداً من خبرة لاعبيه وقدرته على حسم المباريات.

ومع ذلك، يواجه الهلال تحديات كبيرة تتمثل في قائمة الغيابات المؤثرة بسبب الإصابات التي ضربت الفريق مؤخراً. يأتي في مقدمتها نجم الفريق سالم الدوسري، الذي لم تتضح بعد إمكانية مشاركته، بالإضافة إلى لاعبين آخرين مثل الفرنسي سايمون بوابري ومحمد كنو وكوليبالي. هذه الغيابات قد تضعف من الخيارات المتاحة أمام الجهاز الفني، وتتطلب تضافر جهود بقية اللاعبين لملء الفراغ.

في المقابل، يطمح التعاون، الذي يحتل المركز الخامس في جدول الترتيب برصيد 45 نقطة، إلى تأكيد حضوره القوي في المسابقة. يتطلع الفريق بقيادة مدربه البرازيلي شاموسكا، إلى تحقيق نتيجة إيجابية تمنحه الثبات في مركزه، خاصة بعد تعادله الأخير مع نيوم. ورغم تذبذب النتائج عقب فترة الانتقالات الشتوية، إلا أن التعاون أثبت قدرته على إحراج الفرق الكبرى، كما حدث في مباراته المؤجلة أمام الهلال حيث انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1.

الأهلي وضمك: “الراقي” لاستعادة الثقة

يسعى فريق الأهلي، صاحب المركز الثالث برصيد 62 نقطة، إلى استعادة نغمة الانتصارات ومصالحة جماهيره عندما يستضيف ضمك على ملعب “الإنماء” بجدة. يأتي هذا اللقاء بعد خيبة الأمل التي عاشها الفريق بسب وداع بطولة كأس الملك على يد الهلال في الدور نصف النهائي. يدرك المدرب الألماني ماتياس يايسله، أن المباراة لن تكون سهلة، وأن ضمك سيقاتل بقوة.

يأتي ضمك إلى جدة وهو يخوض معركة شرسة ضد الهبوط، حيث يحتل المركز الـ16 برصيد 22 نقطة، ولا يفصله سوى 3 نقاط عن منطقة الخطر. لذلك، فإن تحقيق أي نتيجة إيجابية أمام الأهلي ستكون بمثابة دفعة معنوية كبيرة للفريق، وتساعده على الابتعاد عن الحسابات المعقدة. من المتوقع أن يلعب ضمك بصلابة دفاعية، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة.

الأخدود والفتح: مواجهة ذات طابع خاص

في نجران، يخوض فريق الأخدود، بقيادة مدربه التونسي فتحي الجبال، مواجهة تحمل طابعاً خاصاً أمام فريقه السابق الفتح. يعاني الأخدود في المركز الـ17 (قبل الأخير) برصيد 13 نقطة، ويبدو في موقف صعب للغاية في ظل المنافسة الشرسة على البقاء. أي نتيجة سلبية في هذا اللقاء قد تعقد مسيرته بشكل كبير.

على الجانب الآخر، يسعى الفتح، صاحب المركز الـ13 برصيد 28 نقطة، إلى الظفر بنقاط المباراة لتعزيز موقفه في جدول الترتيب والاقتراب أكثر من مناطق الأمان. مواجهة الجبال أمام فريقه السابق ستضيف بعداً تكتيكياً وإثارة إضافية للمباراة.

تستمر الإثارة في دوري روشن مع اقتراب السباق نحو الألقاب والمراكز المتقدمة، بينما تتصاعد حدة الصراع في أسفل الترتيب. تبقى الجولات الثماني المتبقية حاسمة، وستكشف عن هوية البطل، والفرق الهابطة، والمستقبل القاري للأندية.

شاركها.