لم يتوقع طبيب يمتلك سيارة «فيراري» فاخرة يزيد ثمنها على مليون و340 ألف درهم، أن تتحول لحظة الحادث الذي تعرّض له في يناير الماضي، إلى رحلة طويلة من المراسلات ومحاولات الإصلاح الفاشلة، وتنتهي بحكم قضائي لم يكن في مصلحته.

وتفصيلاً، أقام طبيب من جنسية دولة عربية دعوى ضد شركة تأمين، طالبها فيها بإصلاح سيارته من طراز فيراري، مؤمن عليها لديها، مع إلزامها بتعويضه عن قيمتها البالغة مليوناً و340 ألف درهم، إضافة إلى الرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة.

وقال في بيان دعواه، إن سيارته تعرّضت لحادث مروري أدى إلى تعرّضها لتلفيات كبيرة، وحاول مراراً بحسب ما أفاد في شكواه التواصل مع شركة التأمين، لإصلاح المركبة وفق بوليصة التأمين المبرمة بين الطرفين، لكن جهوده باءت بالفشل، ما دفعه إلى إرسال إنذار عدلي للشركة قبل أن يقرر اللجوء إلى القضاء، للمطالبة بإصلاح السيارة، أو منحه قيمتها التأمينية.

وتابع أن وثيقة التأمين على سيارته الرياضية الفارهة كانت سارية عند وقوع مطلع العام الجاري، لكن الشركة لم تلتزم بإصلاح المركبة على الرغم من التواصل المستمر معها.

وأرفق بدعواه مجموعة مستندات، تضمنت نسخة من بوليصة التأمين، ونسخة من رخصة المركبة، وصورة من الإنذار العدلي المرسل إلى الشركة.

وعلى الرغم من إعلان شركة التأمين بالدعوى قانوناً، لم يحضر أي ممثل عنها، فواصلت المحكمة نظر الدعوى «بمثابة الحضور»، كما يجيز القانون في مثل هذه الحالات.

وبعد جلسات عدة، تبيّن للمحكمة أن المدعي على الرغم من صحة مستنداته الأساسية لم يتّبع الإجراء الإلزامي الذي حدّده القانون الجديد للتأمين، الذي يوجب تقديم النزاعات المتعلقة بالتأمين أولاً إلى لجنة تسوية المنازعات التأمينية لدى المصرف المركزي، قبل رفعها إلى المحكمة.

وذكرت في حيثيات حكمها، أن القانون رقم 48 لسنة 2023، شدد بوضوح على أن شركات التأمين ملزمة بالرد خطياً على المطالبات.

وفي حال النزاع، يجب على المتضرر اللجوء إلى لجنة تسوية المنازعات، ولا تُقبل الدعاوى أمام المحاكم إذا لم تُعرض على اللجنة أولاً.

وبناءً على ذلك، رأت المحكمة أن الدعوى رُفعت قبل سلوك الطريق القانوني الصحيح، وهو ما يجعلها غير مقبولة، من حيث الشكل، بغض النظر عن أحقيّة المدعي في مضمون مطالبته، وقضت بعدم قبولها، لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون، وإلزام المدعي برسوم الدعوى ومصروفاتها، وسداد 500 درهم مقابل أتعاب المحاماة.

[email protected]

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

المصدر: الإمارات اليوم

شاركها.