الأميركية شيفرين تنتزع ذهبية التعرّج الأولمبية بعد 8 سنوات انتظار

أنهت النجمة الأميركية ميكايلا شيفرين، اليوم الأربعاء، فترة انتظار دامت 8 سنوات، بإحرازها ميدالية ذهبية أولمبية في سباق التعرّج للسيدات ضمن منافسات دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026. دخلت شيفرين المنافسات بصفتها المرشحة الأبرز، وعززت مكانتها كواحدة من أعظم المتزلجات في التاريخ بهذا الفوز المستحق.

حققت شيفرين، التي تبلغ من العمر 30 عامًا، لقبها الأولمبي الثالث في سباق التعرّج، مضيفة إياه إلى ذهبيتي التعرّج عام 2014 والتعرّج الطويل عام 2018. جاء هذا الانتصار تحت شمس كورتينا الساطعة، ليضع حدًا لسلسلة من خيبات الأمل والشكوك التي أحاطت بأدائها في الدورات الأولمبية الأخيرة.

عودة شيفرين إلى قمة التعرّج الأولمبي

تُعتبر ميكايلا شيفرين، صاحبة الرقم القياسي بـ 108 انتصارات في كأس العالم و5 كؤوس عالمية، واحدة من أبرز الرياضيين في تاريخ التزلج الألبي. استطاعت شيفرين، من خلال هذا الانتصار، أن تفك عقدتها الأولمبية وتضيف ميداليتها الرابعة، والأولى منذ فبراير 2018. يأتي هذا النجاح بعد فترة من التحديات، بما في ذلك الإصابات وضغوط المنافسة الشديدة.

قبل انطلاق سباق التعرّج، كانت شيفرين قد أظهرت تفوقًا شبه منفرد في هذا الموسم من كأس العالم، حيث فازت بـ 7 من أصل 8 سباقات تعرّج، وحلت في المركز الثاني في السباق الوحيد الذي لم تتمكن من الفوز به. هذا الأداء أكد مكانتها كمرشحة قوية قبل بدء الألعاب الأولمبية.

تحديات الدورات الأولمبية الأخيرة

لم تكن بداية شيفرين في أولمبياد 2026 خالية من التحديات. فقد اكتفت بالمركز الرابع في منافسات الفرق المختلطة، وهو ما شكل خيبة أمل بعض الشيء بعد انطلاقها القوي. كما واجهت صعوبات إضافية في سباق التعرّج الطويل، حيث حلت في المركز الحادي عشر. يُعزى هذا الأداء المتباين جزئيًا إلى محاولتها التعافي من إصابة خطيرة في البطن تعرضت لها في نوفمبر 2024.

كانت دورة الألعاب الأولمبية في بكين عام 2022 بمثابة نقطة تحول سلبية بالنسبة لشيفرين، حيث شاركت في 6 سباقات دون أن تتمكن من الصعود إلى أي منصة تتويج، بما في ذلك الإقصاء المبكر من الجولة الأولى في اختصاصي التعرّج والتعرّج الطويل. هذا الأداء وضع ضغوطًا إضافية على مسيرتها الأولمبية.

في المقابل، فإن هذا الفوز الذهبي في كورتينا، والذي يعد الثاني للأميركيات في هذه الدورة، يوفر لشيفرين فرصة مثالية لتجاوز آثار دورة بكين 2022. وتأتي هذه الروح المعنوية العالية في وقت تواجه فيه الرياضة تحديات مستمرة، وتتطلع إلى مواصلة التحضير لدورات الألعاب الأولمبية الشتوية القادمة.

تُعد نتائج شيفرين في التعرّج مؤشرًا هامًا على مستوى المنافسة النسائية في التزلج الألبي، ومن المتوقع أن تستمر في تقديم أداء قوي في السباقات المتبقية. يبقى التحدي الأكبر هو الحفاظ على هذا المستوى العالي من الأداء والاستمرارية في مواجهة المنافسة الدولية الشديدة.

شاركها.