توخيل: مكان فودن في تشكيلة إنجلترا “المونديالية” ليس مضمونًا
أثار المدرب الألماني للمنتخب الإنجليزي، غاريث توخيل، تساؤلات حول مستقبل فيل فودن في تشكيلة “الأسود الثلاثة” المشاركة في كأس العالم، مشيرًا إلى أن مكانه “ليس مضمونًا” في ظل تراجع مستواه مؤخرًا. جاء هذا التصريح عقب خسارة إنجلترا الودية أمام اليابان بنتيجة 0-1، حيث بدا فودن، الذي لعب في مركز هجومي غير معتاد، يعاني من تقديم الأداء المعهود منه.
تراجع مستوى فودن لم يقتصر على المنتخب الوطني، بل امتد ليشمل مسيرته مع ناديه مانشستر سيتي، حيث تراجع دوره تدريجيًا في أولويات المدرب الإسباني بيب غوارديولا خلال الأسابيع الأخيرة، وذلك بعد بداية موسم قوية قدمها اللاعب البالغ من العمر 25 عامًا.
مسيرة فودن الوطنية والدولية: تقييم المدرب
أوضح توخيل أن فودن بذل قصارى جهده خلال المعسكر التدريبي، ووصفه بـ”الممتاز”، لكنه اعترف بصعوبة ترجمة هذا الأداء إلى ملموس على أرض الملعب. وأضاف توخيل أن اللاعب لم يحظ بفرص لعب كافية مع ناديه مؤخرًا، مما قد يكون قد أثر على جاهزيته البدنية والفنية.
وأشار المدرب الألماني إلى أن فودن دخل المعسكر بحماس كبير وكان جيدًا في التدريبات، لكنه وجد صعوبة في إحداث التأثير المطلوب خلال المباريات. وأضاف: “اعتقدت أنه سيفاجئنا ويلعب بالحيوية والحماس نفسيهما، لكنه يجد صعوبة في إحداث التأثير الكامل”.
من الملاحظ أن فودن لم ينجح دائمًا في نقل مستواه المميز مع مانشستر سيتي إلى الساحة الدولية، على الرغم من مشاركته في مشوار إنجلترا إلى نهائي كأس أوروبا 2024، والذي أعقب فوزه بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. وتعد هذه الظاهرة محل قلق المدرب الذي يبحث عن اللاعبين الجاهزين في الفترة المقبلة.
منافسة قوية على المراكز: تحديات توخيل
يشهد خط وسط الهجوم في تشكيلة توخيل منافسة شرسة، حيث يتنافس فودن مع لاعبين مميزين مثل جود بيلينغهام (ريال مدريد)، وكول بالمر (تشيلسي)، ومورغان رودجرز (أستون فيلا)، مما يزيد من صعوبة ضمان مكان أساسي له.
وعندما سُئل توخيل عن إمكانية ضم لاعب يمر بفترة صعبة إلى نهائيات كأس العالم القادمة في أمريكا الشمالية، أجاب بوضوح: “ليس مضمونًا أن يأتي”. هذا التصريح يؤكد جدية توخيل في اختيار اللاعبين الأنسب للمرحلة الحاسمة.
نتائج إنجلترا تحت قيادة توخيل: نظرة شاملة
تعد الخسارة أمام اليابان هي الهزيمة الثانية فقط لتوخيل في 12 مباراة قاد فيها المنتخب الإنجليزي. وعلى الرغم من ذلك، لم يتمكن المنتخب الإنجليزي بعد من تحقيق أي فوز على منتخبات مصنفة ضمن أفضل 20 منتخبًا في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وذلك بعد مرور أكثر من عام على توليه المهمة.
كما تضمنت النتائج الأخيرة تعادل إنجلترا مع الأوروغواي بنتيجة 1-1 في الأسبوع الماضي. وقد وصف توخيل فترة شهر مارس بأنها “صعبة” ولكنها “لن تحدد هويتنا”، مشددًا على ثقته الكبيرة في قدرة إنجلترا على إنهاء انتظارها الطويل للقب كبير، والذي يعود إلى عام 1966.
أكد المدرب السابق لتشيلسي: “لن نتخلى عن حلمنا، ولن نتخلى عن سؤال لماذا لا؟”. وأضاف أن الأهم حاليًا هو “أن يعاود اللاعبون الاندماج مع أنديتهم، وأن ينهوا الموسم بشكل جيد، ثم نلتقي بهم في المعسكر التحضيري ونحضرهم بالشكل الصحيح ونتقدم خطوة خطوة من هناك”.
تطلعات المستقبل: الطريق إلى النهائي
تتجه الأنظار الآن نحو الفترة التحضيرية الأخيرة للمنتخب، حيث سيعمل توخيل على تقييم جاهزية اللاعبين ووضع اللمسات النهائية على خططه. يرتكز التحدي الأكبر للمدرب الألماني في هذه المرحلة على تحقيق التوازن بين مشاركة اللاعبين في أنديتهم والتركيز على الاستعدادات القادمة للمنافسة القارية. يبقى قرار توخيل النهائي بشأن تشكيلة كأس العالم، وخاصة موقف فيل فودن، رهنًا بالتطورات القادمة وأداء اللاعبين في المباريات والتدريبات المتبقية.
