6 سيدات يرفعن راية التحكيم العربية في كأس آسيا 2026

تتجه الأنظار إلى أستراليا مع انطلاق نهائيات كأس آسيا للسيدات 2026، التي تقام خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 21 مارس (آذار)، بمشاركة نخبة منتخبات القارة، في واحدة من أهم البطولات على مستوى كرة القدم النسائية الآسيوية. وتشهد هذه النسخة مشاركة واسعة وغير مسبوقة لطاقم تحكيمي عربي من غرب آسيا، حيث تضم القائمة ست سيدات يمثلن التحكيم النسائي العربي على الساحة القارية.

تضم البطولة منتخبات بارزة مثل أستراليا، كوريا الجنوبية، إيران، أوزبكستان، الفلبين، فيتنام، الهند، اليابان، الصين، الصين تايبيه، بنغلاديش، وكوريا الشمالية. وقد جاء اختيار طواقم تحكيمية من غرب آسيا للمشاركة في هذه النهائيات تأكيداً على الثقة التي حظيت بها الحكمات بعد النجاحات التي حققنها في البطولات السابقة، حيث يستند الاختيار إلى التطور الملحوظ في الأداء والخبرات المتراكمة خلال السنوات الأخيرة.

تحضيرات مكثفة وصقل المواهب

خضعت الحكمات المشاركات لتحضيرات مكثفة على المستويين البدني والفني خلال الأشهر الماضية. وشملت هذه التحضيرات التدريبات المتخصصة، وإدارة مباريات كرة القدم للرجال، بالإضافة إلى متابعة وتحليل مباريات المنتخبات المشاركة لدراسة الجوانب التكتيكية المختلفة. هذه الجهود تعكس الالتزام بالتطوير المستمر لرفع مستوى الأداء التحكيمي.

حضور عربي لافت في نهائيات كأس آسيا

تضم قائمة الحكمات المشاركات من غرب آسيا عدداً من الأسماء البارزة، حيث تشارك الإماراتية أمل جمال، ومواطنتها خلود الزعابي كحكمة لتقنيات الفيديو (VAR). كما تشارك الأردنية صابرين العبادي، والفلسطينية هبة سعدية، واللبنانية دموع البقار. وتكتمل هذه المجموعة بتواجد مقيمة الحكام هبة عابد، مما يعكس التطور الكبير في التحكيم النسائي في المنطقة.

آراء الحكمات حول أهمية المشاركة

أكدت الحكمة اللبنانية دموع البقار أن كأس آسيا للسيدات تعتبر أهم بطولة في القارة، مشيرة إلى أن اختيار الاتحاد الآسيوي لهن جاء نتيجة النجاحات والتطور الذي أظهرنه في البطولات والنهائيات السابقة. وأضافت أن التحضير المكثف على الصعيدين البدني والفني، من خلال التمارين وتحكيم مباريات الرجال ومتابعة المنتخبات، كان ضرورياً. واعتبرت أن المشاركة تمثل خطوة كبيرة ستفتح الباب أمام خبرات وتجارب جديدة يمكن نقلها إلى زميلاتهن الحكمات.

من جانبها، أشارت الحكمة الإماراتية خلود الزعابي إلى أن المشاركة في نهائيات كأس آسيا للسيدات تمثل حلماً لكل حكمة في القارة، وأن البطولة تُعد حدثاً يوازي كأس العالم من حيث الأهمية. وأوضحت أن اختيارها للمشاركة كان بمثابة إنجاز كبير يتطلب إثبات الحضور، خصوصاً أن حكمات غرب آسيا يشاركن للمرة الأولى بهذا الحضور الواسع. وأكدت أن مشاركة الحكمات تسهم في بناء الثقة، وتطوير المعايير التحكيمية، وتبادل الخبرات، وتعتبر استثماراً حقيقياً في مستقبل التحكيم النسائي في المنطقة.

إبراز مكانة غرب آسيا وتطوير التحكيم

أوضحت مقيمة الحكام هبة عابد أن نهائيات كأس آسيا للسيدات تمثل الحدث الأكبر على مستوى القارة، وأن اختيار الحكام والمقيمين والإداريين يتم وفق معايير عالية. وأشارت إلى أن حضور كوادر غرب آسيا يعزز مكانة المنطقة قارياً، ويساهم في إبراز صورة إيجابية عن تطور التحكيم النسائي من خلال الاحتكاك وتبادل الخبرات وصقل الشخصية والأداء الفني والبدني والإداري.

ثقة وكفاءة على أعلى المستويات

في المقابل، أكدت الحكمة الأردنية صابرين العبادي أن المشاركة تمثل شرفاً كبيراً ومسؤولية مضاعفة، معتبرة أنها تتويج لسنوات من العمل والاجتهاد والانضباط. ورأت فيها فرصة حقيقية لإثبات قدرة حكمات المنطقة على إدارة أعلى مستويات المنافسات القارية بثقة وكفاءة. وقالت إن تمثيل بلدها وغرب آسيا يمنحها شعوراً بالفخر، ويدفعها إلى تقديم صورة مشرّفة تعكس الاحتراف والعدالة وقوة الشخصية داخل الملعب. وأضافت أن مشاركة حكمات غرب آسيا تسهم مباشرة في تطوير التحكيم النسائي عبر الاحتكاك بالمدارس التحكيمية المختلفة واكتساب الخبرة في المباريات الكبرى، بما يفتح الطريق أمام الأجيال الجديدة من الحكمات.

أما الحكمة الإماراتية أمل جمال، فاعتبرت أن المشاركة محطة مهمة في مسيرتها التحكيمية، موضحة أنها منصة تجمع نخبة اللاعبات والحكمات من مختلف أنحاء آسيا تحت مظلة الاحتراف والتنافس. وأضافت أن هذه المشاركة تعكس الثقة التي حظيت بها، لكنها تحمل أيضاً مسؤولية كبيرة لتقديم أفضل مستوى تحكيمي يعكس تطور التحكيم النسائي في بلدها ومنطقة غرب آسيا. وأشارت إلى أن المشاركة القارية تسهم في رفع الكفاءة الفنية والبدنية والذهنية للحكمات، وتنعكس إيجاباً على الساحة المحلية بعد العودة، كما تعزز الثقة بقدرات المرأة في مجال التحكيم الرياضي.

تاريخ متجدد وتمثيل مشرف

من جانبها، أعربت الحكمة الفلسطينية هبة سعدية عن فخرها بالمشاركة للمرة الثالثة في نهائيات كأس آسيا للسيدات، بعد أن سبق لها الوجود في نسختي 2018 في الأردن و2022 في الهند، حيث كانت في المرتين ضمن الطاقم التحكيمي الذي أدار المباراة النهائية. وقالت إن تمثيل فلسطين في هذا المحفل القاري يشكل مصدر اعتزاز كبير. وأشارت إلى أن الحضور المتزايد للحكمات العربيات من غرب آسيا يمنح شعوراً بالفخر ويشكل دافعاً لتشجيع المزيد من الفتيات على دخول مجال التحكيم، مؤكدة أن الاجتهاد والعمل المستمر يفتحان الباب نحو المشاركات الدولية وتمثيل البلدان بأفضل صورة.

مستقبل التحكيم النسائي الآسيوي

تؤكد هذه المشاركة الواسعة لحكمات غرب آسيا في نهائيات كأس آسيا للسيدات 2026 أن التحكيم النسائي في المنطقة يسير بخطوات ثابتة نحو ترسيخ حضوره القاري. وتعد هذه التجربة بتقديم خبرات جديدة وتمهيد لمزيد من النجاحات في المستقبل، مع تسليط الضوء على تطور قدرات المرأة الرياضية في مجال التحكيم.

شاركها.