لقي عامل بشركة الكهرباء مصرعه بالخرطوم إثر انفجار لغم أرضي بمنطقة وادي الكنجر شمال ضاحية بحري، أثناء عمله في إعادة تأهيل خط الضغط العالي الرابط بين محطتي الكباشي وعد بابكر.
الخرطوم: التغيير
وأعلنت حكومة ولاية الخرطوم أن الضحية هو العامل المعروف بـ”المساعد الطيب”، مؤكدة أنه استشهد أثناء أداء مهامه الرسمية.
وفي بيان رسمي، نعت حكومة الخرطوم الفقيد، مشيدة بتضحيات عمال قطاع الكهرباء الذين يخاطرون بحياتهم في سبيل استمرار خدمة الإمداد الكهربائي للمواطنين رغم الظروف الأمنية المعقدة.
من جانبه، قال والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة إن العاملين في قطاع الكهرباء ظلوا يقدمون الشهداء أثناء صيانة الشبكات والمحطات، مشدداً على أن الحادث يذكّر بحجم المخاطر التي تواجه فرق الصيانة في مناطق النزاع والألغام.
ضحايا الألغام
وأعادت هذه المأساة إلى الواجهة ملف الألغام والمخلفات الحربية التي تهدد حياة المدنيين والعاملين في مشاريع إعادة الإعمار على حد سواء.
وفاة “المساعد الطيب” لم تكن الأولى من نوعها، إذ شهد السودان خلال العامين الماضيين سلسلة من الحوادث المشابهة في ولايات مختلفة. في يناير من هذا العام، انفجر لغم أرضي في قرية الشريف يعقوب شرق ود مدني بولاية الجزيرة، ما أدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين كانوا يستقلون سيارة.
وفي مارس الماضي، هز انفجار لغم داخل منزل بحي العيشاب في محلية أم القرى بالجزيرة، فراح ضحيته شخص وأصيب آخرون بجروح خطيرة. أما في يناير 2024، فقد دُمّرت حافلة مدنية بالكامل بولاية نهر النيل إثر انفجار لغم أرضي، ما أدى إلى وفاة عشرة ركاب كانوا في طريقهم من شرق الجزيرة إلى مدينة شندي.
أكثر من تسعين ضحية
وتشير الإحصاءات الصادرة عن المركز القومي لمكافحة الألغام إلى تسجيل أكثر من تسعين ضحية بين قتيل وجريح منذ اندلاع النزاع بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، نتيجة لانفجارات ألغام أو ذخائر غير منفجرة. وتنتشر هذه الحوادث بشكل واسع في ولايات الخرطوم، الجزيرة، نهر النيل، النيل الأزرق وشمال كردفان.
ويرجع تزايد هذه الكوارث إلى زراعة الألغام بشكل عشوائي خلال المعارك، إضافة إلى انتشار الذخائر غير المنفجرة في الطرق والمزارع والمنازل. كما أن فرق إزالة الألغام العاملة في البلاد تعاني من ضعف التمويل ونقص في الكوادر، ما يجعل جهود التطهير تسير بوتيرة بطيئة وغير كافية لتأمين المناطق التي بدأ بعض سكانها بالعودة إليها.
منظمات محلية ودولية، من بينها الأمم المتحدة لخدمات الألغام (أونماس)، دعت إلى ضرورة تسريع عمليات المسح وإزالة الألغام لحماية أرواح المدنيين، محذرة من أن استمرار الوضع الراهن يعني سقوط مزيد من الضحايا في المستقبل القريب.
المصدر: صحيفة التغيير