“ما حدث في غرينلاند يمكن تكراره في إسرائيل” هآرتس

“ما حدث في غرينلاند يمكن تكراره في إسرائيل” هآرتس
صدر الصورة، Getty Images
تتناول جولة الصحافة هذا اليوم، مقالات عن تحذير حول إمكانية تكرار ما يحدث في جزيرة غرينلاند، في إسرائيل، ومناقشة محاولة الحد من الهجرة غير الشرعية إلى بريطانيا، إضافة إلى هيمنة الصين على سوق السيارات الروسية.
ونبدأ من صحيفة هآرتس الإسرائيلية، كتب، ديفيد ستافرو، مقالاً عنوانه “ما حدث لغرينلاند يمكن أن يحدث لإسرائيل”.
رغم الاختلاف بين غرينلاند الجزيرة التي تسعى للاستقلال عن الدنمارك، وإسرائيل إلا أن ما يحدث في الأولى يمكن تكراره في إسرائيل وفق ما رأى الكاتب.
ويشرح أن غرينلاند تعرضت، في الأشهر الأخيرة، لهجوم “عدائي وغادر”، مع قرار الولايات المتحدة، التي كانت شريكتها وصديقتها لعقود، وهو ما اعتبره “خرقاً للقواعد وتهديداً الجزيرة والضغط عليها وابتزازها”.
وأشار إلى تهديد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، “الجدّي” بضم الجزيرة، الأمر الذي تجلى بإرسال ترامب لنائبه في زيارة وصفت بـ “العدوانية” إلى غرينلاند. وجاءت الزيارة بعد انتخابات انتهت بالإطاحة بحكومة الجزيرة، وبالتزامن مع مفاوضات لتشكيل حكومة جديدة، وقبل أيام قليلة من الانتخابات المحلية، فيما اعتبر بأنه “تدخل أجنبي” في الانتخابات.
لكن واشنطن حاولت تسويق الزيارة على أنها “ذات طابع دفاعي” إلى قاعدة القوات الفضائية الأمريكية بحسب الكاتب.
ورأى الكاتب أن غرينلاند تظهر كمثال، كما هو الحال مع تخلي الولايات المتحدة عن أوكرانيا، “جانباً مُقلقاً” لإدارة ترامب.
وقال “كان بإمكان الولايات المتحدة مواصلة حماية أمنها القومي بنشر أنظمة للدفاع عن الممرات البحرية والتحكم فيها، وكان بإمكانها التعاون مع حكومة غرينلاند وسكانها في البحث عن المعادن الثمينة واستخراجها وإنتاجها”.
مبيناً أن واشنطن اختارت إرسال إشارة إلى العالم مفادها أن “هناك قائد شرطة جديد في المدينة على استعداد للتعامل بقسوة مع أي شخص يقف في طريقه”، على ما ذكر الكاتب.
صدر الصورة، Getty Images
تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
يستحق الانتباه نهاية
وتساءل الكاتب “هل ينبغي على الدول الأخرى أن تقلق من أمريكا الجديدة، التي تتخلى عن شركائها، وتغير ولاءاتها، وتطلق النار في كل اتجاه؟” مضيفاً أنه “لا يبدو أن الإسرائيليين قلقون”.
وأضاف أن الإسرائيليين “ازداد حماسهم لترامب” بعد “تدخله لإطلاق سراح الرهائن ورفعه القيود عن العمل العسكري الإسرائيلي”، لكن “الناس يطرحون أيضاً حججاً أعمق لإثبات هذا الإيمان الأعمى بإدارة ترامب”.
ويوضح الكاتب إن “إحدى الحجج العميقة” أن ترامب “يشعر برابط عاطفي مع إسرائيل”، لذلك “لن يخون إسرائيل كما خان شركاء أمريكا في أوروبا والمكسيك وكندا”.
وأشار إلى “حجة أخرى تتعلق بالسياسة الواقعية” في ظل نظام عالمي جديد، يتراجع فيه الدور الأمريكي ليحل محله عالم متعدد الأقطاب، مع تتمتع روسيا والصين بمناطق نفوذ.
ولذلك، “يمكن لإسرائيل الاعتماد على الأمريكيين، لأنها جزء من محور أمريكيسعوديمصريإماراتي ضد العدو الإيراني، وبالتالي، ستحميها واشنطن في كل الأحوال، إن لم يكن بسبب مشاعر ترامب الودية تجاه اليهود، فمن منطلق المصالح السياسية والاقتصادية” على حد قول الكاتب.
غير أن الكاتب قال إن “هناك حاجة إلى العمى الواسع واللامبالاة للاعتماد على هذه الحجج”، فالأولى تعتمد على وجود “قاعدة عاطفية معيارية مستقرة من التعاطف والمسؤولية والمشاعر الإيثارية بالانتماء إلى شخص ليس لديه أي من هذه السمات”، والثانية تعتمد على أن “أمريكا لديها مصالح دائمة لا تتغير في عالم يتميز بتغيير التحالفات والتطورات غير المتوقعة”.
وتحدث عن الكاتب في هذا الصدد عن فكرة ترحيل الفلسطينيين، قائلاً: “إن الأشخاص الذين فقدوا حسهم الأخلاقي وأصبحوا متحمسين” للفكرة “يجب أن يتذكروا أنه إذا أصبح الترحيل جزءاً من الأدوات الدبلوماسية، فقد يُطبق في أي اتجاه”، محذرا من إمكانية “استخدام الافتقار إلى القواعد والقوانين الدولية ضدهم في المستقبل أيضاً”.
وقال إن “حتى لو كانت العدمية والانتهازية الأمريكية” تعمل لصالح إسرائيل مؤقتاً، “يجب أن نضع في اعتبارنا أننا لن نكون محصنين إلى الأبد”، على حد تعبير الكاتب.
“ستارمر غاضب من الهجرة غير الشرعية لكن لن يضع حداً لها”
وفي صحيفة ذا اندبندنت البريطانية، نتناول مقالاً كتبه جون رينتول، أشاد فيه بشجاعة رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، قائلاً إنه “لا يخشى مواجهة أصعب المشاكل”، متحدثاً عن لقائه بالرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وتوسطه بين الأخير ونظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي “عندما أهان الأول الثاني”.
ويُتضيف ستارمر قمة دولية لمناقشة كيفية التعامل مع الهجرة غير الشرعية بمشاركة ممثلين عن 40 دولة إضافة إلى شركات تكنولوجية عمالقة مثل ميتا وتيك توك.
وأشار الكاتب إلى أن “ستارمر يحب التباهي بأنه إذا رأى مشكلة فلا يدور حولها”، فيما “اتُهم سياسيون سابقاً بالتقليل من أهمية القضية أو محاولة تغيير الموضوع” على حد تعبيره.
وقال إن ستارمر “يعلم أن الناس قلقين بشدة من القوارب الصغيرة، وأن الغالبية العظمى من الجمهور تعتقد أن معدلات الهجرة مرتفعة بشكل عام”.
صدر الصورة، Getty Images
ولفت الكاتب النظر إلى افتتاح قمة الجريمة المنظمة المتعلقة بالهجرة، قائلاً إنها “بدت كأنها مجرد منتدى للنقاش عُقد كرد فعل على العناوين المحرجة في الصحف” بعد أن أظهرت الأرقام أن عدد الوافدين عبر القوارب الصغيرة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام كان أعلى مما كان عليه في نفس الفترة من أي عام سابق.
وأضاف أن “الإجراءات المعلنة بدت كأنها مُعاد صياغتها من بيانات صحفية سابقة صادرة عن وزارة الداخلية”، مع تكرار ستارمر تصريحاته بشأن التعامل مع القضية كأنها قضية إرهاب، وإعلان وزيرة الداخلية، إيفيت كوبر، تخصيص 30 مليون جنيه إسترليني، لتفكيك شبكات الاتجار بالبشر، و3 ملايين جنيه إسترليني أخرى لتعزيز الملاحقات القضائية.
وبحسب الكاتب فإن “العقبات القانونية والعملية أمام التعامل مع القوارب الصغيرة لا تزال عصية على التذليل”، إضافة إلى أن منع وصول جميع المهاجرين على متن قوارب صغيرة سيكون “صعباً للغاية” رغم وجود إمكانية “للحد بشكل كبير” من عمليات العبور، بحسب ما استند الكاتب إلى تصريحات مسؤول أمني.
ورأى الكاتب أن الرأي العام “سيرضى بخفض كبير” في عمليات الهجرة، لكن “ليس من الواضح كيف يمكن تحقيقه”، مع “اتجاه معاكس” في الوقت الراهن.
وقال إن ستارمر “يعلم أنه يتعين عليه الوفاء على الأقل ببعض الوعود الطموحة التي قطعها، ومشكلة القوارب الصغيرة هي واحدة من أكثر المشاكل وضوحاً”.
روسيا “أكبر مستورد” للسيارات الصينية
ونختم جولة الصحافة بمقال في صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست، بعنوان “وسط حروب الرسوم الجمركية، تهيمن شركات صناعة السيارات الصينية على السوق الروسية” كتبه نيكولا ميكوفيتش.
وقال الكاتب إنه “وسط إعادة تشكيل النظام العالمي، يبدو أن حروب التجارة والتعريفات أصبحت القاعدة”.
ومن المرجح أن تؤثر هذه الإجراءات، بحسب الكاتب، على صادرات المركبات الصينية إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لكن بكين لا تزال قادرة على الاعتماد على روسيا السوق الجديد نسبياً والمتنامي وأصبح وجهة مهمة لمبيعات السيارات الصينية.
وأشار الكاتب إلى أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة “لم يخفيان خططهما لخلق حواجز أمام استيراد السيارات الصينية”، مع زيادتهما الرسوم الجمركية على المركبات الكهربائية الصينية.
ورأى أن رسوم ترامب الجمركية يتوقع أن تلحق ضرراً بشركات صناعة السيارات الأوروبية والصينية، لكن قد يكون تأثيرها أكبر على صناعة السيارات الأوروبية نظراً لأن بكين ترى روسيا، وليس الولايات المتحدة، كسوق رئيسي لسياراتها.
وباتت الشركات الصينية “مهيمنة” في السوق الروسية، بعد مغادرة علامات تجارية أوروبية ويابانية وكورية جنوبية وأمريكية، روسيا، على خلفية غزوها لأوكرانيا. وإثر ذلك أصبحت روسيا أكبر مستورد للسيارات الصينية، على ما ذكر الكاتب.
صدر الصورة، Getty Images
وسلط الضوء على “الخيارات المحدودة” التي تواجه الروس عند شرائهم مركبات المصنعة محلياً أو الصينية، في ظل الكلفة الباهظة للسيارات الأوروبية المستوردة.
وقال إن روسيا فرضت، بعد تحركات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، رسوم استيراد أعلى على السيارات الصينية، فيما باتت السيارات الصينية أغلى بثلاث مرات في روسيا مقارنةً بالصين وفق الكاتب الذي استند إلى تقارير.
وإثر ذلك، يتوقع الكاتب مغاردة شركات مركبات صينية أقل شهرة، روسيا، هذا العام مع انخفاض الطلب عليها.
وعزا الكاتب تراجع الطلب، إلى الظروف الجوية في روسيا، حيث يمكن لدرجات الحرارة المنخفضة أن تقلل من شحن بطاريات السيارات الكهربائية بنسبة تصل إلى 40 في المائة، مما يجعلها أقل قابلية للاستخدام.
لهذا السبب، “لا تزال الصين تركز على تصدير المركبات التقليدية إلى روسيا” وفق الكاتب، الذي قال إن مغادرة الشركات الغربية واليابانية والكورية الجنوبية ساعد، بكين، على توسيع وجودها هناك.
المصدر: صحيفة الراكوبة