اتخذت أسر إماراتية اسمَي (زايد) و(راشد) لتوائمها ابتهاجاً وتيمناً بالآباء المؤسسين، وأملاً أن يحمل هؤلاء الأبناء شيم وصفات المغفور لهما، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيّب الله ثراهما.

والتقت «الإمارات اليوم» عدداً من الأسر، بالتزامن مع حملة «زايد وراشد»، التي ينظمها «براند دبي»، الذراع الإبداعية للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، ضمن احتفالات دولة الإمارات بعيد الاتحاد الـ54.

وقالت والدة التوأمين زايد وراشد المازمي (10 سنوات)، أحلام المحروقي، إن ولادة التوأمين كان لها صدى واسع بين الأهل والأحباب، كونها كانت مفاجأة لم يعلم بها قبل الولادة سوى والدتها ووالدة زوجها، وأضافت أن ردة فعل الجميع كانت كبيرة عند استقبال الخبر، حيث ازدانت بالدهشة والفرح.

وحول تسمية التوأمين، أكدت رغبة والد التوأمين فيها، تيمناً بمؤسسَي دولة الإمارات، واحتفاءً بجهودهما وتفانيهما في خدمة الشعب، وأشارت إلى أن هذا الاختيار قوبل بفرح وتهنئة ومحبة من الجميع، تقديراً لرمزية الاسمين.

أما ابنها زايد المازمي فأعرب عن فخره بحمل اسم (زايد)، مشيراً إلى أن ذلك يعزز لديه حب الوطن، والرغبة في مساعدة الناس، وتحقيق الأحلام التي ترفع اسم الإمارات عالياً.

وأكد أنه يتمنى اكتساب الصفات التي تحلى بها المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وفي مقدمتها طيبة القلب والتواضع وحبه لشعبه.

وأضاف أنه يحلم بأن يصبح ضابطاً يدافع عن وطنه، ليكون مصدر فخر للإمارات وقيادتها.

أما أخوه (راشد) فيطمح إلى تحقيق حلمه في مجال الطيران، وأن يصبح طياراً في المستقبل، مؤكداً أنه سيسعى دائماً للنجاح والإنجاز لرفع اسم الإمارات عالياً، كما وجّه رسالة لأبناء جيله، شدد فيها على أهمية العمل من أجل الوطن، والسعي الدائم للمركز الأول.

وأشار راشد إلى الدور المهم للعائلة في تعزيز حب الوطن، موضحاً أنهم نشؤوا على المشاركة في احتفالات اليوم الوطني في المدرسة، وحضور الفعاليات المجتمعية، وسماع قصص منذ الصغر عن الشيخ زايد والشيخ راشد وجهودهما من أجل تأسيس الاتحاد، ما عزّز لديهم حب الإمارات ورسّخ قيم الانتماء.

أما محمد، أخو الطفلين زايد وراشد العبدولي (سنة)، فقال إن قدوم التوأمين كان خبراً مفاجئاً.

وأضاف أنه بمجرد معرفة أن المولودين توأمان، أصرّ على والديه لتسميتهما (زايد) و(راشد)، نظراً لما يمثله الاسمان من رمزية، وما لهما من مكانة كبيرة في قلوب الإماراتيين.

وأوضح أن ردود الفعل كانت مملوءة بالمحبة، وأعرب عن أمله في أن يحمل التوأمان من اسميهما نصيباً، وأن يتحلّيا بصفات المؤسسين زايد وراشد، طيّب الله ثراهما.

من جهتها، قالت والدة زايد وراشد أحمد رجب، اللذين وُلدا في سبتمبر من هذا العام، بدور النجار، إنها كانت منذ البداية تنوي تسمية ابنها (زايد) تيمّناً بأبي الإمارات الشيخ زايد، طيّب الله ثراه. وأضافت: «عندما علمت بأنني حامل بتوأمين، أكدت والدتي ضرورة الإبقاء على الاسم، ولم أكن أنوي تغييره، وشعرت بأنه لا يوجد اسم يليق بجانب اسم (زايد) سوى (راشد)، إذ لا أرى (زايد) من دون (راشد)، ولا (راشد) دون (زايد)»، وأكدت أن تسمية الأبناء بأسماء القادة المؤسسين هي مسؤولية تربوية ووطنية كبيرة، فهذه الأسماء ليست مجرد أسماء، بل رموز تحمل قيم العطاء والحكمة وحب الوطن، وقالت إن ذلك يحفّزها دائماً على أن تكون قدوة لأبنائها، وأن تغرس فيهم هذه القيم منذ الصغر ليكبروا وهم فخورون باسمهم ووطنهم.

وأضافت أنها تشعر بالفخر والاعتزاز كلما نودِيَ على طفليها بـ(زايد) و(راشد)، نظراً لارتباط الاسمين ببعضهما، وبالقيم العظيمة التي يحملانها، ما يزيد شعورها بالفخر كأم.

أما والد التوأمين أحمد رجب فتحدث عن أهمية غرس حب الوطن والهوية الإماراتية في نفوس الأبناء منذ الصغر، مؤكداً أن حب الوطن يبدأ من البيت ومن القدوة الحسنة، من خلال الحديث معهم عن إنجازات الدولة، ومشاركتهم في الاحتفالات الوطنية، وتعليمهم معنى الولاء والانتماء من خلال الأفعال والممارسات اليومية.

وشدد على أهمية دور الأسرة في نقل قيم الاتحاد والولاء للوطن من جيل إلى جيل، موضحاً أن «الاتحاد ليس مجرد تاريخ، بل أسلوب حياة نعيشه كل يوم».

وأضاف: «أتمنى حين يكبر أبنائي أن يعرفوا أن (زايد) و(راشد) بذلا جهوداً عظيمة لبناء دولة مزدهرة، وأن ما ينعمون به اليوم من أمن واستقرار هو ثمرة حكمتهما وإخلاصهما لشعبيهما».

وأشار إلى أنه يتمنى أن يكون لابنيه (زايد) و(راشد) دور فاعل في خدمة وطنيهما، وأن يكبرا على مبدأ أن النجاح الحقيقي هو لمن يسهم في نهضة بلده، ليواصلا مسيرة الآباء المؤسسين.

وقال زايد عبيد مطر (20 عاماً): «منذ طفولتي يناديني الجميع بـ(أبوخليفة)، وأحلم أن يكون لي ابن أسميه (خليفة)، ليصبح اسمه خليفة بن زايد، على اسم قائد ترك بصمة لا تُنسى في تاريخ الإمارات».

وأوضح أن الشباب قادرون على الحفاظ على إرث القادة المؤسسين والاتحاد، من خلال العمل والعلم والالتزام بالقيم، مؤكداً أن الحفاظ على الإرث ليس مجرد كلمات، بل أفعال تتمثل في الاجتهاد في الدراسة، وخدمة المجتمع، وتمثيل الإمارات بأفضل صورة في كل مكان.

وتوقع أن يشهد مستقبل الإمارات مزيداً من الازدهار القائم على الابتكار والذكاء الاصطناعي والاستدامة، مؤكداً أن دوره هو أن يكون جزءاً من هذه الرحلة عبر العلم والطموح والإسهام في تحقيق «رؤية الإمارات المئوية».

وقال توأمه (راشد) إنه يدرس العلاقات الدولية، موضحاً أن اختياره لهذا التخصص يعكس اهتمامه بالتواصل والحوار وتبادل الأفكار، إضافة إلى حبه لهذا المجال.

وأشار إلى أن هذا التخصص يرتبط مباشرة برؤية الإمارات التي تسعى إلى أن تكون دولة مؤثرة عالمياً، تنشر السلام، وتبني شراكات استراتيجية، وتدعم الاستقرار الإقليمي والعالمي.

وأكد أن العلاقات الدولية عنصر أساسي في تحقيق هذه الرؤية، وهو ما يظهر جلياً في العلاقات التي تتمتع بها الإمارات.

وأضاف أنه يطمح لأن يكون ممثلاً للوطن في المجال الدبلوماسي، وأن يسهم في تعزيز مكانة الإمارات دولياً، وأن يكون جزءاً من صناعة القرارات التي تدعم السلام والتنمية إقليمياً وعالمياً.

زايد المازمي:

• اسم «زايد»، يدفعني لمساعدة الناس، وتحقيق أحلام ترفع اسم الإمارات عالياً.

راشد المازمي:

• القصص عن زايد وراشد وجهودهما في تأسيس الاتحاد، عزّزت لدينا حب الإمارات.

 

المصدر: الإمارات اليوم

شاركها.