أشادت اللجنة الأولمبية الدولية، اليوم الأحد، بـ"روعة" دورة ألعاب ميلانو – كورتينا الشتوية، معتبرةً أنها فاقت التوقعات على الرغم من مواجهتها قائمة طويلة من العقبات والتحديات قبل انطلاق الحدث الرياضي الأبرز في العالم.

انطلقت الألعاب في السادس من فبراير (شباط) بحفل افتتاح أبهى أقيم في ملعب سان سيرو الشهير بميلانو، إلا أن المنظمين واجهوا ضغوطاً مكثفة لسنوات بفعل عامل ضيق الوقت، بالإضافة إلى تأخيرات متعددة طرأت على أعمال البناء، وتوزع الملاعب على نطاق جغرافي واسع في شمال إيطاليا، مما زاد من تعقيدات مهمة التخطيط والتنفيذ.

اللجنة الأولمبية الدولية تشيد بألعاب ميلانو – كورتينا

تنفست اللجنة المنظمة الصعداء قبيل إسدال الستار على الأولمبياد بحفل الختام الذي أقيم في ساحة فيرونا التاريخية. وقد سلطت كيرستي كوفنتري، رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، الضوء على نجاح الدورة في اجتماع أعضاء اللجنة، حيث صرحت قائلة: "كانت رائعة… لم يكن هذا ليتحقق لولا العمل الجماعي المذهل… وقد حظينا به في كل خطوة من خطوات الدورة". وأضافت كوفنتري، التي ترأست أول دورة أولمبية بعد انتخابها العام الماضي: "شهدنا خلال الأسبوعين الماضيين دورة ألعاب أولمبية رائعة. لا أجد الكلمات المناسبة لوصفها".

تحديات البناء والجدل حول مركز التزلج

قبل أسابيع قليلة من انطلاق الدورة، كانت الأوضاع تبدو مختلفة تماماً. سارع المنظمون في اللحظات الأخيرة لإكمال صالة هوكي الجليد في سانتاجوليا، وكذلك المركز الجديد للتزلج في كورتينا دامبيتزو. هذا المشروع الأخير، على وجه الخصوص، أثار جدلاً واسعاً على مدار فترة التحضيرات بسبب تكلفته المرتفعة والإطار الزمني الضيق لإنجازه.

على الرغم من معارضة اللجنة الأولمبية الدولية الشديدة، اتخذت إيطاليا قراراً في منتصف فترة التحضيرات بعام 2023 ببناء مركز تزلج جديد في كورتينا. وكانت اللجنة الأولمبية الدولية قد اقترحت في وقت سابق على المنظمين نقل هذه المنافسات إلى دولة أخرى تمتلك بنية تحتية رياضية جاهزة.

لكن الحكومة الإيطالية رفضت بشدة نقل أي من فعاليات الألعاب الأولمبية خارج البلاد، وأصرت على بناء مركز جديد، مما زاد من الضغط على المنظمين الذين كانوا يواجهون صعوبات جمة.

احتجاجات وآراء متباينة

بالتزامن مع انطلاق الألعاب الأولمبية، شهدت العاصمة الاقتصادية لإيطاليا، ميلانو، سلسلة من الاحتجاجات. اعترض المتظاهرون على وجود خبراء من إدارة تابعة لوكالة إنفاذ الهجرة والجمارك الأمريكية، فيما تعرض نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، الذي حضر حفل الافتتاح، لصيحات استهجان واضحة عند ظهوره على الشاشات الكبيرة داخل الملعب.

وعلى الرغم من هذه التحديات، تمكنت دورة ألعاب ميلانو – كورتينا من تسجيل نجاح لافت، وهو ما أشادت به اللجنة الأولمبية الدولية، مما يلقي الضوء على قدرة المنظمين على التغلب على المشكلات اللوجستية والإدارية المعقدة. المستقبل سيحمل تقييمات أكثر تفصيلاً لهذه الدورة، مع التركيز بشكل خاص على الدروس المستفادة من التحديات التي واجهت تنظيم الألعاب في مناطق متباعدة.

شاركها.