الخرطوم: وجدان طلحة
أدّت الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة التي ضربت أنحاء واسعة من السودان، إلى مقتل 42 شخصاً وإصابة 31 آخرين، وانهيار أكثر من 4 آلاف منزل، في حين أجّلت السلطات مواطنين حاصرهم فيضان نهر في شرق البلاد.
وكان لافتاً أن مستويات نهر النيل الرئيسي ظلّت مستقرة من دون أن تتأثر بالسيول.
وقال اللواء قرشي حسين، مساعد المدير العام للدفاع المدني للطوارئ والكوارث لـ«الشرق الأوسط»، إن 42 شخصاً لقوا مصرعهم جرّاء الأمطار الغزيرة التي سقطت في العاصمة وولايات أخرى، وأدّت إلى إصابة 31 شخصاً، وتضرر 4883 منزلاً.
وأوضح في حديثه أن «قوات الدفاع المدني صرفت مياه الأمطار المتراكمة في عدد من مناطق البلاد، وأن مناسيب نهر النيل الرئيسي ظلّت مستقرة، رغم تدفق مياه السيول».
والأسبوع الماضي، أجلت القوات المسلحة مواطنين في شرق البلاد عند مدينة كسلا حاصرتهم مياه فيضان نهر «القاش»، أحد الأنهار الموسمية التي تنبع من المرتفعات الإريترية.
ولا يُعد هطول أمطار غزيرة في السودان أمراً جديداً، فعادة ما يتأثر العديد من ولايات البلاد بالسيول التي تودي بحياة العشرات، وتدمر المنازل والمنشآت العامة، وهو ما حذّرت منه مصلحة الأرصاد الجوية، وأصدرت «إنذاراً برتقالياً»، ودعت المواطنين إلى الابتعاد عن مجاري السيول.
وأظهرت جولة قام بها الدكتور كامل إدريس، رئيس الوزراء، وعدد من أعضاء حكومته في الخرطوم، الأربعاء، تراكم مياه الأمطار في الطرق الرئيسية والداخلية، ما أدّى إلى تعطيل حركة السير.
ورافقت «الشرق الأوسط» رئيس الوزراء في جولته، التي كشفت عن التدهور الكبير في البيئة الناتج عن الحرب، وانتشار أكوام من النفايات والأشجار اليابسة والنباتات التي تسلّقت أعمدة الكهرباء.

وكان رئيس الوزراء قد افتتح ما سمّاها «نفرة نظافة العاصمة»، وشوهد وهو يُشارك في عمليات النظافة في عدد من الشوارع الرئيسية، وقال: «الخرطوم ستكون نظيفة في وقت وجيز».
الشرق الأوسط
المصدر: صحيفة الراكوبة