هبوط في الأسواق العالمية بعد رد الصين على رسوم ترامب الجمركية

هبوط في الأسواق العالمية بعد رد الصين على رسوم ترامب الجمركية
- Author, توم إسبينر
- Role, المراسل الاقتصادي بي بي سي نيوز
شهدت الأسهم العالمية مزيداً من التراجع بعد أن ردت الصين على ضرائب الاستيراد الأمريكية بفرض رسوم جمركية انتقامية.
وافتتحت المؤشرات الأمريكية الرئيسية على انخفاض بنحو 3 بالمئة، بينما انخفضت الأسواق الأوروبية بنحو 4 بالمئة، وشهدت بعض الشركات انخفاضات بنسبٍ مزدوجة الرقم في أسعار أسهمها.
يُضاف هذا الانخفاض إلى الانخفاضات الكبيرة التي شهدتها الأسواق يوم الخميس، حيث استمرت الأسواق في الاستجابة لحالة عدم اليقين التي أثارتها الرسوم الجمركية الأمريكية.
ويشعر المتداولون بالقلق من أن الرسوم الجمركية الأمريكية ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار وإحداث تأثير سلبي على النمو في الولايات المتحدة وخارجها.
زاد فرض الصين رسوماً جمركية بنسبة 34 بالمئة على السلع الأمريكية اعتباراً من 10 أبريل/نيسان الحالي من المخاوف من حرب تجارية طويلة الأمد.
وصرحت وزارة المالية الصينية بأن الرسوم الجمركية الأمريكية على المنتجات الصينية “لا تتوافق مع قواعد التجارة الدولية”.
عندما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الرسوم الجمركية الجديدة الشاملة الخميس، بلغت نسبة الرسوم الجمركية على الصين 54 بالمئة، وهي تشمل الرسوم الجمركية السابقة المفروضة بالفعل.
وهذا يجعل الصين واحدة من أكثر الدول تضرراً من الرسوم الجمركية الأمريكية.
في الولايات المتحدة، افتتح مؤشر ناسداك، الذي يعتمد على قطاع التكنولوجيا، منخفضاً بنسبة 2.8 بالمئة يوم الجمعة، لكنه دخل فيما يُعرف بـ”منطقة الهبوط” أي أنه قد يغلق منخفضاً بأكثر من 20 بالمئة عن ذروته الأخيرة في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
أما مؤشر داو جونز انخفض بأكثر من 2 بالمئة، بينما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 3 بالمئة.
وانخفضت أسهم شركة التكنولوجيا العملاقة آبل بأكثر من 3 بالمئة، وتراجعت بنسبة 12.5 بالمئة على مدار يومين. إذ تُعوّل الشركة على الصين في إنتاج جزء كبير من منتجاتها، والتي تواجه رسوماً جمركية أمريكية بنسبة 54 بالمئة.
في أوروبا، انخفض مؤشر بورصة فاينانشال تايمز (فوتسي 100) بنسبة 4.6 بالمئة، بينما انخفض مؤشر داكس الألماني بنسبة 4.4 بالمئة.
صدر الصورة، EPA
تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
يستحق الانتباه نهاية
قال روس مولد، مدير الاستثمار في شركة AJ Bell، إن “البيع المتواصل” استمر رغم “أمل المستثمرين في زوال الألم”.
وقال: “هناك العديد من العوامل المؤثرة، مما يجعل استيعاب الوضع كمستثمر أمراً صعباً”.
وأضاف: “مع تأثر قطاعات لا حصر لها بالرسوم الجمركية، يصعب معرفة من أين نبدأ لفهم الوضع”.
وقالت جين سيدنهام، مديرة الاستثمار في شركة (راثبونز)، إن أسهم البنوك، والشركات ذات سلاسل التوريد المعرضة للرسوم الجمركية، وأسهم التكنولوجيا، جميعها تشهد انخفاضاً.
وأضافت أن المستثمرين كانوا يشترون أصول الملاذ الآمن، بما في ذلك الذهب والسندات الحكومية.
ووفقًا لشركة (تريدينغ إيكونومكس) تجاوز سعر الذهب 3121 دولاراً للأونصة يوم الجمعة، ليقترب من أعلى مستوياته القياسية، بينما انخفضت عائدات السندات.
قالت السيدة سيدنهام إن الصين كانت “تتعرض لضغوط شديدة” للرد على رسوم جمركية بنسبة 54 بالمئة على معظم السلع، وإن اقتصادها كبير بما يكفي لاتخاذ مثل هذا الإجراء.
وأضافت أن الدول ذات الاقتصادات الأصغر حجماً مضطرة إلى توخي المزيد من الحذر.
وقالت ليا فاهي، الخبيرة الاقتصادية المختصة بالصين في كابيتال إيكونومكس، إن الصين “ردت بقوة” على الرسوم الجمركية الأمريكية.
وأضافت أن هذا الرد “العدواني والتصعيدي” “يجعل التوصل إلى اتفاق قريب الأجل لإنهاء الحرب التجارية بين القوتين العظميين أمرًا مستبعدًا للغاية”.
انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، بنسبة 1.9 بالمئة يوم الخميس، وهو أكبر انخفاض له منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2022، لكنه استقر يوم الجمعة مرتفعاً بنسبة 0.35 بالمئة.
انخفضت أسعار النفط بشكل حاد مع قلق المتداولين من أن الرسوم الجمركية قد تؤدي إلى إبطاء النمو الاقتصادي وتفاقم النزاعات التجارية.
وانخفض سعر برميل خام برنت بأكثر من 6 بالمئة ليصل إلى 65.35 دولاراً للبرميل.
صرحت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، بأن الرسوم الجمركية الجديدة “تمثل بوضوح خطراً كبيراً على التوقعات العالمية في ظل تباطؤ النمو”.
وأضافت أن صندوق النقد الدولي لا يزال يدرس “الآثار الاقتصادية الكلية” لهذه الإجراءات، وشددت على ضرورة تجنب الإجراءات التي قد تُلحق المزيد من الضرر بالاقتصاد العالمي.
المصدر: صحيفة الراكوبة